لبنان: دعوات محلية وخارجية لتشكيل الحكومة “بشكل سريع”

دعا نائب رئيس مجلس النواب اللبناني إيلي الفرزلي خلال حديث صحافي اليوم الأربعاء لاستلام الجيش اللبناني زمام الأمور منعاً للانهيار في البلاد.

ووصف الفرزلي أن لبنان يمر بحالة “اهتراء” وفق تعبيره، مشيراً إلى أن “جهة حزبية” (لم يحددها) تفرض شروطاً معينة لجهة شكل الحكومة المرتقبة، وهو أمر مرفوض، ويؤخر تشكيل الحكومة، بحسب الفرزلي.

وفي السياق، طالب البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، في كلمته التي ألقاها اليوم في الدورة الاستثنائية لمجلس البطاركة الأساقفة الكاثوليك في لبنان في بكركي بحكومة إنقاذية تعمل على إعادة “الهيبة” للدولة، واجراء الإصلاحات، وتحرير القضاء من السياسيين “لكي يتمكن من الحكم بعدل”، داعياً لعقد مؤتمر دولي خاص بلبنان برعاية الأمم المتحدة أسوة بسواه من البلدان.

كما شدد القائم بالأعمال البريطاني في بيروت مارتن لنغدن خلال لقاء تلفزيوني على أهمية تشكيل حكومة في لبنان، قائلاً: ” من دون تشكيل حكومة، سيظل لبنان عالقاً وسيغرق”، مشيراً إلى أن لبنان يمرّ بواحدة “من أصعب الأزمات في تاريخه” بحسب تعبيره.

وانتقد لنغدن دور حزب الله في المنطقة من العراق إلى سوريا واليمن، ودعا إلى تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية، ولوّح بإمكانية فرض عقوبات على عدد من المسؤولين اللبنانيين والمتورطين في قضايا سرقات عامة وفساد بحسب وصفه ، بينما لم يعلق ” حزب الله ” حتى ساعة نشر الخبر.

وتجدر الإشارة إلى أن الأزمة اللبنانية بدأت تتفاقم مع انطلاق الاحتجاجات الشعبية نهاية عام 2019، وأدى تراجع سعر صرف الليرة أمام الدولار إلى فقدان بعض السلع الغذائية، والأدوية، والمحروقات من الأسواق، وارتفاع سعر بعض المواد الأساسية، إذ بلغ سعر الدولار  في لبنان اليوم الأربعاء 12 ألف ليرة.

ووسط انتظار المواطنين اللبنانيين أمام محطات المحروقات نظراً لفقدان مادة الفيول، أعلن الجيش اللبناني في بيان اليوم أنه ضبط كمية من المحروقات في طريقها للتهريب إلى سوريا.

وفي السياق، انتشرت فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي توثق حصول مشاجرات  بين المواطنين داخل المتاجر “التعاونيات” بسبب تسابقهم للحصول على مواد غذائية مدعومة.

وعلى الرغم من اشتراط دول الغرب تشكيل حكومة من الاختصاصيين غير الحزبيين لتقديم المساعدة إلى لبنان، وانقاذه من أزمته الاقتصادية، لم يحصل أي تقدم في الملف الحكومي، مطلب رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره وزير خارجية لبنان السابق جبران باسيل الحصول على ثلث ضامن في الحكومة، الأمر الذي يرفضه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي كُلف بتشكيل الحكومة في أكتوبر/تشرين الأول العام الماضي.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد