صحيفة إسرائيلية: تصريحات أمريكية بشأن “الاتفاق النووي” مع إيران يثير مخاوف إسرائيل

شعر المسؤولون الإسرائيليون بالفزع من مقابلة المبعوث الأمريكي الخاص لإيران روبرت مالي التي أجراها مع PBS NewsHour الأمريكية يوم الجمعة، والتي ناقش فيها العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 دون الإصرار على إطالة الفترة قبل تخفيف القيود المفروضة على السياسة النووية الإيرانية ثم إنهائها، بحسب جيروزاليم بوست.

ورداً على هذه التصريحات، قال مسؤولون إسرائيليون اليوم الأحد: “إن الرسائل المختلطة من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن الاتفاق النووي الإيراني قبل أيام من بدء المحادثات غير المباشرة في فيينا بين الجانبين مقلقة للغاية”.

وكان مالي قد قال: “إن الهدف من المحادثات هو العودة إلى الاتفاق النووي دون الدعوة إلى تقويته أو إضافة اتفاقيات جانبية”، متسائلاً عن إمكانية “واشنطن الاتفاق على الخطوات التي يتعين على الولايات المتحدة اتخاذها للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي، وإمكانية إيران الالتزام بالخطوات التي يتعين علها اتخاذها للعودة أيضاً إلى الامتثال للاتفاق النووي”.

وفيما يتعلق بحملة الضغط القصوى التي شنتها إدارة دونالد ترمب ضد إيران، قال مالي: “إن الولايات المتحدة ستضطر إلى رفع العقوبات التي لا تتفق مع الصفقة التي تم التوصل إليها مع إيران، وحتى تتمتع إيران بالمزايا التي كان من المفترض أن تتمتع بها بموجب الصفقة”.

وشدد مالي على ضرورة عدم التشدد من قبل الولايات المتحدة أو إيران وقال: “إذا اتخذ أي من الجانبين موقفًا متطرفًا أعتقد أنه من الصعب أن أرى كيف تنجح هذه المساعي”.

وأضاف مالي: ” لكن هدفنا هو المناقشة بشكل غير مباشر مع شركائنا الأوروبيين وغيرهم ممن أجروا مناقشات داخلية مع إيران لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا تحديد الخطوات التي سيتعين على الجانبين اتخاذها. إذا كانوا جادين في العودة إلى الامتثال للاتفاق  فنحن جادون، وهذا ما قاله الرئيس بايدن خلال الحملة الانتخابية، ومنذ ذلك الحين الولايات المتحدة مستعدة للعودة المتبادلة إلى الامتثال” بحسب PBS NewsHour الأمريكية.

كما اعترف مالي بأن العلماء النوويين الإيرانيين لديهم معلومات وخبرات أكثر مما كانت عليه في عام 2015 بسبب انتهاكاتهم المستمرة لخطة العمل الشاملة المشتركة.

لكن مالي لم يقترح أي حلول، واكتفى بالقول: “ستكون هناك مناقشات صعبة حول ما يتعين علينا القيام به حتى نشعر نحن والآخرون بالرضا عن عودة إيران للامتثال للالتزامات التي قطعتها على نفسها”.

وعلق مسؤول إسرائيلي رفيع على تصريحات مالي قائلاً: “إذا كانت هذه سياسة أميركية، فنحن قلقون”، بحسب صحيفة جيروزاليم بوست.

وأضاف المسؤول لصحيفة “جيروزاليم بوست”: “إن المقابلة أثارت الدهشة على أعلى المستويات في إسرائيل لأنه في الماضي تحدثت إدارة بايدن عن صفقة أطول وأقوى، كما لو كانوا يبحثون عن شيء آخر، وهذا ليس في مقابلة مالي، لقد بدا الأمر كله يتعلق بالعودة إلى صفقة 2015”.

وبحسب الصحيفة: “لم يذكر مالي في المقابلة بأكملها أن الهدف هو منع إيران من الحصول على أسلحة نووية، ولم يتهم الإيرانيين بأي سلوك سيئ، ولم يتحدث في المقابلة عن أهمية المشاورات مع حلفاء أميركا في المنطقة”.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “بالصفقة القديمة سوف تختفي عقوبات snapback سناب باك السريعة في عام 2025، وفي عام 2030 ستنتهي جميع القيود النووية، حتى الأوروبيون يقولون إنه أمر مروع أن تقوم إيران بتطوير اليورانيوم، لكن سوف يصبح ذلك قانونيًا في عام 2030، هل هذه هي الصفقة التي يريدون العودة إليها؟”.

وكان أعضاء الكونغرس الأمريكي قد كثفوا جهودهم الضاغطة على البيت الأبيض في الملف الإيراني، وفقاً لوثائق زودت بها لجنةُ دراسة تابعة للحزب الجمهوري في الكونغرس موقعَ “إيران وير”.

كما شهدت الأيام الأخيرة موجة من التحركات المتسارعة التي تراوحت بين طرح سلسلة من مشاريع القوانين لفرض عقوبات جديدة على إيران، وكتابة رسائل إلى الإدارة الأميركية لحثها على عدم التساهل مع النظام الإيراني، وفقاً للوثائق التي اطلع عليها موقع “إيران وير”

ولعل أبرز تلك التحركات تقديم قادة في الحزب الجمهوري مشروعَي قانون جديدين، من شأنهما زيادة العقوبات الاقتصادية على إيران كجزء من محاولة الإعاقة لمحاولات إدارة الرئيس جو بايدن متابعة اتفاق نووي جديد، وفقًا لما نشرته صحيفة واشنطن فري بيكون.

يشار إلى أنه يوم أمس أكد مساعد وزير الخارجية الإيرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي أنه ليس لدى إيران مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وأوضح عراقجي أن المحادثات الجارية الآن هي مع مجموعة 4 + 1 في فيينا بشأن رفع العقوبات الأمريكية عن إيران، وفقاً لما نشرته وكالة إرنا الإيرانية للأنباء.

وكانت مجموعة 4+1 وإيران قد اتفقتا خلال مباحثات يوم الجمعة الماضي عبر “الفيديو ” على استكمالها حضورياً الثلاثاء المقبل في فيينا، ورحبت هذه الأطراف بنتائج الاجتماع وسط تفاؤل بتحقيق “انفراج” خلال المباحثات المقبلة بحضور الوفد الأميركي، وإجرائه مفاوضات غير مباشرة مع الوفد الإيراني عبر بقية أطراف الاتفاق النووي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد