كورونا في إيران من الفيروس الهندي وحتى تأجيل وعود التطعيم العام

بويان خوشحال- إيران وير 

كان تجاوز أغلب المحافظات الإيرانية لذروة الموجة الرابعة من جائحة كورونا، هو أحد الأحداث الجيدة التي وقعت خلال الأسبوع الأخير في إيران، ورغم هذا وصلت حالات الوفيات إلى ما يتراوح بين 300 إلى 400 شخص في اليوم.

يُقال إن إيران مهددة بخطر تفشي سلالات كورونا المتحورة سواء “الهندية” أو “الجنوب أفريقية”، ووفق أحدث المعلومات، لوحظت حالات إصابة بهذا النوع من سلالات كورونا المتحورة في محافظات هرمزغان ويزد وقم وبوشهر وآذربيجان الغربية.

كما أعلن المقر الوطني لمكافحة فيروس كورونا حظر التجوال ابتداء من الساعة الثانية عشر ظهر يوم 11 مايو وحتى الساعة الثانية عشر من ظهر يوم 15 مايو، وتم اتخاذ هذا القرار خلال إجازة عيد الفطر من أجل الحد من السفر في إيران، ونظرًا لساعة بدء حظر التجوال، من المتوقع أن يتواجد أغلب المسافرين في الطرق، أو يبدؤون رحلتهم في الليلة السابقة على الحظر، ومن ثم لن يكون لهذا الحظر أي تأثير على الحد من تفشي فيروس كورونا.

تأكيد حالات الإصابة بسلالات كورونا المتحورة سواء الهندية والجنوب أفريقية الأسبوع الماضي، أكد وزير الصحة الإيراني “سعيد نمكي” أن عدد حالات الإصابة بفيروس جنوب أفريقيا المحور والحالات المشتبه بها قد وصل في محافظة هرمزغان إلى 5 و30 حالة على الترتيب، كما أعلن عن وجود ثلاث حالات إصابة مؤكدة بالفيروس الهندي المحور في محافظة قم.

بحسب نمكي، تم تحديد ما لا يقل عن 10 حالات إصابة بسلالة هجينة هندية كاليفورنية من فيروس كورونا في محافظة آذربيجان الغربية وتحديدًا وسط مجمع يديره عمالة هندية، كما تم تحديد مصابين بهذا النوع من الفيروس في محافظة يزد وفي أحد مصانع الصلب الذي يضم عمالة هندية وإيرانية.

ومع إعلان جامعة بوشهر للعلوم الطبية والخدمات الصحية، تم الإعلان عن إيجابية عينة اختبار كورونا المتقدم لثلاثة أشخاص من 21 شخص هندي وباكستاني موجودين في الحجر الصحي في بوشهر، وكان لدى تسعة منهم أيضًا فيروس كورونا الأصلي.

وبحسب ما ذكره مسؤولو وزارة الصحة، يختلف الفيروس الهندي المتحور عن الفيروس الأصلي في معدل الإصابة المرتفع، والمقاومة الأعلى، والتهرب من الجهاز المناعي، وزيادة الإصابة بين الشباب.

وذكر عضو المقر الوطني لمكافحة فيروس كورونا، هذا النوع من الفيروس بـ “الفتاك للغاية”، وأن السبيل الوحيد لمكافحته هو “الحجر الصحي الكامل”، وقد رجح أن يتفشى هذا الفيروس في جميع أنحاء إيران في حالة عدم تنفيذ الحجر الصحي الكامل.

وفي وقت سابق، حظر مسؤولو الجمهورية الإيرانية السفر من حدود إيران الشرقية مع أفغانستان وباكستان للحيلولة دون دخول هذا الفيروس إلى البلاد.

2555 حالة وفاة خلال الأسبوع الأول من مايو

خلال الأسبوع الماضي، توفي في إيران متوسط 365 حالة في اليوم إثر الإصابة بفيروس كورونا، وتعود أعلى معدلات حالات الوفيات إلى يوم الجمعة الماضية بـ 407 حالة وفاة، بينما تعود أقل هذه المعدلات إلى يوم السبت بـ 322 حالة وفاة، وقد بلغ إجمالي حالات الوفيات بفيروس كورونا هذا الأسبوع نحو 2555 حالة، وعلى هذا النحو، يكون إجمالي حالات الوفيات منذ بداية تفشي فيروس كورونا قد بلغ في إيران 73 ألف و906 حالة.

كما تم إعلان إيجابية اختبار فيروس كورونا لأكثر من 130 ألف شخص في إيران، أي تم إجراء ما يعادل نحو 18 ألف و600 اختبار يوميًا، وبحسب أحدث الإحصائيات، يتلقى في الوقت الراهن نحو 5515 من المصابين بفيروس كورونا، العلاج في وحدة العناية المركزة بالمستشفيات.

حظر السفر بين المحافظات في عيد الفطر

وفق بيان المقر الوطني لمكافحة فيروس كورونا، تم حظر التجوال على الطرق بين المحافظات بدءًا من الساعة الثانية عشر من ظهر يوم الثلاثاء 11 مايو وحتى الساعة 12 ظهر يوم السبت 15 مايو، هذا وكان قد تم حظر السفر إلى المدن الحمراء والبرتقالية خلال أعياد النيروز، ورغم هذا اكتفى قطاع المرور التابع للشرطة الإيرانية بتغريم المركبات المارة، وقد ساد هذا الأمر في الإجازات التي سبقت إجازة أعياد النيروز، فبينما يتحدث المقر الوطني لمكافحة فيروس كورونا عن حظر السفر إلى المدن التي تعاني من تفشي فيروس كورونا بشكل حاد، يتم “فرض الغرامات” فقط.

إن عدم تطبيق الحجر الصحي والسماح بالسفر في أعياد النيروز، قد دفع بإيران إلى الموجة الرابعة من تفشي فيروس كورونا مما أسفر عن وصول حالات الوفيات إلى نحو 500 حالة وفاة يوميًا.

كما أنه وفق قرار المقر الوطني لمكافحة فيروس كورونا، يمكن لوظائف المجموعة الأولى والثانية في المدن الحمراء والبرتقالية، استئناف نشاطهم بدءا من السبت المقبل. وعلى هذا الأساس، سيتم إعادة فتح سوق طهران الكبير والممرات ابتداء من يوم السبت وفق بيان غرفة النقابة بمحافظة طهران.

وفي الوقت الراهن، ووفق تفشي فيروس كورونا في إيران هناك 102 مدينة في الوضع الأحمر، و235 مدينة في الوضع البرتقالي، و111 مدينة في الوضع الأصفر.

تأجيل بدء التطعيم العام إلى شهر أكتوبر المقبل

فيما يتعلق بتوفير لقاح كورونا، يقول رئيس هيئة الشؤون الإدارية والتوظيفية “جمشيد أنصاري” أنه تم إبرام عقود لشراء أكثر من 90 مليون جرعة من لقاح كورونا: “الحصة التي حصلنا عليها من كوفاكس تعادل 21 مليون جرعة، وبلغت عقود اسبوتنيك V الروسي نحو 60 مليون جرعة، بينما بلغت جرعات اللقاح الصيني أكثر من 10 مليون، وبعض الجرعات تم تسليمها بالفعل.”

وقد صرح المسؤولون الإيرانيون أثناء إبرام هذه العقود بأن معدل اللقاح الذي تم استيراده قد بلغ 2 مليون و100 ألف جرعة في بداية مايو/أيار الجاري.

وبحسب ما أعلنته وزارة الصحة الإيرانية يوم الخميس 7 مايو/أيار، تلقى حوالي مليون و181 ألف و241 شخص الجرعة الأولى من التطعيم، بينما تلقى 244 ألف و562 شخص الجرعة الثانية، ووصل إجمالي الجرعات التي تم تطعيمها نحو مليون و425 ألف و767 جرعة.

وكان هذا العدد من الأشخاص ضمن المرحلتين الأولى والثانية من خطة التطعيم في إيران والتي تشمل الطاقم الطبي والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا.

ومن جهة أخرى، أرجأت وزارة الصحة الوعد بالتطعيم العام مرة أخرى، وأعلنت أنه سيتم تطعيم العامة في أكتوبر/تشرين الأول أي بعد حوالي ثلاثة أشهر ونصف من الآن خلال المرحلة الرابعة من التطعيم.

وعلى هذا النحو، من المفترض أن يتم تطعيم نحو 40 مليون إيراني.

وقد صرح مساعد وزير الصحة “علي رضا رئيسي” خلال توضيح سبب تأجيل التطعيم العام، بأن “عدم التزام” الشركات المُصنعة للقاحات هو سبب هذا التأخير، زاعمًا في الوقت نفسه أن إيران ستكون من أوائل الدول التي ستنتهي من عملية التطعيم.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد