ثلاثة ملايين وخمسمئة برميل من النفط الإيراني في الطريق إلى سوريا.. وتقرير أمريكي يشير إلى نقل السلاح مع النفط

كشف موقع “تنكر تريكرز” (المتخصص في تتبع ناقلات النفط)، أن ناقلة نفط إيرانية في طريقها إلى سوريا، وتعد هذه الشحنة الخامسة من نوعها خلال شهر بعد استئناف الملاحة في قناة السويس، وفي تغريدة نشرها موقع “تنكر تريكرز” على حسابه الرسمي في تويتر قال فيها إنه “من المتوقع وصول مليون ونصف برميل من النفط الخام الإيراني هذا الأسبوع إلى ميناء بانياس في محافظة طرطوس”.

وفي 6 أبريل/نيسان الفائت، رصد ذات الموقع عبور 4 ناقلات نفط إيرانية من قناة السويس متجهة إلى سوريا بعد استئناف الملاحة في القناة، تحمل على متنها ما يُقدّر بثلاثة ملايين وخمسمئة برميل نفط، وسبق أن أعلنت وزارة النفط أن “تعطيل حركة الملاحة في قناة السويس انعكس على توريدات النفط إلى سوريا، وأدى إلى “تأخر وصول ناقلة كانت تحمل نفطا ومشتقات نفطية للبلد” ورغم الإعلان لاحقا عن وصول 4 ناقلات نفط، إلا أن الأزمة بقيت مستمرة.

زيادة في المخصصات 

أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري منذ أيام عن تعديل كمية تعبئة البنزين للسيارات بزيادة قدرها 5 لترات ، وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إنه تم تعديل كمية تعبئة مادة البنزين لتصبح 25 ليتراً بدلاً من 20 ليتراً.

  وأوضح مدير التوزيع في شركة المحروقات عيسى عيسى، في 20 أبريل/نيسان الفائت، بأن موضوع العودة للسماح بتعبئة 40 ليتراً من مادة البنزين مرتبط باستمرار وصول التوريدات النفطية بشكل منتظم، ويتطلب وجود ضعف الإنتاج الحالي.

وكانت الحكومة السورية خفضت كميات التعبئة من 40 لتر، كل 7 أيام إلى 20 لترا، وقالت وقتها إن ذلك الإجراء “مؤقت بانتظار وصول التوريدات الجديدة”، حيث كان يحق للمواطن أن يملأ خزان سيارته من البنزين 40 لتراً كل 4 أيام، إلى 100 ليتر كل أسبوع قبل أن يحول تعبئة الوقود عبر نظام “البطاقة الذكية”.

وقالت وزارة النفط في الحكومة السورية:” إن عودة مصفاة بانياس إلى العمل بعد توفر النفط يساهم في تعزيز كميات المشتقات الموزعة”، وإثر وصول الناقلة أعلنت المصفاة ” إعادة دوام العاملين في شركة مصفاة بانياس الذين شملهم تخفيض الدوام بسبب الإجراءات والتدابير اللازمة للوقاية من الإصابة بفيروس كورونا”.

 وقالت صحيفة البعث السورية الرسمية في وقت سابق: “إن الكميات الواصلة من النفط الخام تغطي احتياجات السوق المحلية من البنزين و المازوت والفيول والغاز لقرابة شهرين مع توقع استمرار توارد الناقلات” ونقلت الصحيفة عن مصادر لم تسمها ووصفتها بالـ “مطلعة” قولهم: “من المتوقع أن تشهد مخصصات البنزين التي توزع من خلال البطاقة الذكية و رسائلها الإلكترونية بعض الحلحلة”.

ويعتمد النظام السوري بشكل أساسي على المساعدة الإيرانية النفطية في محاولة للتغلب على هذا العجز، لكن مع فرض الولايات المتحدة العقوبات على البلدين، تحول هذا النقص إلى أزمة تسببت في انقطاع التيار الكهربائي وتقنين البنزين، يشار إلى أنه منذ سنوات وحتى اليوم، تعاني سوريا من أزمة محروقات تزداد بين فترة وأخرى.

هل السفن الإيرانية تنقل السلاح مع النفط؟

قبل أيام نقل “مجلس العلاقات الخارجية” الأمريكي عن مصادر إسرائيلية قولها إن شحنات النفط الإيرانية تحمل إلى جانب النفط، أسلحة إيرانية وصواريخ موجهة بدقة من طراز “PGM”. 

وقال المجلس في تقرير نشره على موقعه “إن إيران لجأت إلى نقل شحنات الأسلحة عبر البحر بسبب الصعوبات التي تواجهها في النقل البري وأبرزها الغارات الإسرائيلية”، ووفقاً للتقرير فإن هذه الشحنات تعبر بتأمين من السفن الحربية الروسية، مشيراً إلى أن الصواريخ ليست فقط للاستخدام في سوريا، ولكن أيضاً لنقلها إلى حزب الله في لبنان، كما رجح أن تكثف إسرائيل من هجماتها ضد الشحنات الواصلة عبر البحر.

وأشار التقرير إلى أن مساعدة “روسيا لإيران في شحن النفط إلى النظام السوري، ليس مفاجئًا، لكن  لماذا تساعد روسيا إيران في إيصال الذخائر الموجهة إلى حزب الله – ليس واضحا”.

يذكر أن النظام السوري أعلن في 24 أبريل/نيسان الماضي، تعرض ناقلة نفط قبالة ساحل “بانياس” لهجوم بطائرة مسيرة، ما أدى إلى اندلاع حريق فيها.

وبحسب وكالة سانا الرسمية فإن طائرة مسيرة قادمة من اتجاه المياه الإقليمية اللبنانية هجمت على أحد الخزانات المركونة قبالة مصب النفط في مدينة بانياس في محافظة طرطوس، وتسبب ذلك باندلاع حريق، استطاعت فرق الإطفاء  من السيطرة عليه واخماده، وذلك بعد أيام من تشكيل غرفة عمليات مشتركة بين روسيا وإيران والنظام لحماية توريدات النفط القادمة للأخير.

إلا أن موقع تانكر تراكرز (المتخصص بحركة السفن) أكد عبر صفحته في تويتر أن الناقلة المتضررة ليست إيرانية بل مسجلة في بيروت باسم WISDOM، وقد ساعدت ناقلة النفط العملاقة الإيرانية ARMAN 114 عن طريق تفريغ 300-350 ألف برميل في وقت واحد.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد