تزامناً مع الحوار الأميركي العراقي.. فصائل مسلحة تهدد بتوجيه ضربات للقوات الأميركية إذا لم تحدد موعداً للانسحاب

أصدرت مجموعة من الفصائل المسلحة التي تطلق على نفسها تسمية “الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية”، مساء أمس الثلاثاء، بياناً أكدت فيه مسبقاً ما سيصدر عن الحوار الأميركي العراقي المزمع عقده اليوم.

و قالت الهيئة التنسيقيّة لفصائل المقاومة العراقية إنها ستوجه ضربات كبيرة في حال لم يتضمن الحوار الاستراتيجي بين العراق وأميركا إعلاناً واضحاً عن موعد الانسحاب النهائي للقوات الأمريكية من العراق. 

وطالبت الهيئة بإعادة تأليف لجنة الحوار مع الولايات المتحدة لتكون مهمتها وضع خريطة  لتنفيذ قرار الشعب ومجلس النواب بإخراج القوات الأميركية، والقوات الأجنبيّة جميعها من الأرض العراقيّة، مشيرة إلى أنه إذا “نُفِيّ هذا الشرط، ولم يُحقق، ولم يُضمن في بيان اللجنة الحالية؛ فلا معنى، ولا قيمة لكل ما يلي ذلك من حوار، أو اتفاقات في بلاد منتهكة السيادة، مستباحة الأرض والحدود والسماء والقرار”.

كما دعت الهيئة أن يحدد سقف زمني واضح لهذا الحوار، كما يجب تحديد سقف زمني؛ لتطبيق مخرجات هذا الحوار، ولا “يمكن القبول بسياسة الوقت المفتوح الذي يعني: المماطلة، التسويف، إضاعة المطالب”.

و لوحت الهئية بقدرتها وجهوزيتها لفتح جبهات واسعة ضد الوجود الأميركي، بحسب تعبيرها، وأشارت إلى فرصة “التهدئة السابقة التي أعطتها تلك الفصائل” بانتظار الانسحاب الأميركي من العراق.

test image

اهتمام حكومي

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين اليوم: “إن الحوار الاستراتيجي الذي سينطلق بين العراق والولايات المتحدة يحظى باهتمام الحكومة العراقية”.

 وأضاف: “نتطلع من خلال هذا الحوار إلى تعزيز العلاقات ذات الاهتمام المشترك وعلى كافة الصعد بين العراق والولايات المتحدة”.

ومنذ أيام، كشفت لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب العراقي عن محاور الجولة الجديدة من الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن.

وقال عضو اللجنة بدر الزيادي في تصريح للوكالة الرسمية العراقية “واع“: “إن الجولة الجديدة من الحوار الاستراتيجي بين العراق وأمريكا التي ستنطلق في 7 أبريل/نيسان الجاري، ستتضمن محاور اقتصادية وسياسية وأمنية”، مشيراً إلى أن “الحكومة العراقية لديها ملفات لمناقشتها ضمن خطة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي بشأن الوضع الأمني بشكل خاص”.

وأضاف الزيادي أن”الحكومة المقبلة مسؤولة عن وضع جدول زمني سواء في خروج القوات الأجنبية، أو وجود القواعد العسكرية في بعض المناطق وخاصة في إقليم كردستان”، مبيناً أنه “لا يوجد أي تحرك أو طلعات جوية لقوات التحالف في الوقت الراهن”.

وأشار الزيادي إلى أن “القوات العراقية أخذت على عاتقها مسؤولية حماية البلاد”، مؤكداً أن”مجلس النواب يدعم القوة الجوية والدفاع الجوي وطيران الجيش العراقي حتى  يتمكن من مسك زمام المبادرة”.

تصريحات أمريكية

أعرب وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تغريدة على تويتر عن تطلعه للبحث مع نظيره العراقي فؤاد حسين في المواضيع الاستراتيجية التي تهم البلدين.

وكتب بلينكن “أتطلع للتحدث مع نظيري العراقي فؤاد حسين في الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والعراق”.

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي قد أوضحت الشهر الماضي أن هذا الحوار يشمل وضع خطة لتدريب القوات العراقية، وتقديم النصائح حتى لا يعيد تنظيم  الدولة الإسلامية”داعش” تجميع صفوفه.

و في 23 مارس/ آذار، أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة والعراق سيعقدان حواراً استراتيجياً في أبريل/نيسان، مضيفاً أن “الاجتماعات ستوضح أن قوات التحالف موجودة في العراق لتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها “.

دور إقليم كردستان في المفاوضات

وعن دور وفد إقليم كردستان في المفاوضات، قال فوزي حريري رئيس وفد الإقليم في الفريق العراقي المفاوض بالحوار الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية: “إن وفد الإقليم يعمل على تمثيل مطالب الإقليم ضمن الفريق العراقي، خاصة أن هذه المفاوضات رسمية بين بلدين، والإقليم كونه جزءاً من العراق يعمل ضمن الفريق العراقي، إضافة إلى بعض الجوانب المتعلقة بالإقليم بشكل خاص”.

وبيّن أن “الفريق مكون من خبراء عسكريين وأمنيين وسياسيين، وهو يعمل على تقدير الحاجة لبقاء هذه القوات وفق معطيات علمية، من خلال دراسة الواقع العراقي، وجميع المعطيات تشير إلى حاجة القوات العراقية إلى دعم القوات الأميركية، من خلال الدعم المعلوماتي واللوجيستي، إضافة إلى الغطاء الجوي”.

وأشار إلى أن “وفد الإقليم يتفق مع هذا التوجه، حيث نعتقد أن الإقليم ما زال بحاجة إلى دعم هذه القوات في التصدي للهجمات الإرهابية، وليس بإمكان قواتنا وحدها التصدي للمخاطر التي قد نتعرض لها”، وسيُعقد الحوار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية في السابع من شهر أبريل/نيسان الحالي، وسيشمل الأمن ومكافحة الإرهاب والاقتصاد والطاقة، بحسب ما أعلنته وزارة الخارجية الأمريكية.

وكان البرلمان العراقي قد صوت في 5 يناير/كانون الثاني 2020 على قرار يتضمن إخراج القوات الأجنبية من البلاد.

وجاء القرار بعد يومين من اغتيال الولايات المتحدة الأمريكية قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والقيادي البارز في الحشد الشعبي العراقي أبي مهدي المهندس بضربة جوية قرب مطار بغداد الدولي.

وتتعرض المنطقة الخضراء التي تضم السفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، وعدد من القواعد العسكرية التي توجد فيها قوات التحالف الدولي لهجمات صاروخية منذ مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أمريكية مطلع العام الماضي.

وخلال عام 2020، تعرضت القواعد العسكرية الأمريكية ومقرات التحالف الدولي في العراق إلى 63 هجوماً، منها 41 هجوماً صاروخياً، و22 هجوماً بالعبوات الناسفة على آليات وطرقات تمر منها قوات التحالف والمتعاقدون معهم.

ومن أبرز الهجمات الرد الإيراني الذي جاء عقب مقتل سليماني في 8 يناير/ كانون الثاني 2020 إذ تم قصف أكثر من 15 صاروخ أرض-أرض على قاعدتي عين الأسد في الأنبار، وحرير في أربيل اللتين يتمركز فيهما جنود أمريكيون، مما أدى إلى إصابة نحو 110 جندياً اعترفت بإصابتهم الولايات المتحدة تباعاً.

ويوجد نحو 2500 جندي أميركي في العراق ضمن قوات التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد