المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: الطريق لعودة واشنطن للاتفاق النووي واضح “يجب رفع العقوبات الأميركية”

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده اليوم الإثنين، رداً على سؤال حول اجتماع “اللجنة المشتركة” الثلاثاء: “ما سيحدث غداً لا يختلف عن كل اللجان المشتركة التي تم عقدها حتى الآن، ما سيحدث غداً هو اجتماع دوري موسمي للجنة المشتركة بين إيران ودول الـ4+1، سنجتمع كما فعلنا في الأشهر والمواسم السابقة”.

وأوضح زاده أن “جدول أعمال هذا الاجتماع يرتكز على رفع الحظر الأمريكي الجائر عن إيران، وأسلوب تنفيذ التعهدات من جانب الأطراف الأخرى”، بحسب وكالة إرنا الإيرانية للأنباء.

ورداً على سؤال حول ما نقلته صحيفة “وول ستريت جورنال” عن وجود اتفاقيتين منفصلتين ستُبحثان في اجتماع الغد، قال خطيب زاده: “أين وكيف تتحدث مجموعة الـ4+1 مع الولايات المتحدة متروك لها لتقرر التفاوض في واشنطن أو فيينا أو أي عاصمة أخرى. ما سيحدث غداً هو أن اللجنة المشتركة للاتفاق النووي ستناقش جدول أعمال لجنتنا حول سبل رفع العقوبات عن طهران”.

وأردف المتحدث الإيراني بالقول: “تجدر الإشارة هنا بأن مجموعة الـ 4+1 طلبت منا أن نحدد آلية وقف إجراءاتنا التعويضية” (أي تخلي إيران عن التزاماتها النووية)، مبيناً أن وفد خبراء منظمة الطاقة النووية الإيرانية سيرافق مساعد وزير الخارجية عباس عراقجي غداً، ويمكن لهؤلاء مناقشة الأمر أيضاً.

وتابع زاده: “الطريق واضح، يجب رفع العقوبات الأميركية بالكامل والتحقق من الأمر، وبعد ذلك ستتخذ إيران الإجراءات. بعبارة أخرى، لدينا خطوة واحدة، وليست هناك “خطوة بخطوة”. وهذه الخطوة تشمل رفع جميع العقوبات الأميركية، وفي المقابل إيران مستعدة لتعليق إجراءاتها التعويضية التي اتخذتها مقابل خرق الأطراف الأخرى الاتفاق والعودة إلى الوضع السابق”.

ما مدى اقتراب إيران من تصنيع السلاح النووي؟

جاء في تقرير لصحيفة  The Wall Street Journal  الأميركية قولها: “إن خرق إيران التزاماتها تجاه الغرب بموجب الاتفاق النووي -خاصة مسألة إنتاج معدن اليورانيوم الذي يدخل في تصنيع الأسلحة النووية- يثير تساؤلات بشأن إصرار طهران في كل مرة على أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة من هذا النوع”.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كشفت في 10 فبراير/ شباط الماضي للدول الأعضاء في الأمم المتحدة – أي بعد إعلان السلطات الإيرانية وقف السماح لمفتشي الوكالة بدخول منشآتها النووية – أن طهران بدأت في إنتاج معدن اليورانيوم، وهو مادة حيوية لتصنيع الأسلحة النووية.

وهنا أشارت الصحيفة إلى أن الخطوة الإيرانية التي جاءت للضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفع العقوبات التي فرضها سلفه دونالد ترامب على طهران، ودفع واشنطن للانضمام مجدداً للاتفاق النووي الذي انسحبت منه في مايو – أيار 2018 قد أثارت قلق المسؤولين الغربيين بشأن ما إذا كانت إيران بصدد استئناف أنشطتها من أجل تصنيع سلاح نووي.

وذكرت The Wall Street Journal أن السلطات الإيرانية راكمت منذ الانسحاب الأميركي من الاتفاق مخزوناً من اليورانيوم منخفض التخصيب يبلغ 2968 كيلوغراماً، أي أكثر بـ14 ضعفاً من الكمية المسموح بها بموجب الاتفاق، وفقاً لتقرير صادر عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فبراير/ شباط الماضي.

وبحسب الصحيفة فإن الخبراء يعتقدون أن أقصى درجة نقاء للمخزون الحالي هي 20%، لكن إذا تم تخصيبه لدرجة كافية تسمح بإنتاج سلاح نووي (أي 90%) فإن إيران ستمتلك حينئذ مواد كافية لصنع 3 أسلحة نووية.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن هؤلاء الخبراء مختلفون بشأن المدة التي ستستغرقها إيران لإنتاج سلاح من هذا النوع، ويرى بعض المسؤولين الغربيين أن الأمر سيتطلب من طهران سنتين إلى 3 سنوات لإنتاج رأس حربي نووي دون أي تدخل خارجي.

بينما يعتقد آخرون مثل ديفيد أولبرايت مفتش الأسلحة السابق ورئيس معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن، أن إيران يمكن أن تفجر جهاز اختبار في غضون تسعة أشهر، وتبني سلاحًا نوويًا في غضون عام، وبعد عامين، تثبت رأسًا حربيًا على صاروخ باليستي.

 وأكدت الصحيفة الأميركية أنه من المرجح أن يصبح إنتاج معدن اليورانيوم نقطة خلاف كبيرة بين الولايات المتحدة وإيران إذا استأنف الرئيس بايدن المحادثات مع طهران لإعادة الدخول في الاتفاق النووي، وقد تسعى إيران إلى التفاوض على النفوذ من خلال عرض وقف الإنتاج كورقة مساومة.

وكانت إيران قد استأنفت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة في أوائل يناير- كانون الثاني الماضي،وبذلك تخالف الحكومةُ الإيرانية الاتفاقَ النووي المبرم بين طهران والدول الكبرى قبل حوالي 5 سنوات الذي ينص على ألا تزيد إيران نسبة التخصيب عن3.67 في المئة.

غير أن إيران لا ترى في ذلك مخالفة، وتقول: “إن الولايات المتحدة لم تلتزم بالاتفاق، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية أكثر قسوة عليها، ما أضر ضررًا بالغًا باقتصادها”.

ويهدف الاتفاق إلى تقييد برنامج إيران النووي حتى لا تتمكن من تصنيع أسلحة نووية مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

كما وافقت إيران على تنفيذ البروتوكول الإضافي لاتفاقية ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتي تسمح للمفتشين بالوصول إلى أي موقع في أي مكان يرونه موضع شك.

وبموجب اتفاق 2015 وافقت إيران على إزالة قلب مفاعل أراك، وبناء مفاعل ينتج عنه كميات أقل من البلوتونيوم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد