الولايات المتحدة الأمريكية تنفي الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة

نفت وزارة الخارجية الأميركية  أن واشنطن تدرس الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة كبادرة أميركية أحادية الجانب خلال المفاوضات النووية.

وفي تغريدة على تويتر قال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس “إن التقارير التي تشير إلى أننا نقيم الإفراج عن الأموال الإيرانية كبادرة أحادية الجانب تجاه طهران ليست صحيحة”، مشيرا إلى”أن أي تحرك جوهري من جانب الولايات المتحدة يجب أن يكون جزءا من عملية يتخذ فيها الجانبان إجراءات”.

وكانت شبكة “سي أن أن” الأميركية قالت خلال تقرير لها “إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تدرس إلغاء تجميد مليار دولار من الأموال الإيرانية التي يمكن أن تستخدمها البلاد للإغاثة الإنسانية، وسط المفاوضات الجارية لإعادة الاتفاق النووي لعام 2015 وإعادة إيران إلى الامتثال لشروطه”.

ونقلت الشبكة عن أشخاص مطلعين على المفاوضات الداخلية لم تكشف أسمائهم “أنه ليس من الواضح ما إذا كان الإفراج عن الأموال سيحدث من جانب واحد، لكن أحد خطوط التفكير هو أنه يمكن أن يكون بمثابة بادرة حسن نية مفيدة لطهران”.

وأشارت الشبكة إلى أنه “لن يتم تقديم الأموال نقدًا، بدلاً من ذلك سيتم تخصيصها لقناة سويسرية، تُعرف باسم ترتيب التجارة الإنسانية السويسرية، والتي تم إنشاؤها العام الماضي للسماح بإرسال المساعدات الإنسانية مثل الغذاء والدواء إلى إيران دون انتهاك العقوبات الأمريكية”.

وأضاف تقرير الشبكة، نقلا عن أحد أعضاء الحزب الجمهوري، ومن العاملين في الكونغرس “أن الفكرة تواجه معارضة من صقور الكونغرس المطلعين على المناقشات” مضيفة أن البعض في مبنى الكابيتول هيل ينظر إلى فكرة إلغاء تجميد أي من أموال إيران على أنها تنازل من شأنه أن يقلل من نفوذ الولايات المتحدة.

يشار إلى أنه في نهاية الأسبوع الماضي أفادت وسائل الإعلام الموالية لإيران بأن الولايات المتحدة وافقت على إلغاء تجميد 7 مليارات دولار من الأموال الإيرانية وترتيب تبادل الأسرى كجزء من المفاوضات، لكن وزارة الخارجية الأمريكية رفضت تقارير تبادل الأسرى باعتبارها “كاذبة”.

ومن جهته قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة “إنه لا يمكن تأكيد تقرير التلفزيون الحكومي الإيراني عن التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن للإفراج عن سجناء أميركيين”.

وتحتجز طهران أربعة أميركيين معروفين في السجن: باكير وسياماك نمازي ، وعالم البيئة مراد طهباز، ورجل الأعمال الإيراني الأمريكي عماد شرقي.

فجوات بين المواقف الإيرانية والأمريكية

كشف موقع إكسيوس الأمريكي “إنه لا تزال هناك فجوات كبيرة بين المواقف الأميركية والإيرانية بشأن شكل العودة المتبادلة للاتفاق النووي”.

ونقل الموقع عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية لم تسمه أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، تستعد لاحتمال انهيار محادثات فيينا دون أي التوصل لاتفاق مع إيران.

وذكر الموقع أن إحدى الثغرات الرئيسية تتعلق بالقدرات النووية التي تحتفظ بها إيران بعد العودة إلى الاتفاق، ولا سيما ما سيحدث لأجهزة الطرد المركزي المتقدمة الجديدة في إيران.

وبحسب موقع إكسيوس فإن إيران تسعى لفرض قيود أقل صرامة، وأن الإيرانيين يطرحون أيضا “مطالب غير واقعية” فيما يتعلق بالعقوبات التي يتوقعون أن ترفعها الولايات المتحدة.

فيما صرح مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية بأن الولايات المتحدة قدمت التنازلات التي هي على استعداد لتقديمها من أجل إعادة الانضمام إلى الاتفاق النووي التاريخي لعام 2015 الذي انسحب منه الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2018، بحسب وكالة أسوشيتيد برس الأمريكية.

وقال المسؤول إن النجاح أو الفشل يعتمد الآن على قيام إيران بإجراء قرار سياسي بقبول تلك التنازلات والعودة إلى الالتزام بالاتفاق.

وأوضحت الوكالة نقلا عن المسؤول في الإدارة الأمريكية أن الولايات المتحدة مستعدة للعودة إلى الشروط الصريحة للاتفاق النووي ، والمعروفة باسم خطة العمل الشاملة المشتركة أو خطة العمل الشاملة المشتركة، كما تم التفاوض عليها من قبل إدارة أوباما، ولكن فقط إذا فعلت إيران الشيء نفسه، مشيرة إلى أن واشنطن لن تقبل القيام بأكثر مما تتطلبه خطة العمل الشاملة المشتركة لإعادة إيران إلى الامتثال.

و تدخل المحادثات في فيينا شهر بدون علامات ملموسة حتى الآن على حدوث انفراج،فيما يواصل الإيرانيون المطالبة بتخفيف العقوبات مقابل الامتثال للاتفاق النووي.

وانطلقت مفاوضات غير مباشرة في بداية أبريل/نيسان في العاصمة النمساوية فيينا بين الولايات المتحدة وإيران.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد