للمرة الأولى روسيا ترسل ثلاث قاذفات بعيدة المدى إلى قاعدة حميميم في سوريا

عدنان مستو- إيران وير

صرحت وزارة الدفاع الروسية عن وصول ثلاث قاذفات بعيدة المدى من طراز “تو – 22 إم 3” إلى قاعدة حميميم الروسية في سوريا، ونشرت الوزارة على حسابها الرسمي في تويتر مقطع فيديو لوصول القاذفات لقاعدة حميميم.

وأوضح بيان لوزارة الدفاع الروسية أن “هذه هي المرة الأولى التي تتمركز فيها طائرات من هذا النوع في مطار حميميم”، بحسب وكالة سبوتنيك الروسية، وأشار البيان إلى أن أطقم القاذفات بعيدة المدى ستكتسب مهارات عملية في ممارسة مهام التدريب في مناطق جغرافية جديدة أثناء الرحلات الجوية في المجال الجوي فوق البحر الأبيض المتوسط. 

وبحسب وزارة الدفاع الروسية فإن القاذفات الروسية بعيدة المدى ستعود إلى قواعدها الدائمة في روسيا بعد استكمال المهمات التدريبية للإلمام بالمجال الجوي في منطقة البحر المتوسط، مضيفة أنه تم الانتهاء من إعادة بناء المدرج الثاني في القاعدة الجوية مع الاستبدال الكامل للغطاء الخارجي، وتركيب معدات إضاءة واتصالات جديدة. 

وأضافت الوزارة أنه بفضل زيادة طول المدرج، تم توسيع قدرات المطار لاستقبال وخدمة الطائرات من مختلف الفئات، وجرى التأكيد على أن جميع أنواع الطائرات الموجودة في سلاح الجو الروسي يمكن الآن أن تطير من قاعدة حميميم الجوية.

صنعت “توبوليف 22 إم 3” عام 1976، ودخلت قاذفاتها الاستراتيجية الخدمة العسكرية عام 1983، وبإمكانها حمل صواريخ كروز أو صواريخ قصيرة المدى أو قنابل نووية، وتعتبر تطويراً لطراز “توبوليف 22 إم”، بحسب الإعلام الروسية.

وحسب وكالة سبوتنيك فإن القاذفة ” تو 22إم 3″، هي من القاذفات الأسرع من الصوت، وتحلق بسرعة 2300 كيلومتر في الساعة، ويمكن تزويد القاذفة التي يصل مدى عملياتها إلى 7000 كيلو متر بثلاثة صواريخ جو – أرض، و10 صواريخ لتدمير أهداف أرضية، وقادرة على حمل 12 طنا من القنابل التقليدية أو النووية.

ويأتي إرسال روسيا للقاذفات بعيدة المدى بعد يوم من تأكيد قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال فرانك ماكنزي، أن الشرق الأوسط بشكل عام يعتبر منطقة تنافس شديدة بين القوى العظمى، مشددا على أهمية تزويد دول المنطقة بالسلاح لردع أي هجمات إيرانية، كما أوضح ماكنزي بعد اجتماعه مع مسؤولين سعوديين، أن روسيا والصين في مرحلة البحث عن طرق لاستغلال أي فراغ ناتج عن الانسحاب الأميركي، مشيرا إلى أن روسيا مستعدة لبيع أنظمة الدفاع الجوي لمن تستطيع، ولدى الصين أهداف طويلة الأجل في إنشاء قواعد عسكرية في المنطقة.

وبدأت روسيا استخدام مطار حميميم منذ تدخلها العسكري في سورية عام 2015 لدعم الحكومة في دمشق، وبنت لاحقا قاعدة عسكرية بمقتضى اتفاقات مع الحكومة السورية، وتواصلت أعمال توسيع المطار والقاعدة منذ 2016، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية توسيع مدرج المطار ليصبح طوله 4600 متر، وفي 2019أعلنت بناء مدرج ثان في المطار.

يشار إلى أنه في عام 2018 أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف، أنه سيتم تزويد قاعدتي حميميم وطرطوس الروسيتين في سورية بمنظومات رقابة إلكترونية متطورة تلبية لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحسب وكالة سانا السورية للأنباء.

وزودت روسيا القاعدة التي تضم عشرات المقاتلات والمروحيات، بمنظومة دفاع جوي منفصلة تضم صواريخ ” بانستر” ومنظومتي “إس 300″ و”إس 400”.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد