عصائب أهل الحق تجدد تهدديها باستهداف المصالح الأميركية في العراق وإقليم كردستان

هدد المتحدث العسكري باسم حركة عصائب أهل الحق جواد الطليباوي باستمرار استهداف المصالح الأميركية في العراق وإقليم كردستان من قبل “المقاومة” حتى طرد ما أسماه “الاحتلال الأمريكي وإغلاق كل قواعده العسكرية في العراق”.

وقال الطليباوي في تغريدة على تويتر “إن هناك رسالة يجب أن تفهمها الولايات المتحدة الأمريكية وكل داعميها في العراق وهي أن (المقاومة) مستمرة بعملياتها لغاية طرد القوات الأمريكية وإغلاق كل قواعدها العسكرية في جميع الأراضي العراقية ومن ضمنها أرض شمال العراق في إشارة إلى إقليم كردستان الكردي.

وكان عضو كتلة الصادقون النيابية حسن سالم التابعة لعصائب أهل الحق قيس الخزعلي دعا في 3-4-2021المفاوض العراقي الذي سيحاور الجانب الأميركي في الحوار الإستراتيجي للمطالبة بإنهاء التواجد الأميركي في العراق.

وقال سالم في بيان “إن الحوار الإستراتيجي المزمع عقده في السابع من نيسان-أبريل مع الولايات المتحدة الأميركية يحتم على الوفد العراقي المفاوض أن يكون ممثلا حقيقيا للشعب العراقي بتنفيذ قراره الذي اتخذه عن طريق ممثليه في البرلمان العراقي”.

وطالب سالم في  بيانه الحكومة العراقية لإعادة النظر بكثير من العقود والمشاريع الاقتصادية الأميركية “الفاسدة” التي تسببت في هدر مليارات الدولارات دون إصلاح منظومة الكهرباء ، محذراً الوفد المفاوض من “التهاون في إنهاء التواجد الأميركي الذي سيكرس إلى احتلال جديد للعراق” بحسب وصفه.

وفي وقت سابق من يوم الجمعة 2-4-2021 توعد الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، باستمرار عمليات “المقاومة” لإزالة كل القواعد العسكرية الأميركية في البلاد، مشيراً إلى أنه لا مجال لاستمرار القواعد العسكرية الأميركية لا في قاعدة عين الأسد بالأنبار ولا في قاعدة الحرير في أربيل ولا في أي مكان”.

وفي وقت سابق كشف أمين عام العصائب عن مراسلته قائد فيلق القدس الإيراني العميد إسماعيل قاآني، الذي أكد له أن العصائب معنية بالرد على القصف الأميركي لمواقع “المقاومة”، واغتيالها كل من أبي مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.

وقرر مجلس النواب العراقي في 5 كانون الثاني-يناير 2020 إلزام الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من العراق، لكن جولتي الحوار الاستراتيجي اللتين عقدتا بين بغداد وواشنطن في حزيران وآب الماضيين تمخضتا عن اتفاق يقضي بإعادة انتشار القوات الأميركية خارج العراق خلال مدة ثلاث سنوات.

هل العصائب تمثل كل العراقيين؟

في تقرير سابق لـ “إيران وير” تحقق فيه من إدعاءات رئيس هيئة “الحشد الشعبي” العراقي فالح الفياض، أن ميليشيا الحشد الذي تنضوي تحت رايته عصائب أهل الحق “ليست قوة شيعية فقط، بل هي قوّة لجميع العراقيين بكل أطيافهم”.

وأوضح التقرير أن الهيكلية التي قام عليها الحشد الشعبي والفصائل المنضوية تحت رايته ومنها عصائب أهل الحق تمثّلت بالأساس من ميليشيات موالية لإيران،و قوّة عسكرية شيعية ضاربة في العراق، وتمثّل تطلّعات الإيرانيين، بعيدًا عن قضايا الشارع العراقي.

 وفي أواخر أغسطس/ آب 2019، ظهر زعيم ميليشيا “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي في تسجيلٍ مصوّر وهو يقول: “لدم الإمام الحسين هو الحشد الشعبي بهذه العقدية انتصرنا في الفلوجة وتكريت وديالى، وبهذه العقدية سنقاتل في الموصل، نحن نقاتل قتلة الحسين”.

كما أخذ “الحشد الشعبي” دورًا سلبيًا في مظاهرات العراق في عام 2019، ما يؤكّد أن الحشد لا يمثّل كل العراقيين.

في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بالتزامن مع بدء الاحتجاجات في العراق، توعّد فالح الفياض المتظاهرين في العراق، واصفًا إياهم بـ “المتآمرين”.

وتصاعدت وتيرة الهجمات التي تستهدف القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي بعد مقتل قائد فيلق القدس، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، مهدي المهندس في 3 كانون الثاني-يناير2020.

العصائب هددت رئيس الحكومة

وكانت عصائب أهل الحق قد هددت رئيس الوزارء العراقي مصطفى الكاظمي في شهر كانون الأول-ديسمبر 2020 وانتشر مسلحي العصائب في العاصمة بغداد على خلفية اعتقال واحد من كبار قادتها بتهمة “الإرهاب”, وفقا لتقرير سابق لـ “إيران وير”.

وحصل وقتها موقع “إيران وير” على مقاطع فيديو تظهر انتشار مسلحي عصائب أهل الحق في منطقة شارع فلسطين على خلفية اعتقال قوة أمنية لقيادي كبير في العصائب “بتهمة الإرهاب”، في حين تظهر لقطات أخرى انتشار قوات جهاز مكافحة الإرهاب في المنطقة الخضراء ومناطق العاصمة بغداد.

وانتشرت مقاطع فيديو لعصائب أهل الحق الذين يسمون أنفسهم بـ “المقاومة الإسلامية” وهم يؤكدون انتظارهم إشارة من زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي لتنفيذ هجمات ضد ما وصفوهم “بعملاء أميركا” دون تحديدهم، قبل أن يظهر عشرات العناصر مع أسلحتهم في مناطق متفرقة من بغداد.

بالمقابل قال وقتها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في تغريدة على تويتر “إن أمن العراق أمانة في أعناقنا، ولن نخضع لمغامرات أو اجتهادات”.

وأضاف أنه عمل “بصمت وهدوء” على إعادة ثقة الشعب والأجهزة الأمنية والجيش بالدولة بعد أن اهتزت بفعل مغامرات الخارجين على القانون، مؤكداً مطالبته بالتهدئة “لمنع زج البلاد في مغامرة عبثية أخرى لكنه مستعد للمواجهة الحاسمة إذا اقتضى الأمر” بحسب تغريدته التي أعاد تغريدها باللغة الفارسية.

رفض العصائب للاستثمار السعودي

أعلن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي  في 13-7-2020 تشكيل المجلس التنسيقي العراقي مع السعودية، برئاسة وزير المالية علي عبد الأمير علاوي من أجل التنسيق وبحث التعاون في الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية بين البلدين.

و اعتبره الخزعلي أمين عام العصائب أن الاستثمار السعودي في العراق فيه إشكاليات اقتصادية وسياسية، كما أن  “استئجار السعودية لمساحات كبيرة ستؤدي إلى استنزاف الخصوبة وتهديد المخزون المائي”.

وفي المقابل اعتبر تحالفُ “سائرون” التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفضَ بعض الكتل للاستثمار السعودي أمراً سياسياً وليس اقتصادياً.

كما قال الخبير الأمني اللواء أحمد البيلاوي في وقت سابق لـ “إيران وير”: “إن إيران تحاول منع التقارب العراقي السعودي هذه الأيام، خصوصاً بعد زيارة رئيس أركان الجيش العراقي إلى السعودية، والإعلان عن التنسيق الأمني المشترك، والتبادل المعلوماتي بين  البلدين في المرحلة القادمة”.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي محاولة إفشال الاستثمار السعودي في العراق، حيث قال: “إن هناك من يروّج لكذبة الاستعمار السعودي”.

وأضاف الكاظمي أن “من المعيب على من يقول إن هناك استعماراً في بلده، فالعراقي لا يقبل بأن يتحكّم به أجنبي” متسائلاً: “متى تحول الاستثمار إلى استعمار؟ وهل إيجاد مئات الآلاف من فرص العمل عن طريق الاستثمار يعد استعماراً؟”. 

وجاءت تصريحات الكاظمي بعد رفض عدد من الجهات السياسية المقربة من طهران الاستثمار السعودي في العراق، وأبرز تلك الجهات “ائتلاف دولة القانون” و”عصائب أهل الحق”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد