سلاح الجو الأمريكي يستهدف الميليشيات المدعومة إيرانياً في سوريا، ويكبدها الخسائر

أفاد مصدر خاص مقرب من أماكن وجود الميليشيات الإيرانية في سوريا بأن الغارة الجوية الأمريكية في سوريا استهدفت منشآت تابعة لميليشيا حزب الله العراقي المدعوم إيرانياً على الحدود السورية العراقية .

وأكد المصدر لـ “إيران وير” أن الغارة الأمريكية التي استهدفت معبر السكك الحدودي أسفرت عن مقتل ما يقارب 20 عنصراً من ميليشيا حزب الله العراقي، وعنصراً إيراني الجنسية، وإصابة 10 أشخاص بجروح خطيرة نُقلوا على إثرها إلى مدينة القائم، بحسب وصفه.

 كما أدى القصف لتدمير بعض الآليات الموجودة على المعبر، منها عربات مدرعة، ورشاشات من عيار٢٣ ملم، ودمار كبير في المنطقة المستهدفة .

بأوامر من بايدن

وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في بيان لها أن الضربة الأمريكية للميليشيات المدعومة إيرانياً في سوريا جاءت بتوجيه من الرئيس جو بايدن، مشيرة إلى أن “الغارة رسالة واضحة بأن بايدن سيتحرك لحماية الأميركيين والتحالف”.

وكشف البنتاغون أن الضربة العسكرية دمرت عدة منشآت تابعة لميليشيات مسلحة مدعومة من إيران، بما في ذلك منشآت لما تسمى بكتائب حزب الله وكتائب سيد الشهداء.

وتعليقا على الغارة الأمريكية قال وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن “واثقون من أن الهدف تابع للميليشيات نفسها المسؤولة عن هجوم أربيل”.

وأضاف وزير الدفاع الأميركي: “نصحت الرئيس بالعملية.. قلنا مراراً إننا سنرد وفق جدول زمني”.

وتأتي “الغارة الأميركية في سوريا بمثابة رد على استهداف التحالف والأميركيين في العراق” وفقاً لبيان البنتاغون.

وتعتبر الغارة الجوية أول عمل عسكري تقوم به إدارة بايدن، والتي أكدت في الأسابيع الأولى نيتها على زيادة التركيز على التحديات التي تفرضها الصين، حتى مع استمرار التهديدات في الشرق الأوسط.

وبحسب وكالة أسوشيتيد برس فإنه لا يبدو أن قرار بايدن بشن هجوم في سوريا يشير إلى نية لتوسيع التدخل العسكري الأمريكي في المنطقة، بل يظهر رغبة في الدفاع عن القوات الأمريكية في العراق.

واتهمت الولايات المتحدة في عهد إدارة دونالد ترامب السابقة الميليشيات المدعومة من إيران بتنفيذ عدة هجمات في العراق.

وكان ترامب قد قال: “إن مقتل متعاقد أمريكي سيكون خطاً أحمر، وسيثير تصعيداً أمريكياً في العراق”.

أهمية المعبر الذي قُصف

وتتخذ المليشيات المدعومة من إيران من معبر السكك الحدودي الذي قُصف ليل أمس نقطة دعم رئيسية لميلشياتها في سوريا، وبالتحديد قاعدة الإمام علي المحاذية للمعبر، ويبعد قرابة ٧ كم عن منفذ القائم الحدودي.

وتستخدم الميليشيات المدعومة إيرانياً المعبر لنقل الأسلحة والذخائر التي تزوِّد بها إيران ميليشياتها في سوريا، كما يُستخدم المعبر لعبور كبار الشخصيات بين سوريا والعراق.

 والمعبر مزود بحراسة مشددة وكاميرات مراقبة ليلية وأسلحة آلية متطورة لمراقبة التحركات، بالإضافة لنقاط حراسة خرسانية منتشرة على أطراف المعبر، ويسيطر على المعبر كلٌّ من لواء الطفوف التابع للحشد الشعبي بالأراضي العراقية، وحزب الله داخل المعبر على الحدود، والحرس الثوري الإيراني ضمن الأراضي السورية.

ويخضع المعبر بشكل دائم لمراقبة طيران التحالف الدولي الذي لايفارق أجواء المنطقة بشكل مستمر.

وفي تقارير سابقة لموقع “إيران وير” أشار فيها إلى أن الميليشيات الموالية لإيران في سوريا تعمد إلى التمويه بالغطاء المدني خوفاً من القصف المتكرر، والذي تكبدت فيه خسائر بشرية ومادية فادحة لاسيما في الآونة الأخيرة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد