النائب اللبناني وليد البعريني لـ “إيران وير”: الحريري يحاول تشكيل حكومة تتناسب مع قناعاته

فاطمة العثمان – مراسلة إيران وير في لبنان

قال عضو كتلة المستقبل النيابية النائب وليد البعريني لـ “إيران وير”: “إن رئيس حكومة لبنان الأسبق سعد الحريري بصدد اتخاذ موقف حاسم (دون توضيح ما هو الموقف) في حال لم تتجاوب القوى السياسية مع التشكيلة الحكومية التي سيطرحها”

وأكد البعريني لـ “إيران وير” أن الحريري يحاول تشكيل حكومة تتناسب مع قناعاته بعيداً عن أي ضغوط خارجية.

وشكك البعريني في صحة ما تدوالته صحيفة الأخبار اللبنانية الموالية لحزب الله حول تريث الحريري في تشكيل الحكومة بعد تبلغه رفضاً أميركياً لجهة مشاركة حزب الله في الحكومة.

ويواجه الحريري سلسلة تعقيدات في تشكيل الحكومة، كان أبرزها إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون وفريقه السياسي على توسيع الحكومة من أجل تشكيل ما يعرف بالثلث المعطل.

 والثلث المعطل، أو الضامن كما يسميه البعض، يعني حصول الأقلية على ثلث المقاعد الوزارية زائد واحد، مما يمنع الأكثرية من اتخاذ قرارات مصيرية منفردة، خاصة أن الدستور اللبناني يشترط تصويت ثلثي أعضاء الحكومة على القرارات كي تصبح نافذة.

وبالتزامن مع تعثر تشكيل الحكومة، أبلغت شركة “ألفاريز اند مارسال”، المسؤولة عن عمليات التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، وزير المالية توقفها عن العمل بسبب تأكدها من عدم حصولها على المستندات التي تحتاج اليها ولعدم تمكنها من تنفيذ مهامها رغم تمديد العمل معها لمدة 3 أشهر.

وفيما يصر التيار الوطني الحر الذي يرأسه وزير خارجية لبنان الأسبق، وصهر رئيس الجمهورية ميشال عون، على تعديل القانون لإجبار مصرف لبنان المركزي على تقديم المستندات التي طلبتها شركة التدقيق المالي، يعلل المركزي إصراره على عدم تقديم المستندات بقانون السرية المصرفية الذي يمنعه من إظهار العمليات المالية للمودعين إلى العلن.

وفي ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها لبنان، ربطت الدول المانحة، وعلى رأسها فرنسا تقديم مساعدات للبنان مقابل إصلاحات تقوم بها القوى السياسية، ومنها التدقيق الجنائي وسد مزاريب الهدر، بالإضافة إلى ضبط المعابر غير الشرعية.

 وسمي رئيس حكومة لبنان الأسبق سعد الحريري في 23 تشرين الأول/أكتوبر الفائت لتشكيل الحكومة المقبلة ب 65 صوتاً من أصل 128، وسط امتناع التيار الوطني الحر الذي يرأسه جبران باسيل، صهر رئيس الجمهورية، وحزب الله عن تسميته.

وعلل باسيل عدم تسمية الحريري لكونه ليس اختصاصياً، مما يتنافى مع المبادرة الفرنسية.

وبعد انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب الفائت، الذي خلف 170 قتيلاً وأكثر من 6000 جريح، زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لبنان، وطرح مبادرة تقوم على تشكيل حكومة من الاختصاصيين المستقلين عن الأحزاب السياسية مقابل تقديم المساعدة المالية للبنان الذي يعيش أزمة اقتصادية.

واعتذر مصطفى أديب الذي سُمي قبل الحريري لتشكيل الحكومة بسبب تمسك الثنائي حزب الله وحركة أمل بوزارة المالية.

وكان لافتاً انخفاض سعر صرف الدولار بعد تسمية الحريري إلى ما يقارب 6000 ليرة لبنانية، ليرتفع من جديد حيث بلغ اليوم حوالي 8100 ليرة في السوق السوداء.

وبدأ سعر صرف الدولار بالارتفاع بالتزامن مع بدء الاحتجاجات الشعبية في تشرين الأول/أكتوبر من العام الفائت، بعد فرض حكومة الحريري السابقة ضرائب جديدة على المحروقات وتطبيقات مواقع التواصل الاجتماعي المجانية، ليبلغ الدولار أعلى مستوياته ( حوالي 10 آلاف ليرة)، بعد أن كان مستقراً لعقد من الزمن على 1515 ليرة.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد