واشنطن ترسل قاذفة متطوّرة إلى الشرق الأوسط، وإيران تطالب أذرعها بـ “ضبط النفس”

أعلنت “القيادة المركزية الأمريكية” في بيانٍ، توجّه القاذفة الأمريكية B-52H إلى الشرق الأوسط بمهمّة طويلة لـ “ردع العدوان وطمأنة شركاء وحلفاء الولايات المتحدة”.

وقالت القيادة المركزية على “فيسبوك”: “إن طاقم العمل الجوي لطائرة B-52H انطلق السبت من قاعدة مينوت الجوية في ولاية داكوتا الشمالية الأمريكية”، موضحةً أن هذه المهمّة المستمرّة تثبت “قدرة الجيش الأمريكي على نشر القوة الجوية القتالية في أي مكان في العالم في وقت قصير والاندماج في عمليات القيادة المركزية للمساعدة في الحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليمي”.

وقال الفريق جريج جويلوت قائد سلاح الجو التاسع في القوات الجوية المركزية الأمريكية: “إن القدرة على تحريك القوات بسرعة داخل وخارج وحول مسرح الميدان للسيطرة وأخذ زمام الأمور هي المفتاح لردع أي عدوان محتمل”.

وأضاف جويلوت أن هذه المهام تساعد طاقم طائرات القصف الجوي في التعرف على المجال الجوي للمنطقة ووظائف القيادة والتحكم وتسمح لهم بالاندماج مع الأصول الجوية الأمريكية والشريكة في مسرح الميدان، مما يزيد من جاهزية القوة المشتركة.

وبحسب البيان فإنّه “خلال المهمة، تم دمج طاقم العمل لطائرات القصف الجوي مع مراكز العمليات الجوية ومع أصول أخرى تابعة للقوات الجوية المركزية مثل طائرات F-15E (سترايك إيجلز) وF-16 (فايتنج فالكونز) وKC-10 (ايكستينديرز) وKC-135 (ستراتوتانكرز).

وأوضح البيان، أن الولايات المتّحدة لا تسعى لإحداث أي صراع، لكنها لا تزال ملتزمة بالاستجابة لأي طارئ حول العالم.

واعتبر تلفزيون “فوكس نيوز” الأمريكي هذا التحرّك العسكري “رسالة ضد إيران”.

وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية قد أوضحت قبل أيام، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحث مع مستشاريه إمكانية ضرب موقع نووي إيراني خلال الأسابيع القادمة، مع اقتراب انتهاء ولايته.

وقبل إعلان “القيادة المركزية الأمريكية” بيومٍ واحد، طلبت إيران من أذرعها في العراق تجنّب إثارة التوترات مع الولايات المتحدة، ريثما تنتهي ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خشية شنه هجمات عسكرية.  

ونقلت وكالة أسوشيتد برس الأميركية أمس الأول الجمعة، عن مسؤولين عراقيين أن إيران وجهت حلفاءها بالشرق الأوسط إلى أن يكونوا في حالة تأهب قصوى وأن يتجنّبوا إثارة التوترات مع الولايات المتحدة التي قد تعطي إدارة ترامب سبباً لشن هجمات في الأسابيع الأخيرة للرئيس في منصبه. 

وقدم الجنرال الإيراني إسماعيل قاآني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري طلب طهران بخفض التوتر، خلال اجتماع مع فصائل الميليشيات العراقية المدعومة من إيران والسياسيين الشيعة في بغداد هذا الأسبوع، حسب ما نقلت الوكالة عن اثنين من كبار السياسيين العراقيين الذين حضروا الاجتماعات.

 وكان فحوى الرسالة: “توقفوا عن إعطاء ترامب الفرصة لبدء جولة جديدة من العنف، تحلوا بالهدوء ووقف الهجمات الآن ضد الوجود الأميركي في العراق”. 

وبعد ساعات فقط من تسليم قاآني رسالة إيران في بغداد، وبينما لا يزال في العراق، أطلقت وابل من صواريخ الكاتيوشا على المنطقة الخضراء شديدة التحصين في العاصمة العراقية، وسقطت على بعد مئات الأمتار من السفارة الأمريكية.  

وبحسب الوكالة، يعكس الطلب الإيراني الذي سلمه جنرال كبير إلى حلفاء طهران في بغداد، القلق الإقليمي المتزايد بشأن سلوك الرئيس ترامب غير المتوقع في الفترة الانتقالية حتى يتولى الرئيس المنتخب، جو بايدن، السلطة خلال شهرين. 

وفي لبنان، طلب حسن نصر الله زعيم حزب الله من أتباعه وحلفائه توخي الحذر خلال الأسابيع المتبقية لترامب في منصبه.  

وقال في تصريحات متلفزة في وقت سابق من هذا الشهر: “علينا جميعًا أن نكون في حالة تأهب قصوى خلال الشهرين المقبلين”، بينما حث أتباعه على “الاستعداد لمواجهة أي خطر أو عدوان أو أذى” والرد بالمثل “إذا ذهبت الحماقات الأمريكية أو الإسرائيلية إلى هذا الحد”. 

وترى الوكالة الأمريكية أن القلق الإيراني من شن ترامب هجمات ضد أهداف إيرانية لا يستند إلى الواقع، إذ أن ترامب أمر بسحب القوات الأمريكية في العراق وأفغانستان بحلول منتصف كانون الثاني المقبل، لكن القلق مصدره عدم القدرة على التنبؤ بأفعال ترامب الذي أقال وزير الدفاع، مارك إسبر. 

وكان حسين دهقان مستشار المرشد الأعلى الإيراني قد حذر الخميس الماضي، في مقابلة مع وكالة أسوشيتيد برس، من أن أي هجوم أمريكي على إيران يمكن أن يؤدي إلى “حرب شاملة” في المنطقة. 

وتأتي التحذيرات الإيرانية بعد أيام من غارات إسرائيلية على مواقع في جنوب سوريا. 

ونشر المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر حسابه في تويتر، صورًا جوية لقصف مجمع عسكري كان يستخدمه فيلق القدس الإيراني في محيط دمشق وقيادة الفرقة السابعة في قوات النظام قبل وبعد الضربة الجوية التي استهدفت هذه المواقع الأربعاء الماضي.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد