حظر الأسلحة الكيماوية: النظام السوري وراء وقوع الهجوم الكيماوي ضد المدنيين

كشف تقرير صادر عن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية اليوم الإثنين أن قوات النظام السوري هي المسؤولة عن استخدام أسلحة كيماوية في غارة جوية كانت قد ضربت مدينة سراقب بريف إدلب عام 2018.

وبيّنت نتائج التقرير أنه عند قرابة الساعة 21:22 بالتوقيت المحلي لسوريا في يوم 4 فبراير/ شباط لعام 2018، ضربت مروحية عسكرية لقوات النمر التابعة للقوات الجوية السورية (النظام السوري) شرقي مدينة سراقب بريف إدلب (شمال غربي سوريا)، وأسقطت “إسطوانة واحدة على الأقل”، وحين تمزقت الإسطوانة أطلقت غاز الكلور على مساحة كبيرة.

ويعد هذا التقرير هو الثاني الذي نشرته منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ومقرها في مدينة لاهاي الهولندية بعد أن أصدرت نتائج التقرير الأول في 8 أبريل/نيسان عام 2020، وتعد المنظمة الجهة المُكلفة بتحديد هوية الجهات التي استخدمت الأسلحة الكيماوية في سوريا.

وأوضحت المنظمة أن التحقيق استند على جميع المعلومات التي تم الحصول عليها من مقابلات مع أشخاص كانوا موجودين في المكان أثناء الحادث، ومراجعة الأغراض التي أبلغ عنها الضحايا والطاقم الطبي، إضافة إلى تحليل العينات والمخلفات التي تم جمعها في الموقع، وفحص الصور بما فيها صور الأقمار الصناعية، عدا عن الاستشارات المكثفة للخبراء.

وأكد التقرير أن المعهد الدولي للتكنولوجيا حصل على تحليل طبوغرافي لمنطقة سراقب، ونماذج عن تشتت الغاز التي أتت متوافقة مع روايات الشهود والضحايا.

ولم يخرج أي تعليق من النظام السوري حتى ساعة نشر التقرير، فيما أفاد فضل عبد الغني، وهو مؤسس الشبكة السورية لحقوق الإنسان بأنهم شاركوا المنظمة في هذا التحقيق إلى جانب عدد من الجهات الأخرى مثل القبعات البيضاء، ومركز توثيق الانتهاكات الكيماوية في سوريا، وهيومن رايتس ووتش، وغيرها.

وأصدرت منظمة القبعات البيضاء بياناً اعتبرت خلاله أن أهمية التقرير تأتي متزامنة مع تأكيدات الأمم المتحدة لوجود ثغرات وتناقضات يقدمها نظام الأسد “تحول دون اعتبارإعلانه حول برنامج الأسلحة الكيماوية دقيقاً وكاملاً”، كما أكد على ضرورة محاسبة النظام السورية بسبب خرقه اتفاق منظمة حظر الأسلحة واستعماله السلاح الكيماوي.

وفي 4 فبراير/شباط عام 2018 أُصيب 12 شخصاً بعد قصف حي الطليل في مدينة سراقب شمال غربي سوريا، وعولج عشرات الأشخاص من أعراض تتفق مع التسمم الكيميائي بما فيها الغثيان، وتهيج في العين، وضيق تنفس، وسعال، وصفير.

ويعتبر الكلور مادة سمية غير محظورة دولياً، ولكن استخدام أي مادة كيماوية في النزاعات المسلحة يعد أمراً محظوراً بموجب اتفاقية الأسلحة الكيماوية لعام 1997، والتي تشرف على تنفيدها منظمة الأسلحة الكيماوية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد