الجامعة العربية تعرب عن استعدادها لحل مشكلة لبنان

أعرب الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي عن استعداد الجامعة للتدخل في حل الأزمة اللبنانية عقب لقائه رئيس جمهورية لبنان ميشال عون اليوم الثلاثاء.

وقال زكي إن الجامعة العربية مستعدة للقيام بأي شيء يُطلب منها لرأب الصدع الحالي وصولاّ إلى معادلة متوافق عليها تمكّن الرئيس المكلف من تشكيل حكومته من دون تعطيل، وفق المبادرة الفرنسية التي أيدها مجلس الجامعة في اجتماعه الأخير في 3 مارس – آذار الحالي، بحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان .

وأشار زكي إلى أن المطلوب من الحكومة المرتقبة أن تعمل بمهارة الاختصاصيين على إنقاذ لبنان من وضعه المأزوم الحالي عبر تنفيذ إصلاحات ضرورية تلبي تطلعات ومطالب الشعب اللبناني.

ولفت زكي إلى أن الأمين العام أحمد أبو الغيط يستشعر قلقاً كبيراً جراء ما تشهده الساحة السياسية من سجالات توحي بانزلاق البلاد نحو وضع شديد التأزم، باتت ملامحه واضحة للعيان.

وقال الرئيس ميشال عون: “إن الخسائر المادية المباشرة وغير المباشرة، لا سيما منها الخسائر الاقتصادية التي تكبدها لبنان نتيجة ذلك منذ العام 2011 حتى العام الماضي، فاقت الـ54 مليار دولار، وفقاً لتقارير صندوق النقد الدولي”.

وشدد عون على “مسؤولية الدول العربية في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها لأنه تحمل الكثير في سبيل القضايا العربية، وفي مقدمها قضية فلسطين”.

وجدد عون التأكيد على أن “الحكومة المقبلة سوف تُعنى بإجراء الإصلاحات الضرورية بالتزامن مع التدقيق المالي الجنائي في حسابات مصرف لبنان، والمؤسسات، والإدارات العامة كافة في خطوة أساسية لمكافحة الفساد، ومنع تكرار الأخطاء التي وقعت في البلاد لسنوات خلت”.

وأضاف أن تشكيل الحكومة الجديدة يواجه بعض الصعوبات التي يمكن تذليلها إذا ما اعتمد معايير واحدة في التشكيل كي تتمكن هذه الحكومة من مواجهة التحديات الكبرى التي تنتظرها نتيجة الأوضاع في البلاد، وتؤمّن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

وفي السياق، قال المحلل السياسي عماد قميحة لـ “إيران وير”: “إن معظم الأطراف الدولية والعربية متخوفة من انهيار لبنان بشكل تام، إلا أنه لم يتوقع أي تطور في حال تدخل الجامعة العربية، تماماً كما حصل عندما قدّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مبادرته”.

وعزا قميحة سبب استمرار التدهور في الوضع اللبناني الحالي إلى تعنت رئيس الجمهورية ميشال عون وصهره، وشخصنتهما للأمور من جهة، واستمرار تلقيهما الدعم من حزب الله من جهة أخرى، على حد تعبيره.

ولفت قميحة إلى أن الوضع الحالي في لبنان ينذر بمزيد من التفاقم، إلا إذا حصلت تسوية كبرى تتمثل في تقارب أميركي إيراني.

ودعت جامعة الدول العربية جميع الأفرقاء السياسيين في لبنان إلى “إعلاء المصلحة الوطنية، والعمل بشكل سريع على إنهاء حال الانسداد السياسي الذي فاقم من معاناة الشعب اللبناني”.

وتجدر الإشارة إلى أن الملف الحكومي اتجه نحو مزيد من التعثر أمس الإثنين، لا سيما بعد رفض رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري الصيغة التي أرسلها إليه رئيس الجمهورية، كونها تتضمن ثلثاً معطلاً.

وما زالت الأزمة الاقتصادية تتفاقم يومياً في لبنان الذي يشهد انقطاعاً في المحروقات، والأدوية، والمواد الغذائية.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد