لبنان يقدم شكوى للأمم المتحدة بسبب خروقات إسرائيل الجوية لسمائه

فاطمة العثمان – لبنان

قدم وزير الخارجية والمغتربين اللبناني شربل وهبة شكوى إلى كل من مجلس الأمن الدولي، والأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش، ضد الاعتداءات الإسرائيلية على السيادة اللبنانية.

وتقدمت بالشكوى مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة السفيرة أمل مدللي ممثلة الوزير وهبة،  بسبب ما أسمته “الخروقات الجوية المستمرة والخطيرة منذ بضعة أيام للأجواء اللبنانية”.

 وأشارت مدللي إلى أن الخروقات الإسرائيلية تعتبر خرقاً فاضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، وطالبت مجلس الأمن بإدانة إسرائيل على هذه الاعتداءات ووضع حد لها فوراً حفاظاً على الاستقرار، والأمن، والسلم في المنطقة، وذلك بناءً على توجيهات رئيس الجمهورية ميشال عون، بحسب مدللي.

ويدعو القرار 1701 الذي صدر عن مجلس الأمن عام 2006 إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان، ويطالب القرار كل من حزب الله بالوقف الفوري لكل هجماته، وإسرائيل بالوقف الفوري لكل عملياتها العسكرية الهجومية، وسحب كل قواتها من جنوب لبنان، وكرس القرار وجود قوات الطوارئ الدولية التابعة للأمم المتحدة، اليونفيل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

وسمع سكان عدد من المدن اللبنانية اليوم الثلاثاء أصوات الطيران الإسرائيلي الذي حلق على علو منخفض في سماء العاصمة بيروت التي تضم منطقة الضاحية معقل حزب الله وجمهوره، ومنطقة الناعمة، ومدينتي صيدا وصور، علماً أن الطيران الإسرائيلي يحلق منذ أسبوع تقريباً بشكل متواصل في الأجواء اللبنانية.

وعلى الرغم من الخروقات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية، ودعوة أمين عام حزب الله حسن نصر الله للجهوزية لمواجهة  أي “عدوان إسرائيلي محتمل” وفق تعبيره، لم يحاول حزب الله الرد على الخروقات الإسرائيلية التي طالت المناطق المحسوبة عليه إلى جانب المناطق اللبنانية الأخرى.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدد بأنه في حال تم استهداف حلفاء إسرائيل في سوريا، سترد إسرائيل في لبنان، وليس في مزارع شبعا.

وأفادت صحيفة “إسرائيل اليوم” في شهر يوليو/ تموز من العام الفائت أن وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، أوعز خلال اجتماع عقد بحضور رئيس الأركان أفيف كوخافي للجيش الإسرائيلي بقصف البنية التحتية اللبنانية، إذا أضر حزب الله بالجنود أو المدنيين الإسرائيليين، وقالت الصحيفة إن كوخافي صرح بتحميل حزب الله والحكومة اللبنانية مسؤولية أي هجوم قد يطال الجيش الإسرائيلي مستقبلاً.

وكان لبنان قد بدأ بترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل في شهر أكتوبر/تشرين الأول من العام الفائت بوساطة أميركية، بيد أن الخلاف بين الطرفين على مساحة تتجاوز 860 كلم أدى إلى تأجيل الجولة الخامسة من المفاوضات، علماً أن الجلسات الأربعة الأولى التي تمت في منطقة الناقورة الحدودية جنوبي لبنان لم تنتج عنها أي نتائج تذكر.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد