مقابل الإفراج عن سجينة إسرائيلية.. تل أبيب تشتري لقاح كورونا إلى دمشق

أكدت وكالة أسيوشيتد برس الأمريكية أمس الأحد أن إسرائيل اشترت للنظام السوري لقاحات روسية مضادة لكورونا، مقابل صفقة لتبادل سجينَين سوريَين، مقابل إطلاق سراح فتاة إسرائيلية، بوساطة روسية.

وبحسب الوكالة فإن إسرائيل دفعت لروسيا مبلغ 1.2 مليون دولار لتزويد حكومة النظام السوري بلقاحات فيروس كورونا، “كجزء من صفقة ضمنت الإفراج عن امرأة إسرائيلية أسيرة في دمشق”.

وتتصف الصفقة التي حدثت بين إسرائيل وروسيا “بالسرية” إذ أن العديد من تفاصيل الاتفاق بقيت “خاضعة للرقابة”، كما أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يتطرق في تقريره ما إذا كانت حكومة البلاد قد دفعت كامل المبلغ مقابل اللقاح أم لا.

وذكرت تقارير إسرائيلية نقلتها الوكالة أن الحكومة الإسرائيلية قد دفعت مبلغاً “غير محدد” مقابل عدد “غير معلوم” من جرعات سبوتنيك V الروسي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

انتقادات إسرائيلية

وأثارت حقيقة شراء إسرائيل لقاحات للنظام السوري انتقادات كثيرة داخل إسرائيل، خاصة وأن أكبر حليف لحكومة النظام السوري هي إيران (الدولة المعادية لإسرائيل).

ودعت زعيمة حزب العمل ميراف ميخائيلي لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (المجلس التشريعي للحكومة) لمناقشة الصفقة و “استخدام نتنياهو لصلاحياته”.

ووصف جدعون سار الحليف السابق لنتنياهو، والمرشح الحالي للانتخابات الإسرائيلية المقبلة اتفاقيات حكومة بلاده  مع دمشق وموسكو من دون اطلاع الإسرائيليين، بأنه “أمر غير مفهوم”.

وتتعارض فكرة تقديم إسرائيل اللقاح الروسي للنظام مع فكرة عدم توفير كميات من اللقاح للفلسطينيين الموجودين في الضفة الغربية وقطاع غزة (الأمر الذي رفضته منظمات حقوقية وإنسانية)، إذ كتب أحمد الطيبي النائب في الكنيست الإسرائيلي على صفحته في تويتر: “هل يجب أن ننتظر حتى يعبر شخص يهودي الحدود مع غزة حتى يستحق التطعيم؟”.

اتفاق تبادل “السجناء”

وصلت أمس الفتاة الإسرائيلية التي كانت سجينة في سوريا إلى بلادها، وذلك بعد اتفاقية (بين إسرائيل وسوريا) برعاية روسية.

وقبل 5 أيام أعلنت دمشق اتفاقها مع تل أبيب على عملية لتبادل سجينين سوريَين (نهال المقت، وذياب قهموز)، مقابل إطلاق سراح فتاة إسرائيلية، بوساطة روسية.

ورفض ذياب قهموز (المعتقل منذ عام 2016 والمحكوم عليه بالسجن لمدة 14 عاماً) الإفراج عنه مقابل نقله إلى سوريا، وأصر على نقله إلى قريته في الجولان.

الأسير السوري ذياب قهموز رفض الإفراج عنه مقابل نقله إلى سوريا، وأصر على عودته إلى قريته في الجولان المحتل رام الله –…

تم النشر بواسطة ‏نادي الأسير الفلسطيني‏ في الأربعاء، ١٧ فبراير ٢٠٢١

وصرحت جيروزاليم بوست أن تبادل الأسرى كان محور حديث الاجتماع السري لمجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الثلاثاء الماضي، بدعوة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وبمراقبة من الجيش الإسرائيلي.

وأكدت الصحيفة أن “مستوى غير عادي” من الاتصالات حصل قبل الاتفاق بأسبوع بين كبار المسؤولين الإسرائيليين والروس، كما توجه الأربعاء المنصرم مستشار الأمن القومي مئير بن شبات مع منسق مفاوضات الرهائي يارون بلوم إلى موسكو لمواصلة محادثات التبادل.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد