ضرورة التحدث عن الهولوكوست للحيلولة دون أن تكون فاشياً.. مقارنة بين إيران وألمانيا

ماهرخ غلامحسين بور-إيران وير

لماذا ينبغي التحدث عن الهولوكوست دوماً والحيلولة دون نسيان ذكراها الجمعية؟ إنّ محمد رضا نيكفر، الباحث في الفلسفة والكاتب اليساري ورئيس تحرير “إذاعة زمانه” الذي يكتب منذ سنوات أبحاثاً نظرية عن الهولوكوست يَعتقد أن السكوت أمام هذه الكارثة البشرية يعني التكاتف معها والوقوف إلى جانبها. يقول في حواره مع موقع “إيران وير”: “لا يزال هذا السؤال مطروحاً في بلد مثل ألمانيا، وهو كيف لك ألا تكون فاشياً؟ فهل هناك سؤال مماثل لنا أيضاً؟ من الضرورة بمكان أن نسأل أنفسنا: كيف لنا ألا نكون متسلطين مستبدين؟”

سؤال: قبل سنوات كتبتَ مقالاً مفصلاً عن الهولوكوست، ثم واصلتَ تناول هذا الموضوع على نحو مستمر، كيف ومتى استرعت هذه الكارثةُ التاريخية انتباهَك؟

جواب: في سنوات ما قبل الثورة الإسلامية الإيرانية كان جزء من الغذاء الفكري لقرّاء الكتب هو ما خلَّفه الجيل اليساري الأقدم؛ وهي كتب ضد النازية والفاشية، وكذلك كتب نظرية ودواوين شعرية ومجاميع قصصية. وبالنسبة لجيلَيْ العقدين 1940 و1950 كان إبداء الحساسية حيال الفاشية يُعَدُّ نوعاً من الهوية. في مستطاعنا القول إن جميع ما كان متوفراً في إيران عن النازيين وجرائمهم كان بمساعي اليساريين.

كما كانت هناك حساسية عامة حول كل ما هو متعلق بالاعتقال والسَّجْن والتعذيب والإعدام. كذلك كان لقمعنا وملاحقتنا نحن اليساريين دور في هذه القضية، ولذلك كنا نقرأ الكتبَ المرتبطة بجرائم الفاشيين وبمقاومتهم باهتمام وحساسية.

من ناحية أخرى، كان هناك تعاطف مع قضية فلسطين والفلسطينيين، الأمر الذي كان يدعو إلى استغراب مرفَق بالأسف، وإلى طرح سؤال: ما الذي حدث حتى يَظلم شعبٌ مظلوم شعباً آخرَ؟

وبعد الثورة الإسلامية الإيرانية كان أحد الموضوعات الساخنة هو تحليل ماهية هذا النظام الإيراني الجديد الذي كان يتمتع بقاعدة شعبية واسعة، وفي الوقت نفسه كان نظاماً قمعياً جداً؛ أي الشبه بين حكومة ولاية الفقيه والحكومات الفاشية، وكانت المنظمة حديثة العهد الـمُسمّاة “طريق العامل” رائدةً في الحديث عن هذا الشبه. وأضحى هذا الأمر دافعاً لي لمطالعة المزيد حول موضوع يُعتبَر الهولوكوستُ أحدَ فصوله المهمّة.

فضلاً عن أن دراستي الفلسفةَ في ألمانيا ساهمت في التفاتي إلى مطالعةٍ أكثرَ انسجاماً حول النازية والهولوكوست. وحين تتناول فلسفة ما بعد الحرب العالمية الثانية في أوروبا فإنك باحتمال كبير ستنشغل بموضوع تأثيرات كارثة الهولوكوست. ناهيك عن أن أطروحتي كانت عن الفيلسوف الألماني مارتين هايدغر الذي تعاون مع النازيين، وأشاد بهم، وجارى “ثورتهم الثقافية” من موقعه رئيساً للجامعة. والسؤال: ما هي الرغبة التي جعلت فلسفته تنحو نحو الفاشية؟ هذا أشغل تفكيري، إلى درجة أن متابعة موضوع هايدغر والنازية أمسى جزءاً ثابتاً في مطالعاتي. وأضيف أنني شغوف بالأبحاث النظرية الجديدة حول ماهيّة النازية والفاشية أيضاً، ما يجعلني أتساءل عن طبيعة الحركة الإسلاموية شبه الفاشية.

س: لكنّ هناك تياراتٍ في إيران لا تعترف بالهولوكوست بوصفها حدثاً تاريخياً، معتبرةً إياها أسطورةً وخرافة. برأيك، ما السبب الكامن وراء هذا الرفض؟

ج: حين عمد أحمدي نجاد إلى المزيد من شهرته من خلال رفضه وإنكاره للهولوكوست كتبتُ مقالاً مفصلاً نشرَتْه صحيفة داخل إيران إيماناً منها بإظهار الحقيقة، وإثباتاً لتحلّيها بالشجاعة المدنية؛ وكان عنوان مقالي الذي نُشِر في 2006 هو “جانبان من إنكار الهولوكوست”.

حين كنت أعمل على كتابة هذا المقال دفعني الفضول إلى معرفة أدبيات “الإنكار” الموجودة في اللغة الفارسية. كان لأنصار هتلر في إيران كيانات وصحف، وكان اسم منظمتهم الرئيسة هو اسم الحزب “الاشتراكي القومي للعمال الإيرانيين”. ولا تزال مبادئ هذا الحزب تُرَى هنا وهناك، لكن ذلك الكيان وعدداً من المواقع الإلكترونية التي تروج للنازية الجديدة لم تَعُدْ تتمتع بانتشار واسع.

القسم الأكبر من الآثار المعادية لليهود تُكتَب أو تترجَم أو تُنسَخ في قُم ومشهد، والموضوع اللافت للصحافة هو البحث والتساؤل: مَن هؤلاء؟ من أين يتلقَّون أوامرهم؟ من يُموِّلهم؟ على أن جزءاً مما يَنشرونه أكاذيبُ تَدور حول مؤامرة القادة اليهود الساعين إلى السيطرة على العالَـم؛ مثل كتاب: “بروتوكولات العلماء الصهاينة، مشروع الصهيونية العالمية” الصادر عن مؤسسة الأبحاث الإسلامية في مشهد، وهناك مركز اسمه: “أكاديمية الدراسات اليهودية” الذي يَشتغل على ترويج وطباعة كتب من هذا النوع، ولا شكّ أن النظام الحاكم هو الذي يدعمه ويمدّه بالمال.

والقسم الأكبر من مضامين هذه الإصدارات هو ترجمات واقتباسات من آثار المسيحيين ضد اليهود، ذلك أن معاداة اليهود متداخلة مع تاريخ المسيحية. والأديان المتجاورة تتضمن جذوراً قوية من الكراهية ضد بعضها بعضاً. وفي الإسلام أيضاً هناك معاداة لليهود لكن ليس بحدّة المسيحية. وفي عصرنا الجديد، تُقام معاداة اليهود اللادينية على ركائز موروثة عن معاداة اليهود الدينية نفسها. وصحيح أن المفاهيم تتغير إلى حدٍّ ما، لكنّ قسماً مهماً من القضية لا يزال هو هو.

س: لكنّ إنكار الهولوكوست في إيران لا يأتي على لسان المرتبطين بالنظام وحدهم؟

ج: في إيران هناك منبعان لمعاداة اليهود وإنكار الهولوكوست ولشيء من الحب لهتلر والنازية: منبع ديني وآخر لاديني. وبالطبع فقد أخذ المتدينون أفكارهم الجديدة من اللادينيين. وقد تشكّلت ذهنية مناصري النازية اللادينيين على أرضيةِ إيديولوجيةِ التاريخ الإيراني القديم التي تَعود بأصل الإيرانيين إلى عرق يُسمَّى “العرق الآري”. ومن أواخر عهد رضاشاه بهلوي تم الترويج لهتلر، الأمر الذي لا يزال مستمراً، ومن علامات استمراره المبيعاتُ الكثيرة والمتواصلة في إيران لكتاب هتلر “كفاحي”.

المذهب الآري الآن هو الوجه الموازي للمذهب الشيعي، وهما يُشكِّلان وجهَـي التيار اليميني في إيران. وهما متوازيان لأنهما متسلطان معاديان لفكرة مساواة جميع البشر. ويَنفع كل منهما الآخر؛ فالخزعبلات التي تُنشَر في قُم ومشهد سَرعان ما تَهضمها الأذهان التي تُحبُّ هتلر من قبلُ. ونرى أنّ مَن يَقطعون علاقتهم بالشيعية يَعتنقون المذهب الآري ببنيتهم الذهنية نفسها. ومن الممكن أن تُناصِر هذه الفئةُ إسرائيلَ أيضاً. وفي إيديولوجيةِ “إيران الآرية” يمكن أن يأخذ العربُ أو الأتراك بسهولة مكانةَ اليهود في إيديولوجية ألمانيا النازية. وبالطبع فإنّ شعبنا الآري عادةً ما لديه مشاكله مع محمد بن سلمان السعودي في الوقت الحاضر.

س: هل التحدث وإلقاء الضوء على إبادات جماعية مثل الهولوكوست أو مذبحة الأرمن أو ما تَقوم به اليوم حكومة ميانمار للقضاء على مسلمي الروهينغا هو طريقة للنضال؟ ولماذا التحدث عن الهولوكوست ضروري؟

ج: الهدف هو إظهار الحقيقة أياً كان اسمها. الحقيقة الكبرى عن طيف واسع من البشر هي حرمانهم وممارسة العنصرية بحقهم وتعذيبهم وقتلهم. إن العالَـم هشٌّ، وقد نلقى جميعاً هذا المصير نفسه.

في ما يتعلق بالهولوكوست: سمة الهولوكوست هي القتل في أبعاده الصناعية؛ فمعكسر أوشفيتز للاعتقال والإبادة مصنع حديث دقيق ومحسوب وألماني. ونحن نتحدث عن الحداثة والعقلانية الحداثوية بانبهار، لكن علينا أن نتذكر أن هذا قد يَخدم إبادة ممنهجة. ومن السذاجة بمكان أن نعتقد أن العقلانية الحداثوية تُفضي تلقائياً إلى عالَـم أفضل. فتقويض البيئة والإبادات الجماعية في حربين عالميتين ومعسكرات الموت في القرن العشرين، جميعها تـمّت بإدارة “علمية”. ويكفي أن نأخذ في الحسبان نظام الجمهورية الإسلامية؛ فأكثر أقسام إدارتها فاعليةً التي تَحذو حذو المعايير الحديثة هي أقسام القمع والإبادة الجماعية.

إن الاهتمام بالهولوكوست اهتمامٌ بنموذج كامل متكامل. وبناءً على قول مشهور فإن ما حدث مرةً قد يحدث مرة ثانية. في الماضي كان اليهود هم الضحية، وغداً قد يكون أيُّ أحد آخر هو الضحية.

س: ما دور الإعلام في هذا الموضوع؟ على سبيل المثال في الحدث الشبيه الذي يقع في عالَـم اليوم؛ أعني حذف الأقليات؟

ج: يمكن للإعلام أن ينشر خطاب الكراهية كما يمكن له أن يواجه العنصرية والظلم. والدور الذي أدّته “إذاعة رواندا” في مذبحة التوتسيين في العام 1994 في دولة رواندا الإفريقية هو النموذج المشهور في هذا الباب. وليس هناك أي قمع أو تمييز عنصري ممنهج في عصرنا غير مترافق بالترويج الإعلامي. في الماضي، عادة ما كان رجال الدين يَضطلعون بدور الترويج والتأليب في ارتكاب الإبادات الجماعية. واليوم يُشكل الترويج الديني جزءاً من التغطية الإعلامية العامة في توطيد العنصرية والظلم.

في مستطاعنا أن نتحدث في أي مكان عن وجود حزب عالمي يَقوم على الكراهية، وله كتل وأجنحة مختلفة قد تكون متباينة مع بعضها البعض. وقد شهدنا في الولايات المتحدة كيف تسلّم حزب الكراهية السلطة في عهد دونالد ترامب، وكيف تسنى له أن يجمع تحت مظلته كتلاً ووسائل إعلام مختلفة. وهذا المثال برهن على أن بإمكان حزب الكراهية أن يصبح ذا قوة واسعة وكبيرة تُصبح معها عمليةُ توطيد سياسة الكراهية غير قابلة للعودة إلى الوراء.

المشكلة تَكمن في أن أحزاب الكراهية قلّما تَظهر عياناً مثلما ظهر الحزب النازي بلا أقنعة. وفي كثير من الأماكن تَستثمر هذه الأحزابُ الآلياتِ الديمقراطيةَ، وتزعم أنها تدافع عن مبادئ الديمقراطية.

س: ما هو دور وأهمية الإعلام في تقليص هذه الآلام؟

ج: ينبغي التساؤل ما هو المقصود بالإعلام؛ فقبل عصر الإنترنت والهاتف المحمول الذكي كان يمكن التفريق بين الإعلام مع المخاطب وبين الإعلام مع العامل والوكيل. أما في زمننا فليست هناك حدود واضحة. يمكننا القول إن هناك عالَـماً إعلامياً، وبالطبع لا بدّ من الالتفات إلى تصنيفه الداخلي، وطرح سؤال: كيف يمكن تعزيز البث النوعي المناهض للعنصرية والملتزم بالحقيقة؟

في الآن ذاته لا ينبغي أن نبالغ في دور الإعلام. هناك ميول نظرية قوية داخل الجامعات وخارجها يَقوم مؤشرُها على التأكيد على الدور المطلق للخطاب والإعلام. وهذا ينتهي إلى تضرر الحقائق الحياتية الصعبة. هنا يقع على عاتق الواقعية النقدية أن تَـحُول دون هذه المبالغات حول دور التلاعبات اللغوية، وينبغي أن يقوم عمل هذه الواقعية النقدية على التأكيد على حقائق الجوع الصعبة وأنواع الحرمان والعنف والأضرار الملحَقة بالبيئة غير القابلة للتعويض.

وتزامناً مع هذا التأكيد، من الضروري التحرك على أرض تتمتع بالتنظيم والترتيب، ولن ينتهي حصر كل شيء في النشاط الإعلامي إلى تقدم كبير في محاربة أحزاب الكراهية. بعبارة أخرى، الرقابة الإعلامية لا تكفي. وأُضيف أن الرؤية من زاوية تلك الواقعية النقدية الـمُشار إليها على صيغة الاهتمام بالحقائق الصعبة هي التي تُضفي على عمل الإعلام مضموناً جديراً ونوعياً.

س: بالنظر إلى أنه لم يبقَ تقريباً أيُّ ضحية من ضحايا الهولوكوست على قيد الحياة، فهل هناك فائدة تُرتجى من وراء المطالبة بإحقاق الحق في هذا الموضوع؟

ج: الهولوكوست نموذج شامل عن إبادة جماعية صناعية حداثوية من خلال إنتاج الموت. يمكن لنا أن نتعلم منها كثيراً كثيراً. ولم يَتأسس معسكر الموت دفعةً واحدة، بل أدّت مجموعة كبيرة من المساعي إلى إيجاد الأرضية لتأسيسه. وقسم كبير من تلك المساعي لم يُنجَز في الأجهزة الأمنية بل في الجامعات والمكتبات وخلف طاولات الكتابة وفي مكاتب الصحف. كل هذا يُشكِّل درساً ينبغي أن نَعتبر منه. فإذا اكتشفنا منطقها فسنقف على أدائها في أماكن أخرى، وليس بالضرورة أن تَحمل اسم الفاشية.

س: لكنّ هناك مَن يقولون إنّ ثَـمّة جرائمَ كبرى أخرى أيضاً، فلماذا كل هذا التركيز على الهولوكوست؟

ج: الجواب أن هذا الأمر لا يُلغي دراسة النماذج الأخرى. وفي الأصل لا ينبغي حصرُ العمل على هذا أو ذاك، ولا تَـجب مقارنة الظلم الواقع بحق طيف من البشر مع غيره.

تنبع أهمية الهولوكوست من التمهيد لها وطريقة تطبيقها، وهي عبرةٌ لنا نحن البشر. وقد حُفِظت وثائقها بشكل جيد نسبياً، ويمكن عرض صورة كاملة عنها نسبياً أيضاً. وفي استطاعتنا أن نتعلم من الأعمال التي أُنجِزت حولها، وذلك لدراسة النماذج الأخرى. على سبيل المثل لنأخذ في الحسبان كم ستكون لافتةً مقارنةُ نظام السجون في ألمانيا النازية مع نظام السجون في إيرانِ ولاية الفقيه! أو الدور الذي أدّته قاعدة النظامَين في الأحياء بشأن ملاحقة الشعب واعتقالهم. كما تُـمكِن مقارنة الإعلام والبروباغندا في النظامين.

والعودة إلى تجربة الهولوكوست مهمة للجميع؛ الألمان أنفسهم لطالما يَعودون إلى هذه التجربة، وبينهم أناسٌ حساسون يطالبون بإحقاق الحق، ودائماً ما يَعودون إلى الهولوكوست ويُعيدون قراءة التجربة النازية آخذين بعين الاعتبار تلك اللحظة التاريخية.

في العقد1960، حين وصل تيار اليمين الألماني المتشدد إلى السلطة، قام تيودور أدورنو بإلقاء محاضرة في فيينا متناولاً تجربته الشخصية مع النازية ومعرفته عنها. وطُبِعت ونُشِرت هذه المحاضرة في 2019 ولقيت أصداء واسعة في وسائل الإعلام.

يقول أدورنو في هذه المحاضرة: “لا تزال للفاشية أرضيةٌ تَنمو عليها”. وما أثار جدلاً واسعاً في هذه المحاضرة هو أن الفاشية لا تنمو بالضرورة في مقابل الديمقراطية، بل على العكس فقد تنمو في قلب الديمقراطية وبمزاعم تمثيل ديمقراطية الشعب.

وفي مكان مثل ألمانيا لا يزال هذا السؤال مطروحاً؛ وهو كيف بإمكاننا ألا نكون فاشيين، وكيف لنا أن نعيش حياة ضد الفاشية؟ فهل هناك سؤال مماثل لنا أيضاً؟ من الضرورة بمكان أن نسأل أنفسنا: كيف لنا ألا نكون متسلطين مستبدين؟.

وفي الختام أقول إن للقضية أبعاداً مختلفة. ودراسات أدورنو عن النازية تشير إلى أن هناك مسافة قصيرة بين تربية المتسلط (في البيت والمدرسة) وبين أن يُصبح فاعلاً في نظام الهولوكوست. وفيما يتعلق بثقافاتنا، فليس هناك بأسٌ في النظر في طبيعة العلاقة بين الديمقراطية في العائلة والمجتمع واستتباب نظامٍ ضد المرأة. كما ليس هناك بأسٌ في النظر في التسلط في العلاقات اليومية ودورها الـممهِّد في توطيد الاستبداد السياسي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد