البطريرك الماروني في لبنان: لا تسكتوا عن الفساد والسلاح “غير الشرعي”

دعا البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، اللبنايين خلال تواجده في محافظة جبل لبنان اليوم السبت، إلى عدم السكوت عن “الفساد” الحاصل في التحقيق بجريمة مرفأ بيروت.

وتجمع لبنانيون لسماع كلمة البطريرك الراعي خلال تواجده في منطقة بكركي الكسروانية التابعة لقضاء مدينة جونية في محافظة جبل لبنان، دعماً لمواقفه الداعية إلى حياد لبنان وإنعقاد مؤتمر دولي ينظر في أزمته السياسة والاقتصادية.

وتوجه البطريرك بالدعوة إلى اللبنانيين بعدم السكوت عن “الفساد” وفوضى التحقيق في جريمة مرفأ بيروت، وأيضاً عن انتشار السلاح غير الشرعي وغير اللبناني، وأيضاً عن مصادرة القرار الوطني وعدم تأليف حكومة وعدم إجراء الإصلاحات، وعدة مواضيع أخرى.

واعتبر الراعي أن اللبنانيين يواجهون “حالة انقلابية على المجتمع اللبناني وعلى ما يمثله لبنان من خصوصية حضارية في هذا الشرق. وكان الإنقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني التي أقرها مؤتمر الطائف سنة 1989″، ثم سأل: “ماذا نريد؟ نريد من المؤتمر الدولي أن يثبت الكيان اللبناني المعرض جدياً للخطر، وأن يعيد تثبيت حدوده الدولية”.

وأجاب بالقول: “نريد من المؤتمر الدولي أن يجدد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والعدالة والمساواة. نريد من المؤتمر الدولي إعلان حياد لبنان فلا يعود ضحية الصراعات والحروب، وأرض الانقسامات، وبالتالي يتأسس على قوة التوازن، لا على موازين القوى التي تنذر دائما بالحروب. نريد من المؤتمر الدولي أن يتخذ جميع الإجراءات لتنفيذ القرارات الدولية المعنية بلبنان، وأن يوفر الدعم للجيش اللبناني، ليكون المدافع الوحيد عن لبنان، والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجودة لدى الشعب اللبناني من خلال نظام دفاعي شرعي يمسك بقرار الحرب والسلم، وأن يحسم وضع خطة تنفيذية سريعة لمنع التوطين الفلسطيني ولإعادة النازحين السوريين آمنين إلى ديارهم”.

وتابع الراعي “لا نريد من المؤتمر الدولي جيوشا ومعسكرات. لا نريد المس بكيان لبنان فهو غير قابل لإعادة النظر، وحدود لبنان غير قابلة للتعديل. شراكته المسيحية/الإسلامية غير قابلة للمس، وديمقراطيته غير قابلة للنقض. دوره غير قابل التشويه، وهويته اللبنانية غير قابلة للتزوير. وأي تطوير للنظام لا يجوز أن يكون على حساب ما اتفقنا عليه منذ تأسيس دولة لبنان. التطوير لا يعني النقض، بل التحسين. التطوير لا يعني إلغاء المواثيق الدستورية، بل توضيح الملتبس فيها لتتكامل السلطات الدستورية. التطوير لا يعني محو الماضي، بل تحصين الثوابت التاريخية”.

ولاقت كلمة الراعي ترحيباً كبيراً من الرأي العام اللبناني الرافض لهيمنة حزب الله على الحياة السياسية في لبنان، وتصدر هاشتاغ #لكل_إحتلال_بطريرك صفحات التواصل الإجتماعي، وذلك بالإشارة إلى ما يسميه البعض “الإحتلال الإيراني” من خلال “حزب الله”.

وكان لافتاً غياب بعض المحطّات اللبنانيّة عن النقل المباشرة، والتي كانت سابقاً وعلى الدوام، تقف إلى جانب البطريركية المارونية مثل محطة الـLBV (المسيحية)، وغابت “قناة المنار” التابعة لـ”حزب الله” وكذلك المحطة OTV التي يملكها رئيس الجمهورية ميشال عون الذي نال من إنتقاد البطريرك في كلمته نصيباً، بينما تولّت النقل المباشر قناة الـ”MTV” وقناة “الجديد”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد