احتراق أراض مزروعة بالقمح في سوريا..والخوذ البيضاء تتهم النظام

عادت ظاهرة حرق المحاصيل في مناطق سيطرة المعارضة السورية مجدّداً  كما في السنوات الأخيرة، و أبرز أسباب إحتراق المحاصيل هو استهداف القوات السورية والميليشيات الموالية لها للأراضي الزراعية في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة السورية، وذلك بحسب ما ذكرته منظمة الدفاع المدني السوري”الخوذ البيضاء”.

وبدأت الحرائق بحسب الدفاع المدني في 27/5/2021 نتيجة القصف المدفعي لقوات النظام على الأراضي الزراعية المحيطة بقرى المشيك والقرقور والزيارة في سهل الغاب غربي مدينة حماه، ونتيجة قرب المنطقة مِن خطوط التماس واستحالة دخول آليات وفرق الإطفاء إليها لم تتمكن الفرق من احتواء الحرائق وإطفائها.

واستهدفت قوات النظام الأراضي الزراعية في قرى المنصورة والحميدية والدقماق وخربة الناقوس ما أدى لنشوب حرائق ضخمة التهمت أكثر مِن 300 دونم وسارعت فرق الإطفاء التابعة للدفاع المدني السوري بالتعاون مع الأهالي إلى إيقاف تمدد الحرائق نحو مزيد مِن الأراضي الزراعية.

واعتبر الدفاع المدني أن “قصف قوات النظام لتلك المناطق هو بمثابة إعلان حرب جديدة على السوريين تستهدف قوتهم اليومي، وذلك بالتزامن مع بدء موسم حصاد القمح في سوريا”.

وفي تصريح سابق للدكتور باسم محمد صالح مدير عام المديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية والري في الحكومة السورية المؤقتة لـ “إيران وير” أوضح أن الحرائق التي حصلت في الشمال السوري الخاضع لقوات المعارضة وقعت في مناطق التماس ( المناطق القريبة من النظام والمعارضة) لافتاً النظر إلى أن 90% من الحرائق كانت مفتعلة من قبل عناصر النظام بغية التدمير الممنهج لقطاع الزراعة والضغط الاقتصادي على سكان تلك المنطقة.

وتراجعت زراعة القمح في مناطق سهل الغاب نظرا لقربها من خطوط الاشتباك بين الفصائل السورية المعارضة، وقوات الحكومة السوري، حيث فرضت الأخيرة طوقاً أمنياً على المنطقة بين عامي 2018-2019، أدى إلى نزوح عدد من أهالي المنطقة.

والجدير ذكره أن سوريا كانت تنتج ما يقارب 4 ملايين طن من القمح قبل عام 2011، و تقدر حاجة البلاد لما يقارب 2.5 مليون طن، وجاء في تقرير سابق لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن إنتاج القمح في سورية لعام 2018 لم يتجاوز 1.2 مليون طن، أي ما يعادل ثلثي إنتاج عام 2017 الذي بلغ فيه الإنتاج 1.7 مليون طن.

ويواجه السوريون نقصاً في القمح بعد تدمير مطاحن الدقيق ، واحتراق عدد من الحقول المزروعة بالقمح والجفاف الحاصل في المنطقة، بينما قالت الأمم المتحدة إن أكثر من 13 مليون شخص في سوريا يحتاجون إلى مساعدات إنسانية بعد معاناة عقد من الحرب تسببت في خسائر اقتصادية تقدر بنحو نصف تريليون دولار.

وتعرض القطاع الزراعي في سوريا لضربة موجعة بسبب الجفاف والحرب، اذ طلبت الحكومة السورية في عام 2020 استيراد نحو 1.5 مليون طن من القمح بعد تردي المحاصيل سنتي 2018 و2019.

وتتقاسم ثلاثة أطراف السلة الغذائية في سوريا، حيث تقع الحسكة ودير الزور والرقة تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها قوات التحالف الدولي بقيادة أميركا، فيما تتقاسم السيطرة على أرياف حلب قوات سوريا الديمقراطية وفصائل معارضة تدعمها تركيا إضافة إلى قوات النظام السوري، فيما تسيطر على معظم ريف إدلب فصائل معارضة ممثلة بهئية تحرير الشام، بينما توجد في مناطق شرق الفرات، مربعان أمنيان للنظام في الحسكة والقامشلي.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد