مراسلون بلا حدود: إيران تسجل الرقم القياسي في قتل الصحفيين خلال نصف القرن الأخير

نشرت منظمة مراسلون بلا حدود تقريرها السنوي نهاية عام 2020 حول أوضاع الصحفيين خلال هذا العام. وقد ورد في هذا التقرير أن إعدام “روح الله زم” هو بمثابة جريمة قتل، كما اعتبرت هذه المنظمة المستقلة الجمهورية الإيرانية هي الدولة صاحبة الرقم القياسي في قتل أغلب الصحفيين خلال نصف القرن الأخير.

وفق التقرير الذي نشره القسم الفارسي في موقع مراسلون بلا حدود يوم الثلاثاء 29 ديسمبر/كانون الأول 2020، قُتل نحو 50 صحفياّ حول العالم خلال العام 2020. وقد أكد هذا التقرير على أن قتل الصحفيين انخفض في الدول التي مزقتها الحروب، بينما ازداد في الدول التي لا تعاني من أية حروب.

ومع قتلى الصحفيين في العام 2020، يكون عدد المراسلين والصحفيين الذين لقوا حتفهم خلال السنوات العشر الماضية قد بلغ 937 شخصاً.

ووفق التقرير، خلال العام 2020 تم قتل 84% من هؤلاء الصحفيين بشكل متعمد وعن قصد، بينما بلغ هذا المعدل 63% في العام 2019.

وذكرت منظمة مراسلون بلا حدود أن إعدام “روح الله زم” مدير الموقع الإخباري وقناة “آمد نيوز” على التليغرام هو بمثابة جريمة قتل، ووصفت محاكمة زم بـ”غير العادلة”. كما ذكرت أن هذه ليست المرة الأولى التي يُعدم فيها صحفي بهذا الأسلوب البالي والوحشي في إيران.

وقال التقرير عن روح الله زم الذي أُعدم في 12 ديسمبر/كانون الأول 2020: “إن زم مدير موقع آمد نيوز الإخباري وقناة آمد نيوز على التليغرام كان لاجئًا في فرنسا، اختطفه عناصر الحرس الثوري خلال زيارته للعراق، وأُعيد إلى إيران بالقوة، وهناك حُكم عليه بالموت خلال محاكمة غير عادلة بتهمة الإفساد في الأرض، وهي أحد الاتهامات الخطيرة التي توجهها المحاكم الثورية الإيرانية للصحفيين. على مدى الـ 30 عاماً الماضية، لم يتعرض أي صحفي لمثل هذه العقوبة البالية والوحشية.

ويؤكد إعدام زم أن إيران هي الدولة ذات أعلى إحصائيات في قتل أغلب الصحفيين خلال نصف القرن الأخير.”

في وقت سابق، أشارت “لجنة حماية الصحفيين” في تقريرها السنوي إلى تضاعف قتل الصحفيين في العالم، وذكرت الجمهورية الإيرانية على أنها الحكومة الوحيدة التي أصدرت أوامر مباشرة بقتل صحفي. وقد أشار هذا التقرير إلى إعدام روح الله زم، وأنه وفقاً لأسلوب لجنة حماية الصحفيين، فإن مقتل أي صحفي بسبب أداء عمله المهني، يعتبر قتلًا.

في هذا الصدد، أوضح الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود “كريستوف دولوار”: “لا يزال العنف مستمرًا ضد الصحفيين حول العالم. يعتقد البعض أن الصحفيين يقعون ضحايا لأخطار مهنتهم، بينما يزداد استهداف الصحفيين أثناء تحقيقاتهم للقضايا الحساسة. إنهم يهاجمون الحق في إيصال المعلومات بينما هو حق للجميع.

وأسفرت التحقيقات في “حالات الفساد المحلي واستغلال الممتلكات العامة” إلى مقتل 10 صحفيين، و”التحقيق في أعمال الجرائم المنظمة” إلى مقتل 4 أشخاص خلال العام 2020. وفي أحدث حالات العام 2020 أسفرت “تغطية الاحتجاجات” إلى مقتل 7 صحفيين، 4 في العراق، و2 في نيجيريا وحالة واحدة في كولومبيا، وفق هذا التقرير.

وذكرت المنظمة في تقريرها السنوي أن 378 صحفياً قيد الاعتقال في الوقت الراهن بسبب قضايا مهنية. ويُقال إن اعتقال “الصحفيات” قد ازداد بنسبة 35% خلال العام 2020. ومن ناحية أخرى، هناك 14 صحفياً يقبع في السجن حاليًا بسبب تغطية أخبار نفشي فيروس كورونا.

كما أشار التقرير إلى قتل مراسلة قناة “انعكاس” التلفزيونية وممثلة مركز حماية الصحفيات، “ملاله ميوند” في مدينة جلال آباد بأفغانستان، ومراسل قسم اللغة البشتوية في “راديو آزادي” الإصدار الأفغاني لإذاعة راديو أوروبا الحرة، إثر انفجار قنبلة.

هذا وذكرت المنظمة أن المكسيك والهند وباكستان هي أسوأ الدول وأكثرها انعدامًا للأمن بالنسبة للصحافة خلال العام 2020.

اشترك في نشرتنا الإخبارية
اشترك هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة التي يتم تسليمها مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت
قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد