خاص: اقتحام الحرس الثوري الإيراني لمكاتب الرئيس ووزير الخارجية

أفادت مصادر خاصة لـ”إيران وير” بأن ضباطاً من وحدة استخبارات الحرس الثوري الإيراني (IRGC) داهموا صباح يوم أمس الخميس مكاتب الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف.

وبعد مشادة قصيرة مع حراس مكتب الرئيس ووزير الخارجية, أخذ الحرس عددًا من الوثائق من المبنى, بحسب المصادر.

وجاءت المداهمة بعد أن صرح المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي أن وزارة المخابرات الإيرانية تحقق في مصدر مقابلة تم تسريبها مؤخرًا مع ظريف.

وفي التسجيل الذي أكدت الخارجية الإيرانية صحته، ويمتد لأكثر من ثلاث ساعات، يتحدث ظريف عن قضايا عدة من أبرزها الدور الواسع الذي أداه قائد فيلق القدس الراحل قاسم سليماني في السياسة الخارجية للجمهورية الإيرانية.

و بدا ظريف خلال التسجيل المسرب مستاء جدا مما وصفه بالتدخل الواسع لقائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، في الشأن الدبلوماسي الإيراني.

وقال ظريف إنه في كل مرة تقريباً كان يذهب فيها للتفاوض، كان سليماني يفرض شروطه ويوجه بأن تُأخذ نقاط بعينها في الاعتبار.

وأقر ظريف بأنه ضحى بالدبلوماسية كثيرا لصالح “ساحة المعركة”، مضيفا أنه لم يتمكن  يوما من إقناع سليماني بطلباته، وضرب مثلا حين طلب منه عدم استخدام الطيران المدني في سوريا، ليرفض الرجل، وفق التسريب.

كما ورد في التسجيل المسرب لظريف أن “سليماني عمل عن قرب مع روسيا لمعارضة الاتفاق حول البرنامج النووي الذي أبرم بين طهران والقوى الكبرى عام 2015”.

وأشارظريف في حديثه إلى نفوذ سليماني وقال، وفق التسجيل، إن وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري حذره من أن رحلات شركة الطيران الوطنية الإيرانية زادت إلى سوريا ستة أضعاف منذ رفع العقوبات الأميركية عليها.

أما في تعليقه بشأن تقديم استقالته بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى إيران قبل نحو أربعة أعوام، فقال ظريف إنه رتب للزيارة مع سليماني، ولكن عندما حضر ضيف إيران السوري لم يكن هو على علم بذلك.

وأثار التسريب جدلا واسعا ، حيث دعت أطراف مختلفة إلى استقالة ظريف أو مساءلته.

وذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أمس الخميس منع 15 شخصًا من مغادرة البلاد في قضية تسريب الملف الصوتي لمقابلة ظريف.

وكان الرئيس حسن روحاني قد أعلن في اجتماع لمجلس الوزراء يوم الأربعاء أن تسجيل ظريف “سرق”، مشدداً على وجوب الكشف عن تفاصيل تلك السرقة وكيف تمت، قائلاً: “لا ينبغي أن يُستثنى أحد ويجب التعامل بشكل حاسم مع من سرقه بغض النظر عمن يكون”.

يذكر أن تلك المقابلة التي سجلت في مارس/أذار الماضي وكان من المفترض أن تبث لاحقاً.

واستدعت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان يوم الأربعاء ظريف، لسماع أقواله، حول ما تضمنه الملف الصوتي الذي تم تسريبه إلى وسائل الإعلام.

في المقابل، أبدى ظريف في منشور على إنستغرام، أسفه لتحول تصريحاته المسربة إلى “اقتتال داخلي” في البلاد.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد