كورونا في إيران.. على الورق ثمانية لقاحات، وعلى أرض الواقع لا شيء

بويان خوشحال- إيران وير

ركزت تصريحات المسؤولين الإيرانيين يومي الثلاثاء والأربعاء 26 و27 يناير على اللقاح والتطعيم؛ فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني “محمد جواد ظريف” عن قرار الجمهورية الإيرانية بشراء واستيراد اللقاح الروسي، بينما أعلن مسؤولان آخران أخبار مختلفة عن لقاحات محلية ومستوردة.

وفق هذه التصريحات، ستستورد إيران ما لا يقل عن 5 لقاحات أجنبية “بشكل عاجل”، ورغم هذا لم يتم بعد تطعيم المواطنين ولو بجرعة لقاح واحدة.

كما لم يطرح المسؤولون الإيرانيون أي برنامج للشعب حول الجدول الزمني للتطعيم، ورغم هذا ووفق التصريحات المتداولة، يبدو أنهم يرغبون في بدء التطعيم على نطاق ضيق في ذكرى انتصار الثورة الإيرانية.

اللقاحات المستوردة

صرح وزير الصحة الإيراني “سعيد نمكي” يوم الأربعاء الماضي بشأن اللقاحات المستوردة، قائلًا: “فيما يتعلق باللقاح، فإننا نتابع أربعة مصادر عالمية هامة: مصدر أوروبي ومصدر موثوق به في الصين، ومصنع في روسيا وشركتي إنتاج في الهند”.

وأكد على أن هذه المصادر الأربعة غير اللقاح المشترى عبر سلة كوفاكس.

في الشهر الماضي، كان محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي قد صرح بأنه تم إيداع مقدم اتفاق في حساب منظمة الصحة العالمية لشراء 16.8 مليون جرعة لقاح عبر كوفاكس.

كما أعلن وزير الصحة الإيراني سعيد نمكي عن البدء في تصنيع لقاح مشترك مع شركة أسيوية، فقد وافقت إيران حاليًا على إجراء اختبارات المرحلة الثالثة للقاح كوبي في إيران، شريطة أن يتم إنتاج هذا اللقاح بكميات كبيرة في إيران.

اللقاحات المحلية والوعود المليونية

في الآونة الأخيرة، صرح رئيس اللجنة التنفيذية لمقر أوامر الخميني “محمد مخبر” أنه سيتم إنتاج اللقاح الذي أنتجته هذه المؤسسة بكميات كبيرة مع حلول شهر مايو المقبل.

وكان قد صرح يوم الثلاثاء الماضي بأن هذا اللقاح سيصبح متاحًا للعامة في أول شهرين من العام الإيراني الجديد –أي خلال شهري أبريل ومايو المقبلين-. وقال يوم الأربعاء الماضي: سنبدأ خلال الأسبوعين المقبلين في إنتاج ما يتراوح بين 1.5 حتى 3 مليون جرعة في الشهر، ومع حلول شهر مايو ويونيو، سيصل الإنتاج إلى 12 وحتى 14 مليون جرعة في الشهر.

وفق ما ذكره محمد مخبر، تنتهي المرحلة الأولى من الاختبار السريري لهذا اللقاح في أواسط مارس، وتبدأ المرحلة الثانية في نهاية مارس المقبل.

يقول المسؤولون الإيرانيون إنه بالإضافة إلى اللقاح الذي أنتجه المقر التنفيذي لأوامر الخميني والمعروف باسم “كوفو إيران بركت”، جاري تصنيع لقاح في مؤسسة الرازي، وكذلك لقاح مشترك بين كوبا ومعهد باستور الإيراني.

تسجيل الإصابة السابعة للفيروس المتحور

قال وزير الصحة يوم الأربعاء الماضي إنه تم تسجيل حالة الإصابة السابعة بفيروس كورونا المتحور في إيران. ووفق ما ذكره سعيد نمكي، كان هذا الشخص مسافراً قدِم إلى إيران من هولندا، وكان يقيم في إحدى المحافظات الجنوبية.

كما قال نمكي إن معدلات مراعاة البروتوكولات الصحية في طهران قد تراجعت من 81 إلى 39%، وهذا الأمر بمثابة ناقوس خطر لبدء موجة جديدة من كورونا في العاصمة.

وقال وزير الصحة بشأن تأزم وضع المحافظات الإيرانية: “إن عدد الوفيات في المحافظات الشمالية الثلاث، وتحديدًا في محافظة مازندران، غير مقبول تمامًا، حيث يجري احتجاز أكثر من 1100 مريض في المراكز الطبية بالمحافظة في هذه المحافظة “الملتهبة”. وقال نمكي بشأن محافظات إيران الجنوبية: “نشهد ارتفاعًا طفيفًا في العديد من المحافظات مثل هرمزجان بسبب زيادة الرحلات المتجهة إلى الجزر الجنوبية.”

أحدث الإحصائيات

وفق أحدث الإحصائيات التي ذكرتها المتحدثة الرسمية باسم وزارة الصحة “سيما سادات لاري”، توفي 91 مريضًا ليلة الأربعاء، ليرتفع إجمالي وفيات كورونا منذ بداية الأزمة وحتى هذه اللحظة إلى نحو 57 ألفًا و651 شخصًا.

وبحسب لاري، ثبتت إيجابية اختبار كورونا لـ 6 آلاف و608 مرضى جدد، وتم احتجاز 695 منهم داخل المستشفيات المختلفة.

وعلى أساس هذا التقرير، هناك نحو 4024 مريضًا بفيروس كوفيد 19 داخل وحدات العناية المركزة بالمستشفيات.

وفي الوقت الراهن، هناك 18 مقاطعة إيرانية في الوضع البرتقالي، و154 مقاطعة في الوضع الأصفر، و276 مقاطعة في الوضع الأزرق.

الوضع المقلق لآلاف مرضى الحالات الخاصة في كرمانشاه

يقول المساعد السياسي والأمني والاجتماعي لمحافظ كرمانشاه حسين خوش اقبال: “إن تفشي فيروس كورونا لدى مرضى الحالات الخاصة في هذه المحافظة مقلق للغاية”. وأشار إلى وجود 37 ألفًا و500 مريض من الحالات الخاصة في كرمانشاه، قائلًا: “بكل أسف، يعاني هؤلاء المرضى من مشكلات متعددة إلى جانب آلامهم، وفي ظل الظروف الراهنة، تأثرت هذه الفئة المجتمعية بالضغوط الاقتصادية أكثر من غيرها، وبكل أسف كانت وفيات كورونا مرتفعة للغاية في هذه الفئة.

ووفق ما ذكره مخبر، لا يحظى هؤلاء المرضي بالرعاية التي ينبغي أن يحظوا بها خلال مواجهة فيروس كورونا، وينبغي توفير ما يلزم لحماية هذه الفئة ووقايتها من هذا المرض.

خوزستان وقزوين والبرز

بحسب التقارير الواردة من خوزستان، تضاعف عدد المحتجزين المصابين بفيروس كورونا خلال الشهرين الأخيرين.

وقال رئيس جامعة جندي شابور للعلوم الطبية بالأحواز “فرهاد ابول نجاديان”: “من الخطأ أن نفكر أن فيروس كورونا قد انتهى. فقد أدى الارتفاع الشديد في التنقلات والزيارات في خوزستان وانخفاض الامتثال للبروتوكولات الصحية إلى مضاعفة عدد مرضى فيروس كورونا خلال الشهر الأخير”.

وقد دخلت خوزستان حاليًا في الوضع الأزرق.

أما في محافظة البرز، فبلغ عدد المحتجزين في مستشفيات هذه المحافظة نحو 258 شخصًا مع احتجاز 30 مريضًا جديدصا ظهرت عليه أعراض فيروس كوفيد 19.

ومع وفاة 5 مرضى مصابين بفيروس كورونا، بلغ إجمالي الوفيات في هذه المحافظة منذ بداية تفشي فيروس كورونا إلى الآن نحو 2656 شخصًا.

ليلة الثلاثاء الماضي، تم اكتشاف 75 حالة إصابة جديدة بفيروس كوفيد 19 في محافظة قزوين، وتوفي 3 أشخاص بأعراض كورونا. أعلنت جامعة قزوين للعلوم الطبي هذا الخبر، وذكرت أنه تم اكتشاف 76 حالة إصابة جديدة في قزوين، كما اُحتجزت 30 حالة خلال هذه الفترة. وفي الوقت الراهن، بلغ عدد المحتجزين في مستشفيات هذه المحافظة 174 حالة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد