وزير الإعلام اليمني ينشر فيديو مؤثراً لآخر كلمات لفظها طفل قُتل بقصف صاروخي على مدينة مأرب

نشر وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، مساء أمس الأحد، فيديو وصفه بـ”الصادم”، لآخر كلمات نطقها طفل نازح بعد عجز الأطباء عن إنقاذ حياته إثر إصابته مع 6 من أقرانه في استهداف صاروخي نفذته ميليشيا أنصار الله (الحوثين) على حي الروضة في مدينة مأرب اليمنية.

ويوضح الفيديو الطفل عبدالسلام الحداد وهو يقول: “اقتطع النخس” (أي انقطع النفس باللهجة اليمنية)، قبل أن يفارق الحياة.

وكتب الإرياني  في تغريدته التي أرفقها بالفيديو: “آخر كلمات نطقها الطفل النازح عبدالسلام الحداد: “اقتطع النخس” بعد عجز الأطباء عن إنقاذ حياته إثر إصابته مع 6 من أقرانه في استهداف ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران السبت حي الروضة السكني شرق مدينة مأرب الآهلة بالسكان والأسر النازحة بصاروخ باليستي إيراني الصنع”.

وأكد الوزير اليمني أن آخر كلمات نطقها الطفل النازح يفترض أن تهز ضمير المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي الخاص لليمن والمبعوث الأميركي.

وشدد على ضرورة “اتخاذ موقف واضح وحازم يرقى لمستوى الجرائم وأعمال القتل اليومية والممنهجة التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين والنازحين من الأطفال والنساء في مدينة مأرب”.

وقبل أيام دانت الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات اللاجئين في محافظة مأرب اليمنية ما وصفته بحملة الاستهداف الممنهجة والتحريض التي تقوم بها ميليشيا الحوثي ضد مخيمات النازحين والمدنيين.

وأوضحت الوحدة أن القيادي الحوثي محمد عبدالسلام يغطي من خلال تصريحات جرائم استهداف النازحين.

وقالت الوحدة في بيان لها: ” إن تصريحات محمد عبدالسلام تعكس قرار الميليشيات ورغبتها في الاستمرار باستهداف النازحين”.

أتى ذلك بعد تصريح أطلقه الناطق باسم الميليشيات محمد عبدالسلام في تغريدة على حسابه في تويتر اتهم القوات اليمنية الشرعية بالتمترس خلف مخيمات النازحين .

كما برر إصرار ميليشياته على استهداف المخيمات بذريعة وجود عناصر من القاعدة وداعش يتمترسون بين النازحين.

وأشارت الوحدة إلى أن المنظمات الأممية والدولية تشارك في إدارت المخيمات، وتشهد على استهداف الحوثيين للنازحين.

وطالبت بضرورة التدخل لوضع حد “للتوجه الحوثي الخطير ضد النازحين، والذي يرقى إلى مستوى الإرهاب”.

وكانت الأمم المتحدة قد حذرت من أن هجوم ميليشيا أنصار الله (الحوثيين) في اليمن أدى إلى تصعيد الصراع المستمر منذ ما يقرب ست سنوات في أفقر دولة في العالم العربي حيث “يتسارع الوضع فيها نحو مجاعة هائلة”.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد: “لسوء الحظ، هجمات الحوثيين تتوالى بلا هوادة منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول، عندما حاولوا اغتيال أعضاء الحكومة اليمنية الجديدة. واليوم يودي هجوم الحوثيين في مأرب بحياة المزيد من الرجال والنساء والأطفال اليمنيين”.

وأشارت السفيرة الأمريكية إلى أنه يجب على كل أطراف هذا الصراع اتخاذ “خطوات ضرورية للمضي نحو وقف نار شامل”، مستدركة أن ذلك “لا يمكن أن يحصل إذا واصل الحوثيون هجماتهم اليومية ضد الشعب اليمني والسعودية ودول أخرى في المنطقة”.

ومن جانبه قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث: “إن الصراع في هذا البلد يتدهور بشدة”، وشدد على الحاجة الماسة لوقف إطلاق النار، في وقت تتواصل فيه المعارك بمأرب وتعز بين الجيش الوطني والحوثيين.

وأبلغ غريفيث مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الهجوم الذي شنه الحوثيون منذ أسابيع على محافظة مأرب بوسط البلاد الغنية بالنفط آخر معقل للحكومة في النصف الشمالي من اليمن قد عرّض ما يقدر بنحو مليون مدني نازح للخطر.

يذكر أنه منذ فبراير/ شباط شنت ميليشيات الحوثيين هجوماً هو الأعنف، لكنهم لم يحرزوا أي تقدم وسط مقاومة شديدة من القبائل المحلية والقوات الشرعية.

ومنذ بداية الحرب قصف الحوثيون مدينة مأرب بأكثر من 115 صاروخاً باليستياً و140 صاروخ كاتيوشا، ما أدى إلى مقتل 255 مدنياً وإصابة 445 آخرين، وفق تقرير لمنظمة سام للحقوق والحريات.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد