قصف عنيف لمواقع الميليشيات الإيرانية في محافظة دير الزور السورية

تعرضت مواقع الميليشيات الإيرانية شرق سوريا لقصف عنيف ليل الثلاثاء – الأربعاء من طيران مجهول يرجح أنه تابع للتحالف الدولي.

وقال عمر الأحمد وهو مصدر مطلع على انتشار الميليشيات الإيرانية في سوريا لـ “إيران وير”: “إن طائرات مجهولة يعتقد أنها تابعة للتحالف شنت سلسلة غارات استهدفت من خلالها  مستودعات عياش للأسلحة في ريف دير الزور الغربي التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية”.

وأوضح الأحمد أنه بعد منتصف ليل أمس قرابة الساعة الثانية والنصف استهدفت الطائرات مستودعات أسلحة خاصة بميليشيات إيران، وسُمعت أصوات سيارات الإسعاف في جميع مناطق محافظة دير الزور.

وبحسب الأحمد استهدف القصف أيضاً منطقة جبل الثردة بالقرب من مطار دير الزور العسكري والبغيلية، كما تابع الطيران تمشيط البادية باتجاه الميادين مستهدفاً مواقع الميليشيات في منطقة مزارع الحيدرية بأربع غارات جوية، وبادية صبيخان، والبوكمال، إذ تجاوز عدد الغارات على بادية البوكمال منذ صباح يوم أمس 15 غارة.

ولم يفارق الطيران سماء دير الزور حتى لحظة كتابة الخبر، فيما تجاوز عدد الغارات خلال 24 ساعة أكثر من 20 غارة جوية، ويعتبر هذا القصف هو الأشد من نوعه منذ سيطرت الميليشيات الإيرانية وقوات النظام السوري على مدينة دير الزور وفقاً لما أفاد به الأحمد.

ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة الخسائر البشرية على خلفية القصف الإسرائيلي على محافظة دير الزور، بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، إلى ما لا يقل عن 40 قتيلاً و37 جريحاً، والقتلى هم 9 من قوات النظام والبقية من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية قُتلوا وأصيبوا جميعاً في الضربات الجوية الإسرائيلية على مواقع، وتمركزات، ومستودعات ذخيرة وأسلحة لكل من قوات النظام، وحزب الله اللبناني، والقوات الإيرانية، والمليشيات الموالية لها، وعلى رأسها لواء “فاطميون”، في المنطقة الممتدة من مدينة الزور إلى الحدود السورية – العراقية في بادية البوكمال.

وكان الأحمد قد ذكر يوم أمس أن الخسائر الأولية للقصف المجهول الذي طال الميليشيات الإيرانية 20 قتيلاً إلى جانب تدمير معدات عسكرية .

وقال مسؤول استخباراتي أميركي بارز على علم بالهجوم، لوكالة “أسوشييتد برس“، إن الضربات الجوية نُفِّذت بناء على معلومات استخبارية قدمتها الولايات المتحدة واستهدفت مستودعات في سورية كانت تُستخدم كجزء من خط الأنابيب لتخزين وتجهيز أسلحة إيرانية.

وأوضح المسؤول أن المستودعات كانت بمثابة خط أنابيب للمكونات التي تدعم البرنامج النووي الإيراني, وذكر المسؤول الأميركي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالتحدث عن مسائل الأمن القومي الحساسة، أن وزير الخارجية مايك بومبيو ناقش الغارة الجوية يوم الثلاثاء مع رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) يوسي كوهين، في اجتماع بمطعم ميلانو الشهير بواشنطن يوم الإثنين, مشيراً إلى أن المستودعات كانت بمثابة خط أنابيب لمكونات تدعم البرنامج النووي الإيراني.

وبدورها قالت الوكالة العربية السورية للأنباء “سانا” : “إن عدواناً إسرائيلياً استهدف مناطق في دير الزور والبوكمال”.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري قوله: “في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأربعاء، قام العدو الإسرائيلي بعدوان جوي على مدينة دير الزور ومنطقة البوكمال، ويتم حالياً تدقيق نتائج العدوان”.

ولم تذكر الوكالة مزيداً من التفاصيل حول المواقع السورية التي تم استهدافها.

وكانت الميليشيات الإيرانية قد كثفت خلال الأيام الأخيرة عمليات نقل الأسلحة إلى سوريا عبر الأراضي العراقية بالتزامن مع تحليق طيران الاستطلاع في سماء المنطقة.

و تتعرض مواقع الميليشيات الإيرانية في سوريا لضربات مجهولة يرجح أنها إسرائيلية، فمنذ بداية الحرب في سوريا ، دعمت إيران حليفها في دمشق، وأنشأت عشرات الميليشيات المرتبطة بها في البلاد لاسيما في دير الزور، ودربت عشرات الفصائل أيضاً دفاعاً عن مصالحها والنظام السوري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد