وصول 203 آلاف جرعة لقاح كورونا من منظمة الصحة العالمية إلى دمشق

أعلنت وزارة الصحة في حكومة النظام السوري يوم الخميس استلام الدفعة الأولى للقاح “استرازينيكا” المضاد لفيروس كورونا عبر برنامج “كوفاكس” العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية.

وقال وزير الصحة السوري حسن الغباش خلال مؤتمر صحفي: “في إطار ما سيتم توريده لسوريا عن طريق منصة “كوفاكس” التي تهدف لتأمين اللقاح في 92 من الدول منخفضة الدخل، وضمن الآلية متعددة الأطراف لضمان وصول اللقاحات بشكل عادل، والتوزيع العالمي لهذه اللقاحات وفي الوقت المناسب، نتسلم اليوم أول دفعة من لقاح كوفيد-19 والتي تبلغ 203 آلاف جرعة”.

ورداً على أسئلة للصحفيين بيّن الوزير الغباش أنه سيتم البدء بإعطاء اللقاح واستكمال إعطائه للعاملين الصحيين في المشافي والمراكز الصحية وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة عبر التسجيل في المنصة الإلكترونية الخاصة باللقاح على الموقع الرسمي لوزارة الصحة، اعتباراً من الأسبوع القادم.

وأوضح الغباش أنّ “كمية اللقاحات التي وصلت سابقاً من بعض الدول الصديقة تم إعطاؤها للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية الذين يتعاملون مع مرضى كورونا في أقسام العزل”، وستتبع الدفعة الحالية التي تم إنتاجها من قبل معهد سيروم في الهند دفعات أخرى قريباً، وفق تصريحات “حفظ الرحمن” سفير الهند في دمشق.

ومن جهتها أوضحت ممثلة منظمة الصحة العالمية في سوريا أنها وضعت خطة وطنية لتوزيع اللقاحات بشكل منهجي، وخططاً مصغرة للتوزيع المنصف للقاحات في جميع المحافظات السورية، بالتنسيق والتعاون بين وزارتي الصحة والخارجية للنظام ومنظمة الصحة العالمية واليونيسيف.

وذكر بيان مشترك لمنظمة يونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع (Gavi) أنّ “تسليم اللقاح كان حرجاً وجاء في الوقت المناسب، وسيساعد العاملين الصحيين على مواصلة الخدمات المنقذة للحياة في نظام صحي منهك بسبب الحرب التي استمرت عقداً من الزمن”.

ولفتت اكجمال مختوموفا رئيسة بعثة منظمة الصحة العالمية وممثلتها في سوريا الشهر الماضي إلى وجود خطة لتلقيح نحو 20% من سكان سوريا بحلول نهاية العام، أو ما يقرب من 5ملايين شخص في كل من المناطق التي يسيطر عليها النظام، والشمال الشرقي والشمال الغربي لسوريا.

وفي أواخر يناير/كانون الثاني الماضي وافق مجلس وزراء حكومة النظام السوري على الانضمام لمبادرة “كوفاكس” عبر منظمة الصحة العالمية بعد حل بعض النقاط العالقة، بهدف تأمين اللقاح الآمن ضد فيروس كورونا بالسرعة الممكنة.

ويهدف كوفاكس إلى توزيع ملياري جرعة في عام 2021، وخاصة إلى الدول منخفضة الدخل لتلقيح 27% من مواطنيها، وتتولى اليونيسف بالتعاون مع منظمة الصحة للبلدان الأميركية التابعة للأمم المتحدة، زمام المبادرة في جهود شراء وتوريد الجرعات، بتمويل من الدول الغنية والجهات المانحة الخاصة.

وفي سياق متصل، قرر الفريق المعني بإجراءات التصدي لوباء كورونا في حكومة النظام عدم تمديد قرار وقف العمل أو تخفيض نسبة دوام العاملين في الجهات العامة، بعد نحو شهر من إقراره، بحيث يعود دوام العاملين إلى وضعه الطبيعي في الدوائر الرسمية اعتباراً من يوم الأحد القادم، مع الاستمرار بالتشدد على تطبيق الإجراءات الوقائية لجهة ارتداء الكمامات والتعقيم.

 ودخلت سوريا منذ نحو شهر في الذروة الثالثة لفيروس كورونا، بحسب الدكتور نبوغ العوا عضو الفريق الاستشاري لمواجهة كورونا الذي صرح أنها أقوى من سابقاتها، وأكّدت وزارة الصحة أنّ نسبة إشغال العناية المشددة في المشافي العامة للحالات المثبتة والمشتبهة بالإصابة بلغت 100% في دمشق، موضحة أنه نقل عدد من المرضى الذين يحتاجون إلى عناية مشددة لمحافظات أخرى.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أنّ إجمالي الإصابات بفيروس كورونا اقتربت حتى الآن إلى 22 ألف إصابة، والوفيات وصلت 1500حالة وفاة إلا أن هذه الأرقام تعتبر غير دقيقة بسبب عدم تصريح وزارة الصحة التابعة للحكومة السورية للأرقام الدقيقة، بينما الأرقام المقدمة من وزارة الصحة فتستند إلى الحالات المثبتة في المشافي، وهي للحالات الحرجة والشديدة، أو لحالات فحص “بي سي آر” بداعي السفر فقط. 

وسجلت أول إصابة بفيروس كورونا في سورية في 22 مارس/آذار 2020 لشخص قادم من خارج البلاد، بحسب الرواية الرسمية، في حين تم تسجيل أول حالة وفاة في 29 من الشهر ذاته.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد