لقاحات كوفيد – ١٩ “بالطريقة الحلال”

يسعى الأئمة إلى طمأنة المصلين حول سلامة وشرعية لقاحات كوفيد-19

قد يكون إنتاج لقاح كوفيد-19 الباكستاني جارياً على قدم وساق، لكن المعلومات المضللة الضارة حول الفيروس لا تزال منتشرة في البلاد بسبب قيام لواء الفتوى (الجماعات اليمينية) بالدعوة لاستخدام علاجات غير موثوقة، ويحتمل أن تكون خطرة، وذلك مترافقاً مع تعزيز حالة الخوف لإثارة المشاعر ضد للقاحات.

إن المكانة المرموقة والثقة بهؤلاء القادة الدينيين يمكنها إضفاء الشرعية على أفكارهم التي يحتمل أن تشكل خطراً على الجمهور الأوسع، أظهر استطلاع حديث للرأي أن ما يقرب من 50% من أكثر من 1000 باكستاني، شملهم الاستطلاع لا يريدون التطعيم، إلا أن هناك زعماء دينيين آخرين يستخدمون نفوذهم لمكافحة المعلومات المضللة والشكوك حول لقاحات كوفيد- 19، في المملكة المتحدة على سبيل المثال يُلقي الأئمة خطباً في صلاة الجمعة، ويسعون إلى طمأنة المصلين حول سلامة وشرعية اللقاحات، وتذكيرهم بواجبهم الإسلامي حيال إنقاذ الأرواح.

قضت السلطات الإسلامية في البلدان التي يشكل المسلمون فيها نسبة كبيرة من السكان، بما في ذلك ماليزيا والإمارات العربية المتحدة، بأن لقاحات فيروس كورونا مسموح بها.

 لفهم العلاقة بين العلوم الطبية والدين بشكل أفضل، تحدثنا في Health Studio مع مولانا عبد الله يوسف من لاهور، باكستان، حول الشائعات والأساطير الشائعة المحيطة بلقاحات كوفيد- 19، وهذا ما توصلنا إليه:

1. كوفيد حقيقي 

رفض مولانا يوسف الفكرة القائلة بأن كوفيد- 19 ليس حقيقياً، منتقداً على وجه الخصوص الاعتقاد الخاطئ والسائد بأن الأطباء كانوا يزوّرون نتائج الاختبارات لصالح زيادة عدد الحالات المُصابة، واصفاً هذا بأنه مثال عن المعلومات المضللة التي تفتقر للحجة والبرهان، وقال مولانا: “لم أُشرف في حياتي على هذا العدد الكبير من الجنازات المتكررة كما فعلت خلال كوفيد”.

2. على المسلمين واجب أخلاقي لحماية أنفسهم وحماية الآخرين من الأذى

ويقول مولانا: “إن الإسلام يُحَرِّم نشر الأخبار الكاذبة أو المزاعم غير المُثبتة”، ووفقاً لرجل الدين كمؤمن مسؤول يجب على كل فرد التحقق من المعلومات بشكل مستقل قبل نشرها والتسبب بإيذاء الآخرين.

3. الوقاية مهمة

“إن الإسلام لا يُنكر العلوم الطبية، من المهم العمل على مكافحة المرض وعلاجه، هذا واجبنا وليس واجب الله”، ويوصي مولانا يوسف باتباع الإرشادات الحكومية بشأن كوفيد- 19، مع الامتثال لتدابير الرعاية الصحية التي يوصي بها خبراء الصحة.

4.  لا تحتوي اللقاحات على منتجات الخنزير

 إان أحد الأسباب الرئيسية التي تحد من الثقة باللقاح في العالم الإسلامي هي الادعاءات بأن اللقاح يحتوي على منتجات الخنزير أو مكونات سامة، غالباً ما يستخدم المصنعون جيلاتين الخنزير على سبيل المثال للمساعدة في تكثيف اللقاحات وإطالة عمرها الافتراضي، لكن الشركات المصنعة لـ كوفيد- 19 مثل Pfizer و AstraZeneca و Moderna أكدت عدم استخدام منتجات الخنزير في لقاحاتها).

5. التطعيم ليس مؤامرة لتقليل عدد السكان

تؤكد نظرية مؤامرة أخرى سائدة بأن الغرب يستخدم اللقاحات ليُسبب العقم للمسلمين، إلا أن قبول لقاح شلل الأطفال في جميع أرجاء العالم الإسلامي على سبيل المثال يُظهر حماقة هذه الأسطورة.

وقد أعلن الزعماء الإسلاميون في جميع أنحاء العالم أن لقاح شلل الأطفال الفموي (OPV) حلال، وجعلت بعض البلدان منه شرطاً إلزامياً للدخول إلى أراضيها، على سبيل المثال، تطلب حكومة المملكة العربية السعودية أن يأخذ الأشخاص الذين يسافرون من البلدان الموبوءة بشلل الأطفال لأداء فريضة الحج السنوية لقاح شلل الأطفال، بغض النظر عن العمر وحالة التطعيم السابقة، ومثل لقاح شلل الأطفال توفر لقاحات كوفيد- 19 حماية آمنة وفعالة من مرض مميت، كما يقول مولانا يوسف فإن “التطعيم ضد كوفيد- 19 هو من أجل تحسين حياتنا”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد