تهجير 150 شخصا من أهالي بلدة أم باطنة في القنيطرة إلى الشمال السوري

 النظام السوري يهجر قسريا قرابة 150 شخصا من بلدة أم باطنة في محافظة القنيطرة جنوب سوريا الى الشمال السوري صباح الخميس 20 مايو/أيار، وقال تيم الأحمد مراسلنا في الجنوب السوري: هجر النظام السوري 17 مقاتلًا من المعارضة المسلحة، مع أفراد عائلاتهم، إضافة إلى عدد من المدنيين الراغبين بالتهجير، وسمح للمقاتلين اصطحاب سلاحهم الخفيف وحاجياتهم الشخصية.

انطلقت الحافلات من أمام مسجد بلدة أم باطنة باتجاه مدينة خان أرنبة وتوقفت أمام فرع المخابرات العسكرية 220 المعروف باسم ” فرع سعسع ” حيث تسلموا معتقلا كان لدى قوات النظام، بينما أوقف المخابرات الجوية الحافلة لمدة نصف ساعة قرب مدخل بلدة سعسع، وبعد تدخل الوسيط ” الروسي” تحركت القافلة متجهة إلى الشمال السوري مرورا بالعاصمة دمشق باتجاه مدينة الباب في ريف حلب الشمالي ليتم إدخالهم من معبر “أبو الزندين”وهو:” معبر إنساني بين النظام السوري والمعارضة المسلحة”.

ونقلوا في ثلاث حافلات نقل جماعي “باصات” إضافة لتسيير ثمانية أليات عسكرية مصفحة للشرطة العسكرية الروسية لحمايتهم حتى يصلوا المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة.

وقال أبو معاذ السعيد قيادي في المعارضة من أم باطنة لـ “إيران وير”: بعد عدة جولات تفاوض مع النظام والجانب الروسي توصلنا إلى اتفاق نهائي يقضي بإخراجنا إلى الشمال السوري مقابل الإفراج عن معتقلينا وإخراجهم معنا وأضاف السعيد، اعتقل فرع المخابرات العسكرية في سعسع 12 شابا من بلدة أم باطنة و البلدات المحيطة بها، وبعد عدة جولات تفاوض وافقنا على التهجير مقابل إخراج المعتقلين ولكن النظام أخرج فقط شخص واحد، رافضا إخراج البقية مؤكدا عدم تدخل الجانب الروسي بقرار رئيس فرع سعسع العميد طلال العلي”

وصرح محمد أبو قيس “قيادي في المعارضة المسلحة” لإيران وير: لقد بدأت قضية أم باطنة عندما اعتقل حاجز العمري التابع لفرع 220 مخابرات عسكرية خمسة شباب من أبناء بلدة أم باطنة، بعدها أغلقنا الطرق المؤدية إلى كل من بلدات أم باطنة وجبا وممتنة و المشيرفة، وأضاف أبو قيس وهو”من أهالي بلدة أم باطنة “استمر التصعيد للضغط على فرع سعسع لإخراج المعتقلين، لكن الفرع اعتقل المزيد حتى وصل العدد 12 معتقلا ،وقصف البلدة من سرية الصقري “تابعة للواء 90”  غرب أم باطنة ، وأشار أبو قيس إلى أن النظام استخدم لعبة مخابراتية قامت على حرب نفسية وذلك بتحشيد عدد  من عناصر قوات النظام إضافة إلى عناصر المخابرات  والمجموعات المحلية “كفوج الجولان وصقور القنيطرة” قرب البلدة لبث الرعب  في صفوف المدنيين، مضيفا أن رسائل تهديد ووعيد وصلتهم من مخابرات النظام مع لجنة القنيطرة “لجنة محلية للتفاوض من قيادات سابقة في المعارضة” وجميعها كانت ضغوطاً أجبرت المعارضين  على الموافقة على مقترح التهجير” حسب قوله.

وأوضح راضي أبو خالد”عضو لجنة حوران المركزية” لإيران وير: أن اللجنة المركزية تواصلت مع الجانب الروسي لحل الخلاف الحاصل في أم باطنة والتقت العميد طلال العلي في مقر المخابرات العسكرية 220 في بلدة سعسع، وأضاف أبو خالد عضو اللجنة ” وهي لجنة محلية للتفاوض في درعا ” لمسنا تمسك العميد طلال  العلي  رئيس الفرع 220″مخابرات عسكرية”  واللواء علي الأسعد”قائد الفيلق الأول”  بقرار الترحيل ،متهمين عناصر المعارضة في أم باطنة بالانتماء إلى تنظيم الدولة “داعش” وذلك استنادا إلى اعترافات المعتقلين لديهم ، مرجحا أن تكون الاعترافات غير صحيحة منتزعة تحت التعذيب في أقبية المخابرات ،حسب تعبيره ، وأوضح أبو خالد لقد عملت لجنة حوران المركزية خاصة والقوى المعارضة في درعا على إثبات موقفنا الرافض للتهجير والاقتحام والتهديدات المستمرة، حيث نظمنا وقفات احتجاجية ومظاهرات غاضبة، ووزعنا منشورات ورقية وكتابة جداريات كلها تندد بالتهجير مؤكدا استخدام جميع وسائل الحراك السلمي الشعبي في إيصال رسالتنا.

يقول القيادي في صفوف المعارضة سابقا أبو ريان الخالدي ل”أيران وير: يستخدم النظام أسلوب الضغط و التخوين والاتهامات المتنوعة  بالانتماء إلى تنظيمات متطرفة كتنظيم الدولة أو تنظيم حراس الدين، على أشخاص معارضين يحملون السلاح ولم ينتسبوا إلى تشكيلات النظام  المختلفة، وأضاف الخالدي، قبل قرابة الثلاثة أشهر اتهم النظام السوري معارضين من بلدة رسم الخوالد في ريف القنيطرة ” جنوب أم باطنة” ، بوجود عناصر من تنظيم الدولة في البلدة على إثر تفجير عبوة ناسفة ،أدت إلى مقتل قائد مجموعة محلية تعمل لصالح المخابرات العسكرية ، ثم هاجمت مجموعة محلية أخرى تعمل لصالح المخابرات العسكرية عدد من المعارضين في بلدة رسم الخوالد ، مستخدمين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة ، مشيرًا إلى استمرار الاشتباك قرابة ثلاث ساعات، نتج عنه مقتل أربعة من مجموعة المهاجمة  وجرح طفل وامرأة من البلدة، وأكد “الخالدي “رفض معارضي بلدة “رسم الخوالد ” مقترح التهجير الذي حملته لجنة القنيطرة على لسان رئيسها ضرار البشير” قيادي معارض سابق”  لكنها بناء على الضغط الشعبي والعرف العشائري، غادروا البلدة إلى البلدات المحيطة، مرجحاً أن تكون هذه الحوادث  سياسة جديدة يتبعها النظام لإفراغ المنطقة من المعارضين وخاصة الشباب ، ليتسنى لهم تنفيذ المخطط الإيراني  في الجنوب السوري حسب رأيه ، وتابع “الخالدي” نشط في القنيطرة مجموعات محلية تقاتل إلى جانب النظام السوري ، وتتلقى دعما مباشرا من حزب الله اللبناني وإيران ، مهمتها القضاء على المعارضين وذلك بالتهجير والاغتيالات والاعتقالات .

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد