تحقق: ناشط موالٍ للنظام السوري ينشر تغريدة مضلّلة عن استهداف مستودع أغذية قرب إدلب

في 21 مارس/ آذار الجاري، نشر الناشط الموالي للنظام السوري كيفورك ألماسيان أن الطيران الحربي الروسي قصف مقرًا لجماعة إرهابية مدعومة من تركيا، وذلك في إشارةٍ إلى قصف قالت وسائل إعلام سورية معارضة، إنه استهدف الطريق المؤدّي إلى معبر باب الهوى الحدودي بين سوريا وتركيا، في ذلك اليوم.

وشارك ألماسيان تغريدة تتضمّن مقطع فيديو لقناة “أورينت” السورية، يظهر ألسنة الدخان وهي تتصاعد من محيط المبنى بعد استهدافه، وعلّق على المقطع: “قصف سلاح الجو الروسي اليوم مقرًا لجماعة إرهابية مدعومة من تركيا”، موضحًا أن “وسائل الإعلام الكاذبة تكذب وتخبر الناس بأن القصف كان بالقرب من مخيّم للنازحين”.

وجاء في تغريدة تلفزيون “أورينت” التي شاركها وعلق عليها ألمسيان،: “الاحتلال الروسي ينفذ غارات جوية على الأوتوستراد الواصل بين إدلب ومعبر باب الهوى وأطراف بلدة قاح بالقرب من مخيمات اللاجئين”.

وكيفورك ألماسيان هو ناشط ولاجئ سوري مقيم في ألمانيا، ويعمل في البرلمان الألماني عن حزب “البديل”.

وبسبب موالاته للنظام السوري بشكلٍ علني، قرّر “مكتب الهجرة واللاجئين” الألماني سحب صفة اللجوء من ألماسيان، بحسب ما ذكرت صحيفة “فيلت” الألمانية في الثامن من يناير/ كانون الثاني الماضي.

بسبب تضارب الروايتين، حلّل فريق التحقّق في موقع “إيران وير” الضربة الجوية الروسية على الموقع المذكور في التغريدة، وتمكّن من تحديد الموقع المُستهدف.

أظهر بحث “إيران وير” أن المبنى الذي تم قصفه يقع على طريق معبر باب الهوى، لم يكن معسكرًا كما زعم الماسيان في تغريدته، بل كان عبارة عن مستودع يحتوي كميات كبيرة من المواد الغذائية يتبع لمنظمة “شفق” الإنسانية، التي تقول إنها “تأسّست في الأشهر الأولى للثورة في سوريا، وتقدّم الخدمات الإنسانية للسوريين”، بحسب ما تعرف عن نفسها في موقعها الإلكتروني.

زار مراسل إيران وير إبراهيم الخطيب هذا المبنى ليتّضح أنّ الغارة الروسية ضربت تجمّعًا للشاحنات خلف باب مستودع الأغذية المذكور، ما أدّى لتدمير عدّة شاحنات وتضرّر كميات من السلع والبضائع الموجودة داخل المبنى. بحسب ما أظهرت صور جوية التقطها المراسل.

وتطابقت صورة المراسل مع صورة أخرى كان قد التقطها المصوّر السوري رامي السيد، وتظهر الضرر الذي لحق في الشاحنات، ويظهر في ذات الصورة جزء من مستودع الأغذية.

‏‎#العدوان_الروسي ‎#بوتين_قاتل ‎#Putinkatil ‎#Putinkiller ‎#Путинкиллер

تم النشر بواسطة ‏‎Rami Muhammad ALsayed‎‏ في الاثنين، ٢٢ مارس ٢٠٢١

في الفيديو المنشور على صفحة “أورينت” ظهر الصحفي الذي يصوّر المقطع، ويقف في منتصف الطريق مقابل المستودع الذي تم استهدافه.

وكشف البحث المعمّق الذي أجراه “إيران وير” عن مقطع فيديو آخر مصدره كاميرا مراقبة كانت موضوعة على زاوية الطريق.

وأظهرت كاميرا المراقبة ذات اللحظة التي وقع فيها القصف، وظهر فيها أيضًا ذات الصحفي الذي كان يصوّر الفيديو المنشور على موقع “أورينت” وهو يلتقط فيديو للموقع المُستهدف من منتصف الطريق العام.

كما التقط مراسل “إيران وير” صورةً من ذات الموقع الذي وقف فيه الصحفي في فيديو “أورينت”، وتتضمّن المبنى ذاته.

ولإثبات أن الموقع المستهدف هو مستودع إغاثي، التقط مراسل “إيران وير” صورًا ومقاطع فيديو من داخل وخارج المبنى تظهر الدمار الكبير في البضائع والسلع الغذائية.

وبناء على ما تقدم فإن “إيران وير” يعطي ما أورده كيفورك ألماسيان صفة “مضلّل” كما يعتبر موقع “إيران وير” أن تلك الأخبار مضللة للرأي العام.

التضليل: هي الحالة التي يمكن فيها استخدام حقائق معيّنة خارج السياق، لتدل على نقطة مختلفة غير مثبتة أو غير دقيقة.يمكنك معرفة المزيد حول منهجية التحقق من صحة البيانات لدينا من خلال النقر على هذا الرابط

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد