الجيش اللبناني لـ”إيران وير”: نؤكد ثقتنا بالقضاء اللبناني لكشف ملابسات انفجار المرفأ والاغتيالات

يتعرض الجيش اللبناني منذ بداية الأزمة في لبنان لضغوط سياسية واقتصادية تزداد مع تأخر تشكيل الحكومة، وازدياد حدة التظاهرات بمختلف المناطق اللبنانية، خصوصاً أنّ الجيش مكلّف بمساعدة القوى الأمنية في ضبط الوضع الأمني.

آخر هذه الضغوط جاء على لسان الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في خطاب يوم الجريح في 18 مارس/ آذار الذي دعا فيه الجيش اللبناني والقوى الأمنية إلى فتح الطرقات التي يسدّها المتظاهرون، ولم تنجح مختلف الوسائل في وقف قطع الطرقات، مهدّداً بالقول: “وإلاّ فسيكون للبحث صلة”.

موقف الجيش اللبناني من تهديدات حسن نصرالله

حاول “إيران وير” الوقوف عند حقيقة موقف قيادة الجيش اللبناني من هذا الموضوع إضافة إلى مواضيع لبنانية حساسة أخرى، فتوجّه الموقع بأسئلة للقيادة.

ولدى سؤالها عن كلام نصرالله، قالت: “إنّ القيادة وعلى رأسها قائد الجيش العماد جوزيف عون انتهجت منذ بدء التحركات الشعبية في 17 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2019 (انطلاق الانتفاضة) مبدأ الحكمة في التعاطي مع تلك التحركات، فحمت المتظاهرين، وأوقفت المشاغبين والمخلين بالأمن الذين اعتدوا على الممتلكات العامة والخاصّة، وفتحت الطرقات تسهيلاً لتنقلات باقي المواطنين”.

وأضافت أنّ ذلك ما حصل أيضاً في الأمس القريب (التظاهرات الأخيرة قبل نحو أسبوعين) إذ حرصت قيادة الجيش على “تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية” في هذا الخصوص، وذلك “لضمان حرية التعبير عن الرأي، لكن بالطرق السلمية البعيدة عن قطع الطرقات والاعتداء على الأملاك العامة والخاصة”.

أسباب زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي إلى لبنان

ولدى سؤال القيادة عن زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي كينيث ماكنزي إلى لبنان مؤخراً هل كانت مقررة مسبقاً بالتنسيق مع قيادة الجيش أم جاءت للردّ على زيارة وفد “حزب الله” إلى العاصمة الروسية موسكو، قالت قيادة الجيش: “نتمتع بـ”علاقات صداقة مع جميع الجيوش العربية والأجنبية، التي تربطنا بحكوماتها علاقات دبلوماسيَّة، كما يجري تبادل للخبرات والدورات التدريبية والتمارين العسكرية مع العديد من الدول التي ترغب بذلك”، وفي هذا الإطار “ترحب قيادة الجيش بأيّ زائر من قيادات تلك الجيوش، يرغب في تبادل الخبرات ودعم الجيش اللبناني”، الأمر الذي “يزيد من أواصر الصداقة والتعاون”، كاشفة أن زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الأميركي كينيث ماكنزي التي كانت مقرَّرة مسبقًا، تندرج ضمن جولة له على دولٍ أخرى، وهذه “الزيارة عسكرية تناولت التعاون المشترك بين جيشي البلدين، وتطويرها وتعزيزها”. أما فيما يتعلق بزيارة وفد من “حزب الله” إلى موسكو، فإنّ الجيش اللبناني “لا يتدخل بالسياسة لا من قريب ولا من بعيد”.

الجيش الأميركي ينوي بناء قاعدة عسكرية جوية في منطقة البقاع اللبنانية!

وعن مسألة ربط زيارة ماكنزي وجولته إلى البقاع بالكلام الذي تناقلته بعض المواقع الاخبارية وصفحات التواصل الاجتماعي عن اهتمام الجيش الأميركي بإنشاء قاعدة عسكرية جوية في منطقة دير العشاير البقاعي المحاذية للحدود اللبنانية – السورية، والتي زارها “ماكنزي “خلال جولته، أكدت قيادة الجيش أنّها “غير معنية بما يُنشر على صفحات التواصل الاجتماعي، ولا بـالرد على أخبار من هنا وأخرى من هناك، وإنما تصدر بيانات رسميَّة بكل ما يتعلق بشؤون المؤسسة العسكرية”.

وكرر سابقا الشيخ صادق النابلسي المقرب من “حزب الله” خلال مقابلتين تلفزيونيتين في 17 مارس/ آذار على شاشة OTV اللبنانية، والثانية في 20 من ذات الشهر  على شاشة “الجديد“، أنّ القيادة العسكريّة الأميركيّة تخطّط لاستخدام قرى منطقة دير العشائر (ينطا وحقالي وبوخضر) المشرفة على مناطق واسعة داخل سوريا، من أجل إنشاء مهابط للطائرات بهدف إقفال الحدود في وجه حزب الله، كما قال الكلام نفسه سكرتير تحرير جريدة “الأخبار” المقرّبة من “حزب الله” على قناة “المنار”.

وحول مدى رضى الجيش اللبناني عن سير التحقيقات في ملف انفجار مرفأ بيروت خلال تولي المحقق القاضي فادي صوان، واليوم مع تحوّل الملف إلى القاضي المحقق طارق البيطار، رأت القيادة أنّ غداة الانفجار، قامت الحكومة اللبنانيَّة بتكليف السلطات القضائيَّة بإجراء التحقيقات اللازمة لتحديد الأسباب والمسؤوليات، وقد “ساعدت في جزء من تلك التحقيقات الشرطة العسكرية” (العائدة للجيش اللبناني)، و أضافت قيادة الجيش اللبناني ل” إيران وير”: “لدينا ثقة بالقضاء اللبناني، الذي أصبح الملف بعهدته لإيجاد الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات بدقة”.

ما علاقة عملية اغتيال جو بجاني بالعنبر رقم 12

وعن علاقة الجيش اللبناني بالمصور جو بجاني، وإن كان الجيش يعتبر نفسه معنياً بعملية اغتياله، وفي حال وجود تسهيلات قدمها الجيش إلى السلطات القضائية، شددت القيادة على أنّ مديرية التوجيه سبق وأصدرت بيانًا واضحًا، أعلنت فيه “عدم وجود أي صلة تربطها بالمصور جو بجاني لا من قريب ولا من بعيد”، وإن كان قد “استحصل سابقًا عام 2009 على ترخيص من المديرية لتصوير نشاط خاص شأنه شأن سائر المصورين والصحافيين ووسائل الإعلام وكل من يتعاطى الشأن الإعلامي والإعلاني والتمثيل”، كاشفة أن هؤلاء يتقدمون كما جرت العادة بـ”طلبات للحصول على تراخيص التصوير

المناسبة لأعمالهم، وتنتهي صلاحية الترخيص فور الانتهاء من تصوير العمل المطلوب، ولا يبقى لها أي صلاحية بعد ذلك”.

وبما أنَّ التحقيق الآن في عهدة قوى الأمن الداخلي “نؤكد مرَّةً أخرى ثقتنا المطلقة بالقضاء اللبناني في كشف ملابسات جريمة اغتياله وإعلانها أمام الرأي العام المحلي والأجنبي”.

واغتيل المصور جو بجاني في سيارته بالقرب من منزله على يد مسلحَين ملثمين، في منطقة الكحالة شرق العاصمة بيروت، وربطت وسائل إعلام لبنانية الجريمة باحتمال وجود صلة بقضية شحنة نيترات الأمونيوم التي تسببت بانفجار مرفأ بيروت، لحصوله في السابق على ترخيص من الجيش اللبناني لالتقاط بعض الصور لمناسبة تخص الجيش اللبناني قرب العنبر رقم 12 الذي كان يحوي المواد المتفجرة، لكنّ لم تظهر أي أدلة تؤكد هذه النظريات ولا تنفيها.    

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد