حزب الله يدافع عن الحوثيين .. وتطمينات أمريكية للشعب اليمني

أصدر حزب الله اللبناني بياناً استنكر فيه عزم الولايات المتحدة الأمريكية تصنيف ميليشيا أنصار الله (الحوثيين) في اليمن منظمة إرهابية.

واعتبر حزب الله في بيانه أن الولايات المتحدة تعتزم النيل من الشعب اليمني، وقال : إن “الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكاملة عن حصار اليمن والعدوان، وعن ‏نتائجه الإنسانية والصحية”.

وبدوره قال السفير الإيراني في اليمن حسن إيرلو: “إن أميركا تسعى إلى إدراج حركة أنصار الله على لائحة الإرهاب بضغط صهيوني”، معتبراً “دعم حركة أنصار الله سيأتي من الشعب اليمني، وشعوب المنطقة، وأحرار العالم، وذلك سيُفاجيء إسرائيل ومن يتحالف معها”.

وأشار إيرلو إلى أن “أميركا لا تملك الإرادة، و تعمل على إدراج حركة أنصار الله التي هي الأساس في المفاوضات الیمنیة على قائمة الإرهاب بضغط من الصهاينة”.

ونددت وزارة الخارجية الإيرانية بالخطوة الأمريكية، إذ قال المتحدث باسم الوزارة، سعيد خطيب زادة، إن “جهود أمريكا لوضع جماعة أنصار الله على قائمة الإرهاب تعبير عن إفلاس إدارة ترامب في أيامها الأخيرة”، وفق تعبيره.

تأكيدات أمريكية

المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية سامويل وربيرغ أكد في فيديو نشرته الخارجية على حسابها في تويتر أن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية لن يؤثر على المساعدات الإنسانية للشعب اليمني, مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت أكبر مانح فردي للمساعدات الإنسانية في عام 2020، حيث قدمت 630 مليون دولار.

وأضاف سامويل أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم المساعدات إلى اليمن إلى أن يصل إلى الاستقرار والأمن.

وفي حديثه اعتبر سامويل أن التصنيف يهدف إلى “محاسبة الحوثيين على أعمالهم الإرهابية المدعومة من إيران، بما فيها الهجمات العابرة للحدود التي تهدد السكان المدنيين والبنية التحتية والشحن التجاري”.

وكان وزير الخارجية الأمريكية قد اعترف أن هذه الخطوة ستؤثر على الوضع الإنساني في اليمن، إلا أنه أفاد بأن هناك خطة لتنفيذ إجراءات لتقليل تأثير التصنيف على بعض النشاط الإنساني والواردات إلى اليمن.

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك علق على قرار عزم واشنطن تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية بالقول : “إن العملية الإنسانية للأمم المتحدة ضخمة، وإن العمل الأمريكي من المرجح أن يكون له تداعيات إنسانية وسياسية خطيرة”.

وبحسب وكالة أسوشيتيد برس الأمريكية فإن دوجاريك قال إنه “من الضروري للولايات المتحدة أن تمنح بسرعة التراخيص والإعفاءات اللازمة” ، معربًا عن مخاوفه من أن القطاع الخاص لن يرغب في “الدخول في مرمى أي نوع من العقوبات أحادية الجانب” كما فعل في المواقف السابقة ، “لذا فهم نوعًا ما يمارسون الرقابة الذاتية ويتراجعون.”

 ماجد المذحجي مدير مركز صنعاء للدراسات الإستراتيجية (أبرز مركز أبحاث يمني) اعتبر أن التصنيف سيغلق أبواب محاولات (الحوثيين) لكسب الشرعية الدولية, وقال : “إن تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية سيشل مواردهم المالية، ويستنزف الأموال القادمة من الحلفاء الإقليميين”.

وأشار المذحجي إلى أنه “بالتأكيد يجب محاسبة الحوثيين على أفعالهم، ولكن هم من يجب أن يُحاصروا وليس اليمنيين، كما يجب عدم الخضوع لابتزازهم بأن أي ضرر يصيبهم سيصيب اليمنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتهم”.

وبحسب المذحجي فإنه يجب أن تكون هناك عقوبات أذكى, و على الولايات المتحدة ملاحقة أعضاء جماعة الحوثيين، والمتعاطفين معها، والذين يقيمون خارج اليمن، وتجفيف مصادر تمويل الجماعة، والحد من قدرتها على بناء تحالفات أو ترويج البروباغندا، لافتاً إلى أن هذه العقوبات يجب ألا تستهدف فقط زعيم الجماعة، عبدالملك الحوثي، ولكن والأهم من ذلك  يجب أن تلاحق أيضًا أولئك الحوثيين الذين يرتدون البدلات، ويتجولون بحرية حاملين حقائب المال، وينشئون الشركات، ويتحدثون في محافل العلاقات العامة الدولية، ويسافرون على متن الدرجة الأولى في رحلات شركات الطيران العالمية.

وقال الوزير الأمريكي بومبيو إنه مع تطبيق تلك القرارات في 19 يناير- كانون الثاني،  ستصدر وزارة الخزانة الأمريكية بعض التصاريح التي تنطبق على الأنشطة الإنسانية التي تقوم بها المنظمات غير الحكومية في اليمن، وعلى تعاملات محددة تتعلق بصادرات سلع حيوية إلى اليمن مثل الغذاء والدواء.

وتمتلك وزارة الخزانة سلطة تحديد استثناءات، من خلال إصدار تراخيص خاصة للمنظمات الإنسانية لشحن المواد الغذائية والإمدادات الطبية إلى البلدان التي تخضع لعقوبات مشددة، كما فعلت مع إيران وفنزويلا.

تأييدات للقرار الأمريكي

وأيدت وزارة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، والتي أخرجها الحوثيون من العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، القرار الأمريكي ودعت إلى مزيد من الضغط السياسي والقانوني على الحوثيين.

وقالت في بيان لها: “تدعم الحكومة اليمنية بشكل ثابت تصنيف الحكومة الأمريكية للحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية”.

أما السعودية التي تعرضت لهجمات شنها الحوثيون بالصواريخ والطائرات المسيرة عبر الحدود، فقالت: “إن التصنيف “يحيد” تهديد الحوثيين بمنعهم من الحصول على الأسلحة والأموال”.

وقالت الوزارة في بيان لها: “كما سيؤدي هذا التصنيف لدعم، وإنجاح الجهود السياسية القائمة، وسيجبر قادة الميليشيا الحوثية المدعومة من إيران على العودة بشكل جاد لطاولة المشاورات السياسية”.

ورحب الإمارات بالقرار، وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش على تويتر: “نرحب بقرار الإدارة الأمريكية تصنيف ميليشيا الحوثي منظمة إرهابية، ووضع قياداتها ضمن قوائم الإرهاب”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد