أمين عصائب أهل الحق في العراق: الهدنة مع الأميركيين انتهت

أعلن أمين عام “عصائب أهل الحق” في العراق قيس الخزعلي أن”الهدنة مع الأميركيين انتهت لعدم تحقق شروطها”.

وقال الخزعلي: “سنثبت المبدأ في الحق الكامل للتصدي العسكري للقوات الأجنبية” بحسب الموقع الرسمي لعصائب أهل الحق.

وبحسب الخزعلي فإنه لم يكن لممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت أي دور في الهدنة بين فصائل المقاومة والجانب الأمريكي، مضيفاً أن الشخص الذي تدخل في موضوع الهدنة، وحاول تجنيب البلد التداعيات هو زعيم تحالف الفتح هادي العامري.

وأشار الخزعلي إلى أن “الجرائم التي نفذتها القوات الأميركية من المفترض أن تطبق عليها القوانين العراقية”، لافتاً إلى أن الدستور “لا يجيز إقامة أي قواعد عسكرية إلا بموافقة البرلمان”.

واعتبر الخزعلي أن “التهديدات التي صدرت من الجانب الأميركي بشأن نقل السفارة لم تكن دقيقة، وإنما كانت حرباً نفسية هدفها الضغط”.

وكان البرلمان العراقي قد طلب من الحكومة العراقية، في كانون الثاني/يناير، العمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأراضي العراقية، وإلزام الحكومة بإلغاء طلب المساعدة من “التحالف الدولي” لمحاربة “داعش”.

وكشف أمين عام العصائب عن مراسلته قائد فيلق القدس الإيراني العميد إسماعيل قاآني، الذي أكد له أن العصائب معنية بالرد على القصف الأميركي لمواقع “المقاومة”، واغتيالها كل من أبي مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني.

هذا وكانت المنطقة الخضراء ببغداد التي تضم البعثات الدولية والسفارة الأمريكية قد تعرضت لقصف صاروخي، ما أدى إلى مقتل طفلة وإصابة أربعة مدنيين.

وأتى القصف الصاروخي بعد ساعات من إعلان وزير الدفاع الأميركي بالوكالة كريستوفر ميللر خفض عدد القوات الأميركية من  3200 إلى 2500 في العراق بحلول 15 كانون الثاني 2021.

من جهة أخرى، أكد الخزعلي أن السياسة الأميركية “لا تريد الخير للعراق والمنطقة، بقدر ما تُفضل الأمن الاستراتيجي لإسرائيل”، مضيفاً أن “فوز جو بايدن سيكون له تداعيات في المنطقة والعراق”.

وذكر الخزعلي أن الرئيس دونالد ترامب “كان يعمل خارج سياقات السياسة الأميركية، وفوز بايدن معناه عودة السياسة الأميركية وفق سياقات معينة لها منطق معين”.

ولفت إلى أن “أنظمة معينة في المنطقة مستفيدة من ترامب، حزينة على خسارته، وفي مقدمتها النظام السعودي”، مبيناً أن “خسارته سيكون لها تداعيات على وضع العراق، وهناك فريق سياسي معين كان مستفيداً منه”.

وأفاد الخزعلي بأن الاستثمار السعودي في العراق فيه إشكاليات اقتصادية وسياسية، كما أن  “استئجار السعودية لمساحات كبيرة ستؤدي إلى استنزاف الخصوبة وتهديد المخزون المائي”.

وكان الخبير الأمني اللواء أحمد البيلاوي قد قال  لـ “إيران وير”: “إن إيران تحاول منع التقارب العراقي السعودي هذه الأيام، خصوصاً بعد زيارة رئيس أركان الجيش العراقي إلى السعودية، والإعلان عن التنسيق الأمني المشترك، والتبادل المعلوماتي بين  البلدين في المرحلة القادمة”.

وأكد الباحث السياسي السعودي د. أحمد الشهري في تصريح لموقع “إيران وير” أن الاستثمار في العراق مهم، وخطوة من أجل بناء وطن عربي قوي يمنع التدخلات الخارجية التي أثرت على العراق في الفترة الماضية، مضيفاً أن الأرض العراقية مهيأة للاستثمار في ظل حكومة الكاظمي.

وبدوره علق نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ظافر العاني في تغريدة على تويتر فقال: “إن ولي العهد السعودي يدشن علاقات اقتصادية وتجارية وأمنية واسعة مع العراق خدمة لمصالح الشعبين الشقيقين، فالسعودية بكل ثقلها تعلن وقوفها إلى جانب العراق ليستعيد عافيته”.

واعتبر تحالفُ “سائرون” التابع لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر رفضَ بعض الكتل للاستثمار السعودي أمراً سياسياً وليس اقتصادياً، مؤكداً أنه لا يمانع الاستثمار السعودي في الأراضي العراقية، وجاء ذلك في تصريح عضو التحالف رامي السكيني لوسائل إعلام عراقية.

وأشار عضو مجلس النواب العراقي مضر الكروي في حديث صحفي “لإيران وير” إلى أن محاولة منع أي مشروع استثماري بذريعة أن الشركات تنتمي لدولة عربية قرار خاطئ سيدفع ثمنه العراقيون الذين هم بأمسّ الحاجة لتفعيل البعد الاستثماري، محذراً من عرقلة الاستثمار السعودي في العراق خصوصاً في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها البلاد.

أما الكاتب السعودي عبد الله القحطاني فاعتبر رفض دعوات الاستثمار السعودي في العراق التي أطلقها ائتلاف المالكي تعبيراً عن الكراهية والتضحية بالبلاد بسبب العقد الطائفية، والأحقاد، والانتماءات، وعدم مراعاة مصلحة البلاد.

وانتقد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي محاولة إفشال الاستثمار السعودي في العراق، حيث قال في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء الفائت: “إن هناك من يروّج لكذبة الاستعمار السعودي”.

وأضاف الكاظمي أن “من المعيب على من يقول إن هناك استعماراً في بلده، فالعراقي لا يقبل بأن يتحكّم به أجنبي” متسائلاً: “متى تحول الاستثمار إلى استعمار؟ وهل إيجاد مئات الآلاف من فرص العمل عن طريق الاستثمار يعد استعماراً؟”. 

وجاءت تصريحات الكاظمي بعد رفض عدد من الجهات السياسية المقربة من طهران الاستثمار السعودي في العراق، وأبرز تلك الجهات “ائتلاف دولة القانون” و”عصائب أهل الحق”.

وكان رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي قد التقى في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وبحثا أهمية تعزيز العلاقات بين البلدين في كافة المجالات، واتفقا على أهمية توسيع التعاون الثنائي وتعزيزه بما يخدم مصالح البلدين في المجالات المختلفة، ولاسيما السياسية والأمنية والتجارية والاستثمارية.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد