إيران تتهم إسرائيل بالهجوم على منشأة “نطنز” النووية

ألقت إيران اليوم الإثنين اللوم على إسرائيل في هجوم “تخريبي” على منشأة نطنز النووية الموجودة تحت الأرض، وأنها دمرت أجهزة الطرد المركزي التي تستخدمها لتخصيب اليورانيوم، محذرة من أنها ستنتقم من الهجوم.

وشدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بحسب ما نقلت وكالة إرنا الإيرانية للأنباء عنه على ضرورة عدم الوقوع في الفخ الذي نصبته إسرائيل.

وقال ظريف خلال اجتماع اليوم للجنة الأمن القومي: “الإسرائيليون يريدون الانتقام، بسبب تقدمنا في طريق رفع العقوبات, لقد قالوا ذلك علانية لن يسمحوا بذلك, لكننا سننتقم منهم”.

وأكد ظريف أن منشأة نطنز النووية هي اليوم أقوى من السابق، وقال: “إذا تصور العدو أننا ضعفنا في المفاوضات النووية، فإن الذي سيحصل هو أن هذا العمل الجبان سيقوي موقفنا في المفاوضات”.

وبدوره قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده في مؤتمر صحافي اليوم الإثنين: “إن الحادث الذي وقع في منشأة نطنز النووية لم يحدث تلوثاً أو إصابات، لكنه يمكن أن يتسبب في كارثة، و يمكن اعتباره عملاً ضد الإنسانية”.

وأضاف زاده: “يقيّم خبراؤنا النوويون الضرر، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أن إيران ستستبدل أجهزة الطرد المركزي (لتخصيب اليورانيوم) التالفة في نطنز بأجهزة متطورة”.

ومن جهتها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة تراقب البرنامج النووي لطهران في وقت سابق إنها على علم بتقارير إعلامية عن الحادث الذي وقع في نطنز، وتحدثت مع مسؤولين إيرانيين بشأنها, ولم تخض الوكالة في التفاصيل.

وفي يوليو / تموز ، تعرضت منشأة نطنز لانفجار غامض في مصنعها لتجميع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة، والذي وصفته السلطات لاحقًا بأنه تخريب.

إسرائيل لم تعلق رسمياً

لم تعلن إسرائيل بشكل مباشر مسؤوليتها عن الهجوم إلا أن وسائل الإعلام الإسرائيلية نقلت عن مصادر مخابراتية لم تسمّها قولها: “أن هجومًا إلكترونيًا مدمرًا شنته إسرائيل تسبب في انقطاع التيار الكهربائي”.

إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قال في احتفال مع قادة الجيش والمخابرات، مساء أمس الأحد دون أن يشير مباشرة لحادث نطنز: “إن الحرب ضد تحول إيران إلى دولة نووية مهمة ضخمة”.

كما أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس لنظيره الأميركي لويد أوستن، أن إسرائيل “ستعمل جاهدة مع الولايات المتحدة لضمان تلبية الاتفاق النووي الإيراني الجديد للمطالب الأمنية الإسرائيلية”.

وقال غانتس: “إن طهران اليوم تشكل تهديداً استراتيجياً للأمن الدولي ولـلشرق الأوسط ودولة إسرائيل”.

متى وقع الحادث في “نطنز”؟

ويأتي الحادث الذي وقع لمنشأة نطنز النووية بعد الإعلان يوم السبت 10-4-2021 عن بدء تشغيل أجهزة طرد مركزي تتيح تخصيب اليورانيوم بسرعة أكبر، في الوقت الذي يُمنع استخدام هذه الأجهزة بموجب الاتفاق النووي الإيراني المبرم في 2015. مما قد يعقّد المحادثات الجارية في فيينا لمحاولة إحياء هذا النص.

ودشن الرئيس الإيراني حسن روحاني في مراسم عبر الفيديو بثه التلفزيون الحكومي مباشرة سلسلة من 164 جهازاً للطرد المركزي من نوع “آي آر – 6” في منشأة نطنز النووية وسط إيران.

كما أطلق تغذية بغاز اليورانيوم لسلسلتين أخريين تتضمن الأولى 30 جهازاً من نوع “آي آر – 5″، والأخرى 30 جهاز “آي آر – 6″، لاختبارها، بالإضافة إلى إطلاق اختبارات للتحقق من الاستقرار الميكانيكي للجيل الأخير من أجهزة الطرد المركزي الإيرانية “آي آر – 9”.

وموقع منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم الذي يقع معظمه تحت الأرض واحد من عدة منشآت إيرانية يراقبها مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد