ارتفاع الإصابات بكورونا في عموم سوريا و”الإدارة الذاتية” تعلن الحظر الكلّي

أصلان اسماعيل – مراسل إيران وير في سوريا

شهدت بعض المحافظات في مناطق سيطرة النظام السوري انتشارا تدريجياً لفيروس كورونا، ومنها حمص واللاذقية والسويداء.

وأكّد معاون مدير مديرية الأمراض السارية والمزمنة عاطف الطويل لوكالة أنباء النظام “سانا” أنّ سوريا لم تصل للذروة (الموجة الثانية) المتوقعة لانتشار الفيروس، لكنها تتجه نحو ذروة جديدة كما يحدث في كل دول العالم.

ووصلت أعداد الإصابات في مناطق سيطرة النظام إلى 7154 إصابة، و 372 حالة وفاة حتى يوم السبت 21 نوفمبر تشرين أول الجاري حسب الإحصاءات الرسمية.

واعترفت حكومة النظام السوري في وقت سابق من شهر أغسطس آب الماضي بوجود إصابات غير تلك المعلنة رسمياً، أثبتت نتيجتها بالفحص المخبري (PCR) فقط.

وأشار الطويل إلى ارتفاع الحالات المسجلة يومياً مع زيادة نسبة إشغال أسرّة العناية المشددة والطلب على أسطوانات الأوكسجين، في حين بقي الوضع الوبائي مستقراً ببعض المحافظات الأخرى قياساً للذروة الأولى التي حدثت في شهري تموز وآب الماضيين.

وأكّد مسؤول وزارة الصحة أنّ الحالة العامة لانتشار الفيروس “تحت السيطرة” وأنه توجد أسرة كافية بجميع المشافي، وأنّ نسب إشغال الأسرة لمرضى كورونا ارتفعت ببعض المحافظات إلى 15% قياساً للفترة السابقة.

ونفى وزير صحة النظام حسن غباش ما تم تداوله عن إغلاق المدارس أو الحظر الجزئي في البلاد، رغم ارتفاع الإصابات.

وفي تسجيل مصور بثته صفحة “سماعة حكيم” على فيسبوك قال الدكتور بسام زوان من لندن “إنّ التصريحات والأرقام المقدمة من وزارة الصحة لا تتفق مع الواقع، سوريا ليست خارج الكرة الأرضية، لكن كما هي العادة وزارة الصحة غير شفافة في الأرقام الحقيقية أو حتى التقريبية لعدد الإصابات والوفيات”.

وأضاف زوان أنّ هناك الكثير من المؤشرات على تفشي الوباء في سوريا، ومنها زيادة انتشاره بشكل كبير في دول الجوار، ووصول الكثير من المشافي السورية إلى الحد الأقصى للاستيعاب، فضلًا عن المناشدات من قامات علمية مشهود بمصداقيتها.

و أعلن الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية في 15 الشهر الجاري عن تقديمه منحة 4 ملايين دولار لدعم خطة الاستجابة لمكافحة كورونا في مناطق النازحين داخل سوريا.

وبحسب الموقع الرسمي للصندوق، وقّع المدير العام عبد الوهاب أحمد البدر اتفاقية مع ممثل المكتب الخليجي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة اليونيسيف الطيب آدم لتقديم المنحة المذكورة عبر اليونيسيف، للإسهام في دعم خطة التأهب والاستجابة لتداعيات الجائحة في مناطق داخل سوريا، لاسيما مخيمات وملاجئ النازحين والمجتمعات المستضيفة.

ومع نهاية أبريل نيسان الماضي بدأ التخفيف التدريجي لإجراءات الحظر في مناطق النظام، حتى سُمح في يونيو حزيران باستئناف عمل جميع القطاعات والفعاليات والمناسبات التي كانت متوقفة.

وفي سياق متصل، فرض المجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا حظراً كلياً على عدد من مناطق الشمال السوري بعد تزايد الإصابات والوفيات، على أن يبدأ يوم الخميس القادم ولمدة 10 أيام وسيشمل الحسكة والقامشلي والطبقة والرقة.

وبحسب القرار، سيتم إغلاق المدارس والجامعات ورياض الأطفال، والمؤسسات والدوائر الرسمية العامة باستثناء الدوائر الخدمية، فضلًا عن وقف حركة الباصات المغادرة والقادمة إلى مناطق الإدارة الذاتية، مع الإبقاء على حركة التبادل التجاري.

وقد وصل عدد المصابين بكورونا في مناطق شمال وشرق سوريا الى 6600 إصابة، و 178 حالة وفاة.

وأكّد الرئيس المشترك لهيئة الصحّة في الإدارة الذاتية جوان مصطفى في تصريح لوكالة “هاوار” المحلية بأنّ “هناك خطراً كبيراً يحدق بالمنطقة نتيجة ارتفاع عدد الإصابات في مناطق شمال وشرق سوريا”.

وفي شمال غرب سوريا، أعلنت وزارة الصحة في الحكومة السورية المؤقتة التابعة للمعارضة تسجيل نحو 14 ألف إصابة، و117 حالة وفاة.

وقال وزير الصحة في الحكومة المؤقتة الدكتور مرام الشيخ إنّ “منطقة إدلب تمر بظروف صعبة فيما يتعلق بمواجهة الفيروس بسبب تصاعد عدد الحالات، وضعف الإمكانيات، وبلوغ مراحل حرجة في استيعاب النظام الصحي للحالات الموجودة في المنطقة”.

وأعلن الشيخ في وقت سابق الشهر الماضي مدينة الباب بريف حلب الشرقي مدينةً منكوبة، وأنّ مدينة إدلب تمثل البؤرة الثانية للفيروس بعد مدينة الباب.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد