البرلمان العراقي ينهي مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتية

محمود الشمري – مراسل إيران وير في العراق

أعلنت الدائرة الإعلامية في مجلس النواب العراقي اليوم الإثنين انتهاءها من تقرير ومناقشة مشروع “قانون جرائم المعلوماتية” الذي لاقى رفض بعض المنظمات الحقوقية والصحفية في العراق.

ويثير هذا القانون مخاوف منظمات محلية ودولية معنية بحقوق الإنسان، والتي تنظر إلى القانون على أنه سيكون بمثابة السيف المسلط من قبل السلطات على المعارضين والناشطين المدنيين.

ويحتوي مشروع قانون جرائم المعلوماتية بنوداً أثارت الرأي العام ومن أبرزها: السجن لسنتين، وغرامة من 3 إلى 5 ملايين دينار عراقي لمن يستخدم الإنترنت لإهانة الآخرين بالقذف والسب، والسجن مدى الحياة لمن يسيء لسمعة البلاد ويتسبب في أذية النظام المالي.

كما يحتوي مشروع القانون على مادة تتيح للسلطات السجن لـ 3 أشهر وغرامة من 2 إلى 3 ملايين لكل من يتطفل أو يزعج أو يتصل بمستخدمي الإنترنت من دون تصريح.

وأكد عدد من النواب في جلسة المجلس الأخيرة أن تشريع القانون سيمنع العبثية التي تجري حالياً في مواقع التواصل الاجتماعي في العراق.

وكان المرصد العراقي للحريات الصحفية أصدر بياناً يوم الجمعة واطلع عليه “إيران وير” كان قد رفض محاولة مجلس النواب تشريع قانون جرائم المعلوماتية.

وعدَّ المركز إقحامَ العاملين بمجال الصحافة ووسائل الإعلام في مضمون القانون من شأنه “أن يهددَ حرية التعبير ويعرضَ الكتّاب والصحفيين والمدونين للمحاكمة والسجن”.

وأوضح المرصد أن القانون لم يُعرَض على الشعب، ولم تُجرَ مناقشته كما ينبغي مع منظماتٍ معنيةٍ بحرية التعبير وحقوق الإنسان. ورأى المرصد أن هذا القانون “قد يضع نصف الشعب في السجن” وفق ما نشر.

في السياق ذاته قال النائب عن التحالف الكردستاني هوشيار عبد الله في تغريده له على تويتر: “منذ الدورة السابقة وإلی الآن کنت من أشد الرافضین لتشریع قانون جرائم المعلوماتية، ومازلت أرفضه لعدة أسباب، أهمها قضیة حریة التعبیر والخوف من استخدامه للتوجه نحو الدولة البولیسیة، من الناحیة الفنیة الدولة عاجزة عن السيطرة علی فضاء الأمن المعلوماتي أساساً فکیف تمنع جرائم المعلوماتیة؟”.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد