منافسة للسيطرة على معبر نصيب الحدودي في سوريا

تيم الأحمد – مراسل إيران وير في سوريا

يعتبر معبر نصيب – جابر على الحدود السورية الأردنية من أهم المعابر الحدودية السورية مع دول الجوار وتسعى الدول المتصارعة في سوريا للسيطرة عليه عن طريق حلفائهم المحليين.

يقول الحريري وفضل عدم ذكر اسمه كاملاً للضرورة الأمنية وهو قيادي في اللواء الثامن في الفيلق الخامس السوري لموقع “إيران وير “: إن زيارة قائد اللواء الثامن أحمد العودة إلى المملكة الأردنية جاءت للاتفاق على نقاط رئيسية  لحماية معبر نصيب الحدودي وكامل الحدود الجنوبية مع الأردن وأهم هذه النقاط نشر حواجز ونقاط عسكرية لعناصر الفيلق على طول الطريق الدولية دمشق – عمان. 

وأضاف الحريري، أن هذه البادرة جاءت بموافقة ومباركة روسية وتأييد من الجانب الأردني خاصة بعد سيطرة مليشيات موالية لإيران على عدة نقاط قريبة من الحدود مع الأردن وفي بلدات مشرفة على الأوتستراد الدولي كبلدة عتمان التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة  المدعومة من إيران ومدينة داعل التي تسيطر عليها المخابرات الجوية  المدعومة أيضاً من إيران.

وعلم موقع ايران واير من مصدر عسكري مطلع أن المدعو عماد أبو زريق عاد من الأردن بوساطة من قريبه حسام أبو زريق وهو صاحب مكاتب تخليص جمركي في معبر نصيب ومقرب من قوات مدعومة إيرانياً أهمها الفوج 313 وكانت عودته لحماية مصالحهم في المعبر.

وأضاف المصدر، أن عماد أبو زريق أحد أهم قادة جيش المعارضة (الحر) سابقاً ولجأ الى الأردن بعد سيطرة  النظام على الجنوب في 2018، وله دور “مؤثر” في بلدة نصيب مسقط رأسه خاصة والريف الشرقي عموماً وبعد عودته شكل مجموعة مسلحة قوامها خمسين عنصراً من المقاتلين السابقين في جيش المعارضة يتبعون إداريا لفرع المخابرات العسكرية في درعا، وضمنياً على تواصل مستمر مع قيادات مهمة لفوج 313 المدعوم إيرانياً بقيادة وسيم مسالمة ومع الحاج هاشم القيادي اللبناني البارز في حزب الله والمسؤول المباشر عن ملف درعا في الحزب.

وأشار المصدر إلى أهمية معبر نصيب لدى الجانب الإيراني كونه ورقة سياسية “مهمة” في حال تمت السيطرة التامة عليه ولو عن طريق وكلاء وهذا منهج إيران في المنطقة حيث تقاتل عبر وكلائها مقابل الدعم المادي واللوجستي لهم ولا تستخدم المعبر لأي نشاطات غير مشروعة كتهريب المخدرات حيث تتم عمليات التهريب عبر منافذ غير شرعية أخرى على طول الحدود الأردنية.

يقول الدكتور عبد الحكيم المصري أستاذ جامعي سابق بكلية الاقتصاد في جامعة دمشق لإيران وير : “للمعبر أهمية كبرى في الاقتصاد السوري حيث يدر النقد الأجنبي على النظام من خلال عمليات التبادل التجاري والمرور مما يحسن اقتصاد الدولة لكنه ينعكس سلباً على الشريحة الفقيرة في المجتمع حيث يزيد غلاء الأسعار بسبب تصدير المنتجات الزراعية خارج البلاد ومثال بسيط على ذلك كان سعر كيلو الطماطم 200 ليرة لكنه اليوم وصل إلى 600 ليرة بعد شهر من فتح المعبر، وذلك بسبب تصدير المنتجات والمحاصيل الزراعية وقس على ذلك باقي المنتجات المحلية”.

من جانبه قال أبو الحسن الرفاعي صحفي من القنيطرة لإيران وير: “في الجنوب السوري معبر رسمي واحد بالخدمة هو معبر نصيب – جابر الحدودي في محافظة درعا حالياً وقبل اندلاع الثورة في 2011 كان هناك معبر درعا البلد – الرمثا (الجمرك القديم) في حين هناك بوابة مع إسرائيل في محافظة القنيطرة في المدينة المهدمة تحت إشراف قوات أممية، وتستخدم هذه البوابة لعبور أبناء الجولان من داخل الجولان إلى سوريا وعودتهم خاصة الطلبة كما عبرت كميات من التفاح الجولاني عندما ضيقت إسرائيل على المزارعين هناك”.

وأضاف الرفاعي، في سنوات الثورة فتحت إسرائيل عدة بوابات بعد سيطرة المعارضة على كامل الحدود كبوابة جباثا الخشب و بوابة الدرعيات وبوابة أبو رجم  حيث أدخلت جرحى مدنيين إلى مشافي حيفا بعد أن أصيبوا أثناء قصف قوات النظام للمناطق الخارجة عن سيطرته إضافة لإدخال مساعدات إنسانية  و غذائية وألبسة عن طريق منظمات دولية مثل منظمة حسن الجوار ومنظمة رحمة.  

كما فتحت في درعا معابر غير شرعية كمعبر تل شهاب ومعبر نصيب وذلك لإدخال المساعدات الإنسانية عبر منظمات مثل وتد وآفاق وغيرهما.  

ويقول مراسل إيران وير في الجنوب السوري إن قوات المعارضة سيطرت على معبر نصيب الحدودي في أبريل/نيسان 2015 وأغلقت بذلك طريق دمشق – عمان وجرت عدة جلسات تفاوض غير مباشرة لإعادة فتح المعبر وعودة موظفين مدنيين إليه وعناصر من الهجرة والجوازات وعناصر من الجمارك لدى النظام السوري لكن المعارضة اشترطت عدة أمور أولها إخراج المعتقلين وعودة اللاجئين ووقف قصف المدنيين والحصول على قسم من الأرباح لقاء حمايته.

ويضيف المراسل أن النظام لم يستجب لمطالب المعارضة وبقي المعبر مغلقاً إلى 2018 بعد أن سيطر عليه ضمن معاركه المدعومة من روسيا وإيران وافتتح المعبر مجدداً في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2018، بعد إكمال أعمال الصيانة الأولية وعلى طول الطريق الدولية التي تعرضت للضرر خلال سنوات الحرب الماضية بين المعارضة والنظام السوري.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد