حظر الأسلحة الكيميائية تعلق حقوق سوريا

صوتت الدول الأعضاء في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم الأربعاء على تعليق حقوق سوريا، وذلك بسبب “استخدامها للغازات السامة بشكل متكرر”.

وصوتت الدول الأعضاء في المنظمة بغالبية الثلثين لصالح مذكرة تدعمها عدة دول منها بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة، وبلغ عدد المصوتين الموافقين على المذكرة 87 مقابل 15 صوت ضد القرار (في طليعتها روسيا والصين وإيران وسوريا)، فيما امتنعت 34 دولة عن التصويت.

ومن الحقوق التي لم تعد متاحة لسوريا حق التصويت، وحق الترشح للمجلس التنفيذي، إضافة إلى عدم إمكانية تولي دمشق أي منصب داخل المنظمة.

وأوضح تقرير المنظمة أن القرار هو خطوة “رمزية”، إلا أنها خطوة ترسل إشارة سياسية إلى سوريا مفادها “أن انتهاك اتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1997 التي تحظر جميع استخدامات المواد الكيميائية في ساحة المعركة لن يتم قبولها”.

وأدان النظام السوري “بشدة” قرار حظر الأسلحة ضد سوريا، مؤكداً أنه يشكل تطوراً خطيراً في مسيرة عمل المنظمة ويتنافى مع ميثاقها، وفق ما نقلت وكالة سانا الرسمية.

وبحسب الوكالة، فإن وزارة الخارجية في حكومة النظام، اعتبرت أن قرار منظمة حظر الأسلحة يأتي في سياق “الدعم الغربي للمجموعات الإرهابية في سوريا وتشجيع لهم للاستمرار في جرائمهم بما فيها الجرائم الكيميائية”.

كما أدان المندوب الروسي لدى منظمة حظر الأسلحة ألكسندر شولغين قرار المنظمة، مشيراً إلى أنه ينتهك قواعد القانون الدولي، بحسب تعبيره.

وقال مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني في تغريده له عبر تويتر “إن هذا إجراء شكلي وليس كما كان يُضخ من مبالغات، لن يؤثر كثيراً على النظام الأسدي وحلفائه، وهو يشابه ما صدر من بيانات إدانة من بعض الدول بعد التقرير الثاني لفريق التحقيق التابع للمنظمة”.

وأشاد الدفاع المدني السوري في صفحته على تويتر بأن القرار الذي أصدرته منظمة حظر الأسلحة الكيميائية اليوم، هو خطوة مهمة باتجاه محاسبة نظام الأسد على استخدامه السلاح الكيميائي.

وكانت سوريا قد انضمت لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013 ونفت استخدامها الأسلحة السامة بعد الأنضمام، وفق التقرير.

وصرح مدير المنظمة الأسبوع الماضي أن النظام السوري متورط بـ18 ساتخدام للأسلحة الكيميائية، مع ذلك لا زال هناك أسئلة حول المواد الكيميائية ومرافق الانتاج التي لم يتم تحديدها.

وكشف تقرير صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 12 من الشهر الجاري أن قوات النظام السوري هي المسؤولة عن استخدام أسلحة كيماوية في غارة جوية كانت قد ضربت مدينة سراقب بريف إدلب عام 2018.

وبيّنت نتائج التقرير أنه عند قرابة الساعة 21:22 بالتوقيت المحلي لسوريا في يوم 4 فبراير/ شباط لعام 2018، ضربت مروحية عسكرية لقوات النمر التابعة للقوات الجوية السورية (النظام السوري) شرقي مدينة سراقب بريف إدلب (شمال غربي سوريا)، وأسقطت “إسطوانة واحدة على الأقل”، وحين تمزقت الإسطوانة أطلقت غاز الكلور على مساحة كبيرة.

ويعد هذا التقرير هو الثاني الذي نشرته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ومقرها في مدينة لاهاي الهولندية بعد أن أصدرت نتائج التقرير الأول في 8 أبريل/نيسان عام 2020، وتعد المنظمة الجهة المُكلفة بتحديد هوية الجهات التي استخدمت الأسلحة الكيماوية في سوريا.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد