مصدر عسكري لإيران وير: هذه خطة التوسع الإيراني في الجنوب السوري

تيم الأحمد – مراسل إيران وير في الجنوب السوري

علم  موقع إيران وير من مصدر عسكري مطلع أن حلفاء إيران يتبعون خطة عسكرية أطلقوا عليها  اسم “دبيب النمل” للسيطرة على الجنوب السوري وتطويع المناطق التي لم يحكم النظام سيطرته عليها بعد اتفاق التسوية في يوليو /تموز 2018.

وأوضح المصدر أن حلفاء إيران وعلى رأسهم الفرقة الرابعة يسعون للسيطرة على مناطق جديدة بين الحين والآخر، بخلق توتر عسكري في منطقة ما ثم التلويح بعصا الاقتحامات والتهديد بما يحمله من اجتياح وقتل واعتقال وسرقة الممتلكات ودمار؛   وكل ذلك يدفع أبناء المنطقة من لجان مركزية ووجهاء للقاء القيادات العسكرية والتفاوض على عدم الاقتحام وتنفيذ مطالب الفرقة الرابعة بنشر نقاط عسكرية وحواجز وتسويات جديدة للمطلوبين وفتح باب الانضمام إليها للمنشقين أو المطلوبين لخدمة العلم وضمان عدم ملاحقتهم من الأفرع الأمنية.

يقول الزعبي عضو اللجنة المركزية في ريف درعا الغربي لإيران وير: “قتل المدعو أبو طارق الصبيحي تسعة عناصر من مخفر المزيريب في ريف درعا الغربي في 4 مايو /حزيران الماضي ردا على قتل ابنه شجاع، ولاذ هو ومجموعته بالفرار ما استنفر قوات النظام وهددوا باقتحام المنطقة، بعد نشر قوات عسكرية وعتاد متوسط وثقيل على محيط بلدة المزيريب”.

وأضاف الزعبي أن اللجنة المركزية (لجنة محلية من قيادات وناشطين سابقين في المعارضة) واللواء علي محمود قائد الفرقة الرابعة، توصلوا بعد التفاوض إلى وقف الاقتحام مقابل نشر نقاط عسكرية جديدة للفرقة الرابعة وهي معمل الكونسروة  وناحية المزيريب في المزيريب، ونقطة الصوامع في اليادودة ونقطة الري، وحاجز الدرة على طريق المزيريب – اليادودة  وحاجز مساكن جلين ونقطة البحوث العلمية في مساكن جلين ونقطة مضخات العجمي ونقطة مضخات خربة قيس وحاجز العوجة وحاجز سحم وحاجز حيط وحاجز الشجرة وكلها نقاط جديدة لعناصر الفرقة الرابعة، وتمركزوا لمدة شهر ثم تم استبدالهم بعناصرالتسويات، وهددوا باقتحام منطقة النخلة في درعا البلد، وبعد التفاوض اكتفوا بتثبيت نقاط عسكرية على الطريق الحربي وعند الصوامع ومفرق الشياح قرب الحدود الأردنية جنوب درعا البلد.

وصرح أبو مبارك القيادي السابق في المعارضة وعضو لجنة التفاوض من بلدة كناكر لإيران وير: “كنت ضمن لجنة التفاوض مع قيادات عسكرية من النظام السوري وكان أبرزهم اللواء علي محمود قائد الاقتحام والعميد غياث دلة من الفرقة الرابعة والعميد طلال العلي رئيس فرع الأمن العسكري (فرع سعسع) وتوصلنا لاتفاق يقضي بوقف الاقتحام وفتح مركز جديد في مركز البلدية لتسوية أوضاع المطلوبين وضم المنشقين والفارين إلى ملاك الفرقة الرابعة أو الالتحاق بقطعهم العسكرية مع ضمان عدم ملاحقتهم  وتهدئة المنطقة”.

وأضاف أبو مبارك أن التوتر جاء على خلفية اعتقال فرع الأمن العسكري بدمشق لثلاث سيدات وطفلة في 23 سبتمبر / أيلول الماضي الأمر الذي أغضب الأهالي فخرجوا بمظاهرة حاشدة وأغلقوا الطرق بالإطارات المشتعلة، وأحرقوا صور بشار الأسد، وأثناء زيارة وفد من النظام للبلدة أطلق مجهولون الرصاص عليهم ما أدى إلى مقتل عنصر وجرح العميد علي صالح والعميد محمد عساف من فرع الأمن العسكري (فرع سعسع).

 يقول أبو محمود الحوراني رئيس تجمع “أحرار حوران” (مؤسسة محلية) لإيران وير: “بعد إنهاء الفرقة الرابعة المدعومة من إيران سيطرتها على الريف الغربي،   بدأت التوسع بالريف الشرقي حيث استقدموا تعزيزات عسكرية كبيرة إلى منطقة المليحة الشرقية والكرك وأم ولد والمسيفرة للسيطرة على المنطقة وبتسهيل من اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس المدعوم من روسيا وبعد التفاوض، تقرر تفتيش 17 منزلاً في بلدة الكرك قالوا أنها لإرهابيين وذلك برفقة عناصر الفيلق الخامس   وبضع منازل في بلدة المسيفرة وثبتوا نقاط عسكرية في الكرك وقصر وليد الزعبي في المسيفرة وحواجز جديدة على مداخل البلدات”.

وأضاف الحوراني أن هذه التعزيزات للفرقة الرابعة والمخابرات الجوية ومن خلفها إيران بإشراف روسي، تدل على رضا الجانب الروسي وعدم قدرة اللواء الثامن الوقوف بوجه هذا القرار رغم أنه يدعي منذ تشكيله حماية المنطقة من التمدد الإيراني وحلفائه؛ وهذا الانتشار يساعد الجانب الإيراني في توسيع نشاطاته العسكرية في الجنوب وتسهيل الأعمال غير المشروعة كتجارة المخدرات والسلاح في المنطقة.   

وأشار الحوراني إلى دور قوات الغيث في هذا التوسع قائلا: “قوات الغيث هي أهم القوات المقاتلة في الفرقة الرابعة وتضم أكثر من 500 عنصراً من الطائفة العلوية المعروفة بولائها المطلق للنظام السوري يتزعمها العميد غياث دلة الملقب عند جمهور الموالين “أسد الغوطتين” في إشارة لانتصاراته على المعارضة في ريف دمشق، ويشاركه هذه الأعمال العقيد برق والعقيد الكميت المحمد قادة مجموعات الاقتحام الذين يتميزون بالكفاءة العالية في القتال مدعومين من اللواء 42 دبابات، وشاركوا في حصار واقتحام داريا والمعضمية وأرياف دمشق في 2016، و درعا والقنيطرة في 2018، بالتعاون مع مليشيات مدعومة من إيران  كلواء أبو الفضل العباس ولواء فاطميون وسيد الشهداء”.  

وفي سياق متصل نشر موقع زمان الوصل (موقع محلي معارض) أنه علم من مصدر خاص بقرار تعيين اللواء عبد السلام محمود رئيسا للجنة الأمنية في محافظات الجنوب الثلاثة درعا والسويداء والقنيطرة ومتابعة جميع الملفات الخاصة  بالجنوب السوري.

وأضاف أن اللواء عبد السلام يشغل منصب نائب رئيس شعبة إدارة المخابرات الجوية في سوريا وينحدر من قرية الفوعة (الشيعية) في ريف إدلب، وجاء تعيينه بطلب من الحرس الثوري الإيراني، وهو ضابط شيعي زار إيران عدة مرات  ويعتبر من أهم الضباط الذين شاركوا في قمع الشعب السوري وكان يرأس فرع التحقيق (سيء الصيت) في المخابرات الجوية في المزة بين 2010  و2019 ثم عين نائبا للواء غسان إسماعيل بعد عزل اللواء جميل الحسن من رئاسة فرع المخابرات الجوية وهو من الشخصيات المشمولة في العقوبات الأمريكية على النظام السوري ورموز حكمه حسب الموقع.  

واعتبر الموقع نقلا عن مصدره أن السبب الأكثر أهمية يتمثل في محاولة ميليشيات الحرس الثوري الإيراني التغلغل في الجنوب لتثبيت أقدامها عبر أساليب وطرق مختلفة في ظل الرفض الشعبي لها ومن قبل دول جوار الجنوب خاصة إسرائيل  التي اشترطت على روسيا أن تبتعد هذه المليشيات عن حدود  الجولان المحتل  مسافة 80 كم.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد