إيران تعترف باستهداف إحدى سفنها في البحر الأحمر.. وتسريبات أميركية عن ضلوع إسرائيل بالهجوم

اعترفت إيران اليوم الأربعاء بأن سفينة إيرانية ترسو منذ سنوات في البحر الأحمر قبالة اليمن تعرضت لتفجير قرب سواحل جيبوتي.

وأوضحت وزارة الخارجية الإيرانية أن السفينة استقرت بالبحر الأحمر بعد تنسيق مع المنظمة الدولية للملاحة البحرية، بهدف مواجهة القرصنة، وأنها كانت مقرَّ دعم لوجستي لإيران في ذلك البحر، وأن الجهات الدولية على علم بذلك.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده الهجوم على السفينة (إم في سافيز)، مشيرًا إلى أن الانفجار وقع “قرب سواحل جيبوتي قرابة الساعة السادسة صباحًا بالتوقيت المحلي”، وأن تحقيقًا فتح لتحديد مصدره.

وقال زاده: “لحسن الحظ لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا، والتحقيقات الفنية جارية، وستتخذ بلادنا جميع الإجراءات اللازمة من خلال السلطات الدولية”.

وجاء الهجوم في الوقت الذي جلست فيه إيران والقوى العالمية في فيينا لإجراء أول محادثات حول احتمال عودة الولايات المتحدة للاتفاق النووي الذي يهدف إلى كبح برنامج إيران النووي.

تسريبات أمريكية

ذكرت القيادة المركزية للجيش الأميركي مساء أمس الثلاثاء في بيان بحسب ما نقلت وكالة أسوشييتد برس الأمريكية أنها “على علم بورود أنباء عن حادث يتعلق بالسفينة سافيز في البحر الأحمر”.

 وقالت القيادة: “يمكننا أن نؤكد أن أي قوات أميركية لم تشارك في الحادث، ليس لدينا معلومات إضافية”.

ولكن صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مسؤول أميركي قوله: “إن إسرائيل أخطرت واشنطن بأن قواتها ضربت السفينة الإيرانية التي تحمل اسم “سافيز” في البحر الأحمر”.

 وأضاف المسؤول أن الإسرائيليين قالوا إن الهجوم جاء انتقامًا لضربات إيرانية سابقة لسفن إسرائيلية، مشيرًا إلى أن تأخر الضربة الإسرائيلية في البحر الأحمر كان بهدف السماح لحاملة الطائرات الأميركية “أيزنهاور” بالابتعاد عن سفينة “سافيز” الإيرانية.

ويأتي ذلك في وقت تُتهم فيه إسرائيل بالوقوف وراء عشرات الهجمات على السفن الإيرانية في هذه المنطقة في إطار ما يمكن تسميته بـ”الحرب البحرية” بين طهران وتل أبيب، حيث كانت بعض العمليات تستهدف توريدات النفط من إيران إلى سوريا، بينما كانت أخرى متعلقة بالمحاولات الإيرانية لنقل أسلحة إلى سوريا أو لبنان.

وسبق أن اتهمت الحكومة الإسرائيلية مرارًا إيران بأنها نفذت هجومًا على سفينة تابعة لإسرائيل كانت تقل سيارات في خليج عمان يوم 25 فبراير/شباط.

هل سفينة “ساويز” الإيرانية تجارية؟

نشر المعهد البحري الأميركي تقريراً في أكتوبر/تشرين الأول 2020، أكد أن “سافيز” كانت سفينة عسكرية سرية يديرها الحرس الثوري.

 وأفاد التقرير بأن رجالاً يرتدون زياً عسكرياً كانوا موجودين على متن السفينة، وأن قارباً يستخدمه الحرس الثوري له هيكل مشابه لقارب “بوسطن ويلر” كان على ظهرها.

وذكر المعهد البحري الأميركي أن السفينة الإيرانية “ساويز” ربما تكون ضالعة في أنشطة تجسس في منطقة البحر الأحمر، مضيفًا أن السفينة ربما قدّمت دعمًا للقوات الإيرانية، وزودت سوريا بشحنات من النفط، كما قدّمت دعمًا لميليشيا أنصار الله “الحوثيين” في اليمن.

وبحسب المعهد فإن السفينة “سافيز” راسية قبالة الساحل اليمني في الطرف الجنوبي للبحر الأحمر ، بالقرب من مضيق باب المندب الذي يشكل نقطة خنق طبيعية.

وتظهر عمليات الإرسال والتحليل الآلي لصور الأقمار الصناعية التجارية عبر نظام المعلومات الآلي أن السفينة بالكاد تحركت في السنوات الثلاث الماضية من موقعها، كما يمكن للسفينة توفير مراقبة مستمرة للحركة البحرية وفقًا لتقرير المعهد الأمريكي.

وأشار المعهد إلى أنه في عام 2018 ، تعرضت ناقلتان سعوديتان للهجوم بالقرب من باب المندب (ويُعتقد أن الحوثيين الذي تدعمهم إيران هم المسؤولون عنه)، وهذا ما أدى إلى قيام شركة النفط أرامكو السعودية بوقف الشحنات مؤقتًا عبر المضيق.

وقالت السعودية بحسب تقرير المعهد البحري الأمريكي: “إن السفينة سافيز كانت في وضع يسمح لها بلعب دور في بعض الهجمات، حيث قامت بتزويد إيران وحلفائها الحوثيين في اليمن بالمعلومات الاستخبارية”.

يشار إلى أن تلك السفينة المملوكة لشركة خطوط الشحن الإيرانية التابعة لطهران وصلت إلى البحر الأحمر في أواخر عام 2016 ، وفقًا لبيانات موقع لتتبع السفن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد